<div align="center">السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم</div>
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطاهرين، الغرّ الميامين.
رغم الحجب الظالم، الذي أراد من ورائه بعض الظلاميين - في غفلة من بعض المسؤولين،
وبتحريض الظلاميين لبعض آخر - قمع صوت الحرية، ووأد تطلعات الحوار.
ورغم النداءات المتعاقبة من قبل حملة الفكر الحر والأقلام الشريفة، لرفع مثل هذا
الحجب غير المبرر إلا كتغطية لعوار فكر انقرض، وانتقام لهزيمة ثقافة النبذ والإقصاء
والتكفير والتفسيق والتبديع للآخر.
استمرت شبكة هجر الثقافية في سياستها المعلنة والمتزنة في ترشيد الحوار وتنقيته ما
أمكن ضمن أطر الحرية والمسؤولية، مع التصدي لمروجي تمزيق الصف، ودعم توحيد الكلمة،
والتفريق بين ما هو دفع لشبهات أو توضيح لمواقف، وبين الاستفزاز العشوائي والإثارة
غير المبررة.
وبينما كانت الجهود تتظافر، والسواعد تبني، لكي تطوّر من عطاء هذه الشبكة الثقافية،
لتمكّن أكبر قدر ممكن من القراء والكتاب، من جميع الأطياف والاتجاهات - مهما اختلفت
تبنياتهم الفكرية ورؤاهم العقائدية والثقافية - للاستفادة من أضخم جهد تطويري عرفته
الشبكة، مما سيتلمس الجميع آثاره عما قريب..
وفي ظل الظروف المحيطة بالعالم الإسلامي، من تكالب قوى الاحتلال، وانفلات قوى
التعصب المتخلفة بجميع أشكالها من عقالها، ليساهما معاً في أضخم عمل تدميري مبرمج
لهوية وبنية المجتمعات الإسلامية فكراً وسلوكاً، مادة وروحاً، تاريخاً وواقعاً
ومستقبلاً، وللقضاء على أية رؤية استشرافية لمستقبل أفضل وواقع أحسن من خلال منهجية
الحوار والتواصل الحضاري.
إنبرت أيادي الظلام وأدوات الإرهاب والعفن الفكري من جحورها، لتقوم بمحاولة دنيئة
لتخريب الموقع وإتلاف بياناته، مغلفة جريمتها بجريمة أخرى أكبر وأشنع وهي الكذب
الصريح بدعوى ملفقة بأن الشبكة كانت منطلقاً لتخريبٍ أصابها، وما يشهد به التاريخ
حصراً: أن شبكة هجر الثقافية كانت من أوائل الشبكات - ولا زالت - ممن يستنكر ويجرّم
مثل هذا التصرف المتخلف المبني على الفكر الأحادي والإقصائي، وتعتبره دليل ضعف
وانهزام.
ولكن بتوفيقٍ من الله عز وجل، وبدعاء الأخوة والأخوات من محبي هجر وروادها، وبهمة
وعطاء الكوادر الهجرية المخلصة من كل البلاد، وفي جهد منقطع النظير، وفي ملحمة
العمل بصمت، والعطاء بلا كلل، تمّ السيطرة على الموقف في زمن قياسي، وكانت فرصة
مناسبة للمطوّرين في مختلف المجالات البرمجية والفنية لأن يقوموا بتحديث ما أمكن
تحديثه، مع الإشارة إلى أن العمل لا زال جارٍ على قدم وساق لإظهار ميزات التقنية
الجديدة، والاستفادة من الميزات السابقة ما أمكن، مستأنسين برأي الرواد الأعزاء.
ومن هنا نقول لمن شاركنا الاهتمام بوضع الشبكة ومصيرها خلال الهجوم الخائب، أننا لن
نخيّب آمالكم وظنونكم، وبحول الله وقوته سنعود بشكل أقوى، وخدمات أفضل، وشكل أحسن،
لخدمة طلاب الحقيقة والباحثين عن التعارف والتواصل الفكري، عبر تجديد شامل في
المعطيات والأساليب الإدارية، وتنوع شامل وثري بالواحات المختلفة التي تغطي أكبر
قدر ممكن من اهتمامات القراء والكتاب، وخدمات أخرى سيكشف عنها الغطاء عما قريب.
ونقول لمن ظنّوا أنهم سيخمدون صوت الحقيقة، ويطمسون نور الحق، أن الله متمٌّ نوره
ولو كرهتم، وأن سعيكم هذا لن يزيدنا إلا إصراراً ومضاءً على بذل أقصى ما لدينا من
أفكار وإبداعات وجهود لترويج وترشيد وتنمية الحوار ثقافة ومنهجاً، كمفردة إسلامية
أصيلة، ورؤية قرآنية منيرة، تتجاوز كل معطيات الحجب الظالم من جهة، ومؤمرات وخطط
التخريب والتدمير المشينة من جهة أخرى.
وتهيب الشبكة بكل القراء المتضامنين أن يدوّنوا استنكارهم لهذا الحجب الظالم و
يبذلوا قصارى جهدهم لنشر هذا البيان في أكبر عملية تضامنية ضد قوى الظلام الفكري
والإقصاء المذهبي والمنسجمة مع أهداف من يريد بهذه الأمة سوءاً عبر تمزيقها
وتفتتيتها وتشظيتها في خضم مثل هذا الظرف العصيب.
( وَلَوْلاَ دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ
صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ
كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ)
من الآية (40) سورة الحـج
الرئيس العام
رئيس مجلس إدارة شبكة هجر الثقافية
و نتمنى من الجميع مخاطبة مدينة الملك عبدالعزيز مرارا و تكرارا بإرسال الرسائل
المطالبة برفع الحجب
http://forum.hajr.org
http://forum.hajr.org
شاكراً ومقدراً