بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الكـل يـعـلـم أن أغـلـب الـدول العـالـميـة الأجنبيـة الغـيـر عربيـة تـضـع الـعـرب و خصـوصـا
المسلميـن تحـت خـطـوط تسمـى الخـطـوط السـوداء .. وذلـك لأنهـم يؤخـرون مطالبهـم إلـ ـى
أن يبتعـد ذلـك العـربـي عـن منهجـه أو منطلق فكـرة - العـربيـة أو الإسـلاميـة - ..
ففـي فـرنـســا تحـت عنـوان الفرنسيون المسلمون يواجهون التمييز في مجالات العمل
سلطت اعمال الشغب والعنف التي تشهدها باريس منذ أيام الضوء على حالة عدم الرضى التي يعيشها الشباب الفرنسيون من أصل افريقي.
وتظهر قضية التمييز كمصدر اساسي للغبن الذي يشعر به الشبان العاطلين عن العمل في فرنسا والذين يسكنون في أحياء ومساكن شبه معزولة تُعرف بالغيتوهات.
نسبة البطالة مرتفعة جدا في المساكن التي تضم كثير من المسلمين
ويتعايش كثير من الشباب الفرنسيين المسلمين، كصادق مثلا، مع هذا الواقع.
فهو شاب في الـ31 من عمره، ترك عمله بالقرب من منطقة سان-دينيس حيث كان يوصل طلبات الخضار إلى المنازل. فقد تعب من تسلق الأدراج حاملا أكياسا ثقيلة.
وبحوزة صادق شهادة ثانوية وهو يطمح للقيام بعمل أفضل. ولكنه يعلم جيدا ان خياراته محدودة لأنه كما يقول: "بأسم مثل اسمي لا يمكنني أن أحصل على عمل في مجال المبيعات".
ويمكن لصادق أن يعمل في مجال التسويق التلفزيوني إلا ان عليه العمل تحت إسم مستعار ليخفي جذوره العربية.
وتختصر قصة صادق معاناة العمل التي يواجهها أولاد واحفاد المهاجرين المسلمين.
فقد يكونون فرنسيين في البيانات الرسمية وعلى الورق، إلا أنهم يعرفون أن علي ورشيد لا يملكان الفرص ذاتها التي يملكها آلان وريشار.
أبواب مقفلة
قانونيا، التمييز العنصري ممنوع في فرنسا. إلا أن نظرة سريعة على الأشخاص الذين يعملون في أي محل أو أي مكتب تشير إلى ان الواقع يخالف التشريع.
نسب البطالة :
9.2 % للمواطنين الفرنسيين من اصل فرنسي
14% للمواطنين من أصل أجنبي
5% إجمالي العاطلين عن العمل الحائزين على شهادات جامعية
26.5% لخريجي الجامعات من اصل افريقي
وهو ما تؤكده الاحصاءات والبيانات الرقمية. فنسبة البطالة لدى المواطنين من أصل
فرنسي هي 9.2%
أما لدى المجنسين فهي 14%.
وغالبا ما تسلّط مجموعة الضغط "أس.أو.أس راسيزم" الضوء على حالات يرفض فيها صاحب عمل النظر بطلبات يحمل أصحابها أسماء أجنبية.
ويقول الكاتب ورجل الأعمال يزيد سابغ: "الأبواب مقفلة عندما تكون عربيا".
وبالنسبة لكثير من الشباب، المرة الأولى التي يكتشفون فيها أن الأبواب مقفلة هي عندما يذهبون إلى الملاهي الليلية.
وتقول الصحفية ندير دندون: "عندما يرفضون إدخالك إلى الملهى لمرات متتالية، تعود إلى منزلك محملا بأكياس من الغضب والكره".
وتضيف: "أي رفض وإن كان مبرره غير عرقي يؤثر في ثقتك بنفسك. تشعر أنك لن تنجح أبدا لمجرد أنك عربي".
فشل فرنسي
وتملك فرنسا عدة هيئات لمساعدة المغتربين كالمجلس الأعلى للاندماج ومديرية الشعوب والمغتربين، وعدة لجان مناطقية لمساعدة المغتربين على الاندماج في المجتمع.
إلا أنه وبالرغم من ذلك فشلت سياسة فرنسا في مجال الاندماج، بحسب ما خلصت السنة الماضية منظمة حكومية اعتبرت أن "الوضع قد يؤدي إلى توترات اجتماعية وعرقية جدية".
سامية عمارة تتساءل عن عن مفهوم الاندماج
ويعتقد بعض السياسيين كعضو البرلمان وعمدة ايفري مانويل فالس أنه على فرنسا أن تقر بهذا الفشل ومحاولة طرق جديدة.
وفالس مؤمن بقوة بفكرة "التمييز الايجابي" والتي هي مصطلح بعيد جدا عن الثقافة الفرنسية يبدو انه بات يلقى قبولا أكبر في المجتمع.
وفكرة هذا التمييز الايجابي قائمة على أن تقدّم مساعدات إضافية لبعض الأطراف على أسس جغرافية واجتماعية، وليس على اسس عرقية، بهدف رفع مستوى معيشتهم.
نـسـأل اللـه أن يسهـل عـلـى جميـع المسلميـن و المسلمـات مـخـرجهـم و معيشتهـم ..
وصـلـى اللـه عـلـى نبينـا مـحـمـد و آلـه الطـاهـريـن ..
المصدر / وكـالـة أخبـار عالميـة ..BBC..