![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
مشرف الواحة الإسلامية
|
بسمه تعالى اللهم صل على محمد وآله الطاهرين {عمل التوبة في يوم الأحد من شهر ذي القعدة} هذا أوّل أشهر الحرم التي حرّم فيها القتال مع الكفّار، والعاقل يتنبّه من ذلك (إلى) حكم المحاربة والمخالفة مع الله جلّ جلