العودة   منتديات الطرف > الواحات الأدبية > مكتبة المنتدى




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 15-05-2005, 11:47 PM   رقم المشاركة : 1
حامل المسك
نائب المشرف العام
 
الصورة الرمزية حامل المسك
 







افتراضي آية الله الشيخ عبدالهادي الفضلي: دراسة دلالية لكلة إرهاب

آية الله الشيخ عبدالهادي الفضلي: دراسة دلالية لكلة إرهاب

دراسة دلالية لكلمة إرهاب([1])

الدكتور عبد الهادي الفضلي

مجلة الكلمة، السنة السابعة، العدد 28، صيف 2000 م ـ 1421 هـ.

إن من أهم وأبرز الظواهر اللغوية ظاهرة التطور الدلالي، تلك الظاهرة التي تعني خضوع الألفاظ اللغوية لعاملي التأثير الزماني والتأثير المكاني، فقد تطرح الكلمة معناها القديم مستبدلة إياه بمعنى آخر جديد، وقد تضيف معنى جديدًا لمعناها القديم، وقد تموت كلمة وتحيا أخرى وإلخ ..

وفي لغتنا العربية شيء غير قليل من هذا، ومنه ـ على سبيل المثال ـ كلمة (استعمار) فإنها تعني في قديم لغتنا (طلب الإعمار)، وقد استعملت في التنزيل العزيز بهذا المعنى: {هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا} ـ (هود: 61) ـ ولكنها، وفي عصرنا هذا، وبسبب التفاعل الحضاري بين الحضارة العربية والحضارة الغربية، وشيوع المعنى السياسي في مجتمعاتنا العربية، وبين أوساطنا الثقافية، أضيف إليه هذا المعنى الذي يعني الاستيلاء القهري، والذي يراد به تسلط دولة على بلاد دولة أخرى قهرًا وبالقوّة، ودخل هذا المعنى مدلولاً لكلمة استعمار إلى المعجم العربي الحديث، وشاع شيوعًا واسعًا جدًّا حتى لم نكد نسمع أو نقرأ من يستعمل الكلمة بمعناها القديم.



وشيوع الاستعمال بين أبناء المجتمع وفي الأوساط الثقافية رافد مهم من روافد اللغة، وقد أفادت لغتنا العربية من هذا الرافد غير قليل من الألفاظ والمعاني، وبخاصة في عصرنا هذا، بسبب يسر وسرعة الاتصال والتواصل بين المجتمعات والحضارات.

ومنه كلمة (إرهاب) الكلمة التي نحن الآن في صدد دراسة دلالتها المعجمية، فإنها هي الأخرى مسها التطوّر للغوي الدلالي مسًّا غير رفيق، فقد كانت تدل قديمًا على معنيين، هما: الخوف والدقة ـ كما سيأتي ـ، وبشهرة وانتشار استعمالها في المعنى الأول وهو الخوف تناست أو نسيت معناها الثاني الذي هو الدقة والخفة، فمنذ أمد بعيد أمست لا تستعمل إلا في معنى الخوف، وحديثًا، وبسبب التفاعل الحضاري ـ أيضًا ـ بين حضارتنا العربية والحضارة الغربية، وعن طريق الترجمة واستنادًا إلى قرار مجمع اللغة العربية بالقاهرة أضيف إليها المعنى السياسي للإرهاب، وهو سلوك سبيل العنف للوصول إلى الهدف السياسي، وأدخل المجمع المذكور هذا المعنى إلى معجمه (المعجم الوسيط)، وتناقلت عنه المعجمات الأخرى الحديثة أمثال (الصحاح في اللغة والعلوم) للمرعشليين، و(المعجم العربي الأساسي) للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ـ جامعة الدول العربية.



وهي ـ أعني كلمة إرهاب ـ مصدر الفعل (أرهب) الثلاثي المزيد من أوله بهمزة التعدية، وأصله المجرّد هو (رهب).

ولمادة هذا الجذر في لغتنا العربية أصلان، أحدهما يدل على الخوف، والثاني على الدقة والخفة، يقول ابن فارس: «الراء والهاء والباء أصلان: أحدهما يدل على خوف، والآخر على دقة وخفة.

فالأول: الرهبة، تقول: رهبتُ الشيءَ رُهْبًا ورَهَبًا ورهبة.

والترهب: التعبد.

ومن الباب: الإرهاب، وهو قَدْع الإبل من الحوض وذيادها.

والأصل الآخر: الرهب: الناقة المهزولة، والرهاب: الرقاق من النصال، واحدها رَهْب، والرهاب: عظم في الصدر مشرف على البطن مثل اللسان»([2]).

والأصل الأول هو المعنى الشائع الاستعمال في اللغة الاجتماعية، وفي لغة الثقافة.

وقد ورد استعماله في القرآن الكريم، يقول الراغب الأصفهاني في كتابه (المفردات في غريب القرآن)([3]): «رهب: الرهبة والرُّهب: مخافة مع تحرز واضطراب، قال: (لأنتم أشد رهبة)، وقال: (جناحَكَ من الرَّهب) وقرئ: (من الرُّهب) أي الفزع ... قال: (رغبًا ورهبًا)، وقال: (ترهبون به عدو الله)، وقوله: (واسترهبوهم) أي حملوهم على أن يرهبوا، (وإياي فارهبون)، أي فخافون».

وتركيبات أو صيغ هذه المادة الدالة على الإخافة هي ـ كما جاءت في (لسان العرب) لابن منظور:

ـ أرهبه، بزيادة همزة التعدية.

ـ رهّبه، بتضعيف عين الفعل.

ـ استرهبه، بزيادة الألف والسين والتاء من أوله.

وكلها تعني: (أخافه وفزّعه) كما ينص ابن منظور في المصدر المذكور.



ونخلص من هذا إلى أن (الإرهاب) في المعجم العربي والاستعمال القرآني، وكذلك الاستعمال الاجتماعي (العرفي) يعني:

1ـ الخوف: وهو الظاهرة النفسية المعروفة التي تعتري الإنسان لأسباب تثيرها.

2ـ الإخافة: وهي إثارة الخوف في نفوس الآخرين.

والآيات القرآنية الكريمة، استعمل بعضها في الأول، وركزت فيه على مخافة الله تعالى، وبعضها الثاني، واقتصرت فيه على إخافة عدوّ الله وعدوّ المسلمين، وعن طريق إعداد القوة العسكرية بملء الطاقة والاقتدار، وهو صريح آية إعداد القوة العسكرية: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ) ـ (الأنفال: 60) ـ.



وهي ما نريد أن نقف عند معطياتها لأنها هي التي تلتقي مع موضوعنا، لنتعرف من خلالها على معنى الإرهاب المشروع فقهيًا، فنقول: الخطاب في الآية الكريمة موجه للمسلمين عامّة، ويفاد منه: أن الإعداد مطلوب من الدولة والأمة معًا، إذ إن الإعداد مبلغ القدرة بمستوى ما يحقق إخافة العدو، ويجعل في نفوس أعداء الإسلام والمسلمين أشد الرهبة، قد لا يتأتى إلا بتعاضد الأمة مع الدولة.



ويفاد منه أيضًا: أن يكون الإعداد بمنتهى الاستطاعة ... وأن تكون الغاية من إعداد القوة هو الإرهاب .. وأن يكون ذلك الإرهاب للعدو.

فالمطلوب إذن:

ـ هو إرهاب العدو.

ـ وأن يكون الإرهاب عن طريق إعداد القوّة العسكرية.

ـ وبالمقدار الذي يتحقق معه الرعب في نفوس الأعداء. والخطاب يرمي أيضًا إلى:

ـ أن يمتلك المسلمون القوة العسكرية الكافية في مجال الدفاع عن الكيان الإسلامي مجتمعًا ودولة.

ـ الظهور بالمظهر الأعلى عن طريق توافر القوّة الرادعة التي تجعل الهيبة والرهبة للمسلمين في نفوس الآخرين.

والحكم الذي نستفيده فقهيًا هو وجوب إعداد القوّة العسكرية الهائلة على المسلمين كافة، دولة وأمة.

كما نستفيد منه أيضًا قصر الإرهاب على وسيلة إعداد القوة العسكرية، وأن يوجه ذلك الإرهاب لأعداء الإسلام والمسلمين.

ويستند هذا إلى أن المعطيات المذكورة هي القدرة المتيقن من دلالة الآية الكريمة.



ويتضح هذا أكثر مما أفاده الأستاذ قطب في بيان المصلحة العليا لهذا التشريع القرآني، قال: «يجب على المعسكر الإسلامي إعداد العدّة دائمًا واستكمال القوّة بأقصى الحدود الممكنة لتكون القوّة المهتدية هي القوة العليا في الأرض التي ترهبها جميع القوى المبطلة، والتي تتسامع بها هذه القوى في أرجاء الأرض فتهاب أولاً أن تهاجم دار الإسلام، وتستسلم كذلك لسلطان الله، فلا تمنع داعية إلى الإسلام في أرضها من الدعوة، ولا تصد أحدًا من أهلها عن الاستجابة، ولا تدعي حق الحاكمية وتعبيد الناس، حتى يكون الدين كله لله»([4]).



وقال أيضًا: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ): «في حدود الطاقة إلى أقصاها بحيث لا تعقد العصبة المسلمة عن سبب من أسباب القوّة يدخل في طاقتها. كذلك يشير النص إلى الغرض الأول من إعداد القوة (تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ) فهو إلقاء الرعب والرهبة في قلوب أعداء الله الذين هم أعداء العصبة المسلمة في الأرض، الظاهرين منهم الذين يعلمهم المسلمون، ومن وراءهم ممن لا يعرفونهم أو لم يجهروا لهم بالعداوة والله يعلم سرائرهم وحقائقهم، وهؤلاء ترهبهم قوة الإسلام، ولو لم تمتد بالفعل إليهم، والمسلمون مكلفون أن يكونوا أقوياء، وأن يحشدوا ما يستطيعون من أسباب القوة ليكونوا مرهوبين في الأرض، ولتكون كلمة الله هي العليا، وليكون الدين كله لله»([5]).

 

 

 توقيع حامل المسك :
آية الله الشيخ عبدالهادي الفضلي: دراسة دلالية لكلة إرهاب

آية الله الشيخ عبدالهادي الفضلي: دراسة دلالية لكلة إرهاب آية الله الشيخ عبدالهادي الفضلي: دراسة دلالية لكلة إرهاب
عَلَّمَتْنِي الْحَيَاة..ان أَجَعَل قَلْبِي مَدِيْنَة..بُيُوْتِهَا الْمَحَبَّة..وَطَرِيْقُهَا التَّسَامُح وَالْعَفْو وَأَن اعْطِي وَلَا أَنْتَظِر الْرَّد عَلَى الْعَطَاء ..وَأَن اصَدِق مَع نَفْسِي قَبْل أَن اطْلُب مِن أَحَد أَن يَفْهَمُنِي ..وَعَلَّمْتَنِي أَن لاأَندُم عَلَى شئ وَأن اجْعَل الْامَل مِصْبَاحَا يُرَافقُنِي فِي كُل مَكَان وَأَن احْتُفِظ بِأَحْزَانِي فِي قَلْبِي وَأَن ارْسِم الْبَسْمَة عَلَى شَفَتِي حَتَّى لاأَحْزن الْنَّاس
حامل المسك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-05-2005, 11:49 PM   رقم المشاركة : 2
حامل المسك
نائب المشرف العام
 
الصورة الرمزية حامل المسك
 







افتراضي

وينهينا هذا كله إلى أن الإرهاب في الفقه الإسلامي يختلف عن الإرهاب السياسي القديم والمعاصر الذي سيأتي بيان المقصود منه، يختلف بالنقاط التالية:

1ـ لا يجوز في الإرهاب الشرعي استخدم وسائل العنف كالخطف والقتل والتعذيب والتخريب وما شاكلها.

2ـ إن الإرهاب الشرعي مقصور على إعداد القوة العسكرية الضخمة التي تحقق للمسلمين الحضور المتميز عالميًا، وتدخل الرعب في نفوس أعداء الإسلام والمسلمين الذين يريدون بهم الكيد والعدوان.

وقبل أن نحاول تبين المعنى الجديد للإرهاب الذي دخل المعجم العربي المعاصر، وهو الإرهاب السياسي، نمهد له باستعراض ما يتعلّق بهذا الإرهاب السياسي من التاريخ وأنواع ومؤسسات، في حدود ما يلقي الضوء على المفهوم والواقع.



تُرجع (موسوعة الثقافة) ظهور أول منظمة إرهابية في التاريخ إلى القرن الأول قبل الميلاد، تقول: «وقد كانت أول منظمة إرهابية عرفها التاريخ هي منظمة (السيكاري) التي شكلها بعض المتطرفين من اليهود في فلسطين الذين وفدوا إلى البلاد في نهاية القرن الأول قبل الميلاد بعد أن كان البالبليون قد شتتوهم عام 568 ق. م.



وكانت فلسطين في ذلك الوقت جزءًا من الإمبراطورية الرومانية، وكان هدف اليهود الوافدين إعادة بناء الهيكل الذي سمي بالمعبد الثاني.

وقامت هذه المنظمة بحملة متصلة من الاغتيالات والحرق والتدمير ضد الرومان والأغنياء من سكان البلاد، وانتهى الأمر إلى تدمير هيكلهم في عام 70 من الميلاد، وشردهم الرومان بما يعرف بالديارسبورا»([6]).

ثم شاع هذا اللون من الإرهاب في العصور الوسطى في أوروبا متمثلاً بتلكم العصابات التي كان النبلاء يستخدمونها للانتقام والقتل والسرقة وإشاعة الفوضى([7]).



وإبّان الثورة الفرنسية (1789 م ـ 1799 م) كانت بدايات الإرهاب السياسي الحديث، وذلك «حين تبنى بعض الثوريين الذين استولوا على السلطة في فرنسا سياسة العنف ضد أعدائهم، وقد عرفت فترة حكمهم باسم عهد الإرهاب»([8]).



ومن أشهر المنظمات الإرهابية التي ظهرت في القرن التاسع عشر الميلادي هي:

ـ منظمة الأرض والحرية الروسية 1876 م.

ـ منظمة نورد نايا فوليا 1891 م.

وفي النصف الثاني من القرن العشرين كثرت منظمات الإرهاب السياسي، ومن أشهرها:

ـ جماعة كوكلوكس كلان الأمريكية.

ـ جماعة الألوية الحمراء في إيطاليا.

ـ زمرة الجيش الأحمر في ألمانيا الغربية.

ـ منظمة الهاغانا والبالماخ والأرغون وكاخ الصهيونية.



«وقد قامت المنظمات الإرهابية الصهيونية بغزو ومهاجمة القرى والمدن في فلسطين، وارتكاب المجازر الفظيعة فيها، وطرد أهلها إلى الخارج قراهم ومدنهم.

وكانت من أهم هذه المجازر مجزرة دير ياسين قرب القدس، ومذبحة بئر السبع، ومجازر صبرا وشاتيلا»([9]).

وانتشر هذا الإرهاب السياسي انتشارًا واسعًا شمل جميع أرجاء العالم بتأثير ما تنشره وتذيعه وسائل الإعلام العالمي من أخبار حوادث اختطاف الطائرات وتفجير العمائر والمؤسسات وأعمال التخريب والتدمير التي تقوم بها الفئات السياسية، والعصابات الإجرامية، حتى «أصبحت أخبار الإرهاب الدولي جزءًا من الحياة اليومية للناس في عالمنا المعاصر، فلم تعد المشكلة ظاهرة قاصرة على منطقة بعينها، وإنما هي مشكلة دولية بكل معنى الكلمة تتركز خطورتها في احتلالها لدور هام في الصراع السياسي، حيث أصبحت إحدى الوسائل الفعالة التي يلجأ إليها أحد الأطراف في الصراع لتحقيق أهدافه، وفي كثير من الأحيان السبيل المتاح لبعض الجماعات للتعبير عن مواقفها، الإعلان عن قضاياها»([10]).

ولأن كلمة (إرهاب) اشتهرت في مجتمعاتنا العربية بما تحمله من معنى سياسي، لأننا جزء من هذا العالم الذي أصبح أبناؤه كالأسرة الواحدة يتأثر أفرادها بعضهم بالبعض، ويؤثر الفرد على الآخر اكتسبت من هذا الشيوع ما يبرر أو يُلزم بدخوله إلى المعجم العربي.

من هنا أضاف مجمع اللغة العربية بالقاهرة هذا المعنى السياسي إلى المعنيين السابقين اللذين كانت الكلمة تدل عليهما.

جاء في (المعجم الوسيط) للمجمع المذكور: «الإرهابيون: وصف يطلق على الذين يسلكون سبيل العنف والإرهاب لتحقيق أهدافهم السياسية ـ مج ـ».

وعنه أخذ (الصحاح) للمرعشليين، فقد جاء فيه: «مج (تا) الإرهابيون Terrorists: وصف يطلق على الذين يسلكون سبيل العنف والإرهاب لتحقيق أهدافهم السياسية».

والرمز (مج) يشير إلى مجمع اللغة العربية بالقاهرة، والرمز (تا) إلى التاريخ السياسي، أي أن المعنى الحديث لكلمة إرهاب مما أقره المجمع المذكور، والكلمة بهذا المعنى هي من مصطلحات التاريخ السياسي.

وكذلك نرى المعنى الحديث لكلمة إرهاب في (المعجم العربي الأساسي)، فقد جاء فيه: «إرهابي ج إرهابيون: وصف يطلق على من يسلك سبيل العنف والإرهاب لتحقيق أهداف سياسية أو خاصة، حكم إرهابي: حكم يقوم على إرهاب الشعب واستعمال العنف لكبت حريته».

وبعد هذا لنستعرض تعريف الإرهاب السياسي، أي بعناه الجديد من موسوعاتنا العربية:

ـ تقول (موسوعة المورد) تحت مادة Terrorism: «الإرهاب: اصطناع العنف من مثل القتل والخطف وإلقاء القنابل تحقيقًا لغرض غير نبيل عادةً.

ومن أجل ذلك اعتبرت صفة (الإرهابي Terrorist) سبة ووصمة شعناء».

ثم تعلق الموسوعة على هذا، فتقول: «ولكن الملاحظ في يوم الناس هذا أن الوطنيين المناضلين من أجل طرد المحتل الأجنبي أو استرداد الوطن السليب كثيرًا ما يرمون بالإرهاب ظلمًا وبهتانًا، وتلك شنشنة إسرائيلية ينبغي تعريتها وفضحها، علمًا بأن زعماء إسرائيل الذين يصمون المناضلين الوطنيين بهذه السبة استهلوا حياتهم إرهابيين حقيقيين لم يتورعوا عن ارتكاب أبشع الجرائم الجماعية (كمذبحة دير ياسين مثلاً) ترويعًا لأهل فلسطين وتهجيرًا من ديارهم».

وفي (موسوعة الثقافة): «الإرهاب Terrorism: الإرهاب: هو ـ في الأساس ـ مصطلح من مصطلحات القانون الجزائي، يركز على وصف الأفراد أو الجماعات الذين يستخدمون القوى من أجل تخويف الآخرين في سبيل تحقيق أهداف ومكاسب محض خاصة»([11]).

وفي (موسوعة العربية العالمية): «الإرهاب: استخدام العنف أو التهديد به لإثارة الخوف والذعر»([12]).

ونخلص من كل ما تقدم إلى التالي:

ـ أن كلمة (إرهاب) في لغتنا العربية وضعت لمعنيين، هما: الخوف والدقة.

ـ ثم وبسبب شهرة استعمالها في معنى الخوف انحسر استعمالها في الدقة، وعلى الأقل في لغة المجتمع.

ـ وفي عصرنا الحاضر، وبسبب انتشار المعنى المقابل لكلمة terror الإنجليزية، في العالم، ومنه عالمنا العربي، ترجمت الكلمة الإنجليزية إلى (إرهاب)، وأضيف هذا المعنى الجديد بقرار من مجمع اللغة العربية بالقاهرة إلى معاني كلمة إرهاب، لأن شيوع الاستعمال ـ كما ألمحت ـ رافد لغوي، يُرجع إليه ويُستند عليه في إدخال الألفاظ الجديدة إلى لغتنا العربية، وكذلك في إضافة المعاني للألفاظ الموجودة.

ـ وأخيرًا: أصبحت الكلمة تدل على المعاني الثلاثة، وهي: الخوف والدقة واستخدام العنف لهدف سياسي.

ـ ولشهرة استعمالها في معنى الخوف ومعنى استخدام العنف قل وانحسر استعمالها في معنى الدقة.

المراجع:
- القرآن الكريم.

- الصحاح في اللغة والعلوم، نديم مرعشلي وأسامة مرعشلي (بيروت: دار الحضارة العربية 1975 م) ط1.

- في ظلال القرآن، سيد قطب (بيروت ـ القاهرة: دار الشروق 1400 هـ ـ 1980 م) ط9.

- لسان العرب، ابن منظور (بيروت: دار صادر).

- المفردات في غريب القرآن، الراغب الأصفهاني (بيروت: دار المعرفة).

- المعجم العربي الأساسي، إشراف المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ـ جامعة الدول العربية (لاروس).

- المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم، محمد فؤاد عبد الباقي (القاهرة: دار ومطابع الشعب).

- المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية بالقاهرة (إستانبول: المكتبة الإسلامية).

- معجم مقاييس اللغة، ابن فارس، تحقيق: عبد السلام محمد هارون (قم: دار الكتب العلمية).

- المورد: قاموس عربي ـ إنكليزي، الدكتور روحي البعلبكي (بيروت: دار العلم للملايين 1992) ط 4.

- موسوعة الثقافة السياسية الاجتماعية الاقتصادية العسكرية، عامر رشيد مبيّض، (سورية 1999 م).

- الموسوعة العربية العالمية (الرياض: مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع 1419 هـ ـ 1999 م) ط2.

- موسوعة المورد، منير البعلبكي (بيروت: دار العلم للملايين 1980 م) ط1.

 

 

 توقيع حامل المسك :
آية الله الشيخ عبدالهادي الفضلي: دراسة دلالية لكلة إرهاب

آية الله الشيخ عبدالهادي الفضلي: دراسة دلالية لكلة إرهاب آية الله الشيخ عبدالهادي الفضلي: دراسة دلالية لكلة إرهاب
عَلَّمَتْنِي الْحَيَاة..ان أَجَعَل قَلْبِي مَدِيْنَة..بُيُوْتِهَا الْمَحَبَّة..وَطَرِيْقُهَا التَّسَامُح وَالْعَفْو وَأَن اعْطِي وَلَا أَنْتَظِر الْرَّد عَلَى الْعَطَاء ..وَأَن اصَدِق مَع نَفْسِي قَبْل أَن اطْلُب مِن أَحَد أَن يَفْهَمُنِي ..وَعَلَّمْتَنِي أَن لاأَندُم عَلَى شئ وَأن اجْعَل الْامَل مِصْبَاحَا يُرَافقُنِي فِي كُل مَكَان وَأَن احْتُفِظ بِأَحْزَانِي فِي قَلْبِي وَأَن ارْسِم الْبَسْمَة عَلَى شَفَتِي حَتَّى لاأَحْزن الْنَّاس
حامل المسك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-05-2005, 07:58 AM   رقم المشاركة : 3
زكي مبارك
مشرف مكتبة المنتدى






افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

الأخ العزيز (حامل المسك) ...
بوركت هذه المشاركة وبورك شيخنا الفاضل الدكتور الفضلي حفظه الله، ولكن أحببت منك التأكد من المصدر، فقد تم البحث في العدد الآنف الذكر دون جدوى، وإليك المصدر الذي كتبته أنت ولم أجد هذه المشاركة موجودة في العدد الآنف الذكر، وأتمنى التأكد من مصدر المقال ووضع الرابط إن أمكن.


http://www.kalema.net/

وتقبلوا تحياتي (زكي مبارك) ...

 

 

 توقيع زكي مبارك :

الضربات التي لاتقصم الظهر فإنها تقوي
زكي مبارك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 16-05-2005, 10:47 PM   رقم المشاركة : 4
حامل المسك
نائب المشرف العام
 
الصورة الرمزية حامل المسك
 







افتراضي

السلام عليكم

أخي الحبيب زكي مبارك

من هنا نقلت هذا

http://www.iraqcenter.net/vb/showthread.php?t=13028

 

 

 توقيع حامل المسك :
آية الله الشيخ عبدالهادي الفضلي: دراسة دلالية لكلة إرهاب

آية الله الشيخ عبدالهادي الفضلي: دراسة دلالية لكلة إرهاب آية الله الشيخ عبدالهادي الفضلي: دراسة دلالية لكلة إرهاب
عَلَّمَتْنِي الْحَيَاة..ان أَجَعَل قَلْبِي مَدِيْنَة..بُيُوْتِهَا الْمَحَبَّة..وَطَرِيْقُهَا التَّسَامُح وَالْعَفْو وَأَن اعْطِي وَلَا أَنْتَظِر الْرَّد عَلَى الْعَطَاء ..وَأَن اصَدِق مَع نَفْسِي قَبْل أَن اطْلُب مِن أَحَد أَن يَفْهَمُنِي ..وَعَلَّمْتَنِي أَن لاأَندُم عَلَى شئ وَأن اجْعَل الْامَل مِصْبَاحَا يُرَافقُنِي فِي كُل مَكَان وَأَن احْتُفِظ بِأَحْزَانِي فِي قَلْبِي وَأَن ارْسِم الْبَسْمَة عَلَى شَفَتِي حَتَّى لاأَحْزن الْنَّاس
حامل المسك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-05-2005, 01:40 PM   رقم المشاركة : 5
زكي مبارك
مشرف مكتبة المنتدى






افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

الأخ العزيز (حامل المسك) ...
لعل الاشتباه حصل من كاتب الموضوع في الموقع الذي نقلت عنه، ولكن تبقى مساعيك مشكورة.


وتقبل تحيات (زكي مبارك) ...

 

 

 توقيع زكي مبارك :

الضربات التي لاتقصم الظهر فإنها تقوي
زكي مبارك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30-04-2013, 12:26 AM   رقم المشاركة : 6
حامل المسك
نائب المشرف العام
 
الصورة الرمزية حامل المسك
 







افتراضي رد: آية الله الشيخ عبدالهادي الفضلي: دراسة دلالية لكلة إرهاب

تم رفع الموضوع

آية الله الشيخ عبدالهادي الفضلي رحمة الله عليه

 

 

 توقيع حامل المسك :
آية الله الشيخ عبدالهادي الفضلي: دراسة دلالية لكلة إرهاب

آية الله الشيخ عبدالهادي الفضلي: دراسة دلالية لكلة إرهاب آية الله الشيخ عبدالهادي الفضلي: دراسة دلالية لكلة إرهاب
عَلَّمَتْنِي الْحَيَاة..ان أَجَعَل قَلْبِي مَدِيْنَة..بُيُوْتِهَا الْمَحَبَّة..وَطَرِيْقُهَا التَّسَامُح وَالْعَفْو وَأَن اعْطِي وَلَا أَنْتَظِر الْرَّد عَلَى الْعَطَاء ..وَأَن اصَدِق مَع نَفْسِي قَبْل أَن اطْلُب مِن أَحَد أَن يَفْهَمُنِي ..وَعَلَّمْتَنِي أَن لاأَندُم عَلَى شئ وَأن اجْعَل الْامَل مِصْبَاحَا يُرَافقُنِي فِي كُل مَكَان وَأَن احْتُفِظ بِأَحْزَانِي فِي قَلْبِي وَأَن ارْسِم الْبَسْمَة عَلَى شَفَتِي حَتَّى لاأَحْزن الْنَّاس
حامل المسك غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 01:26 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد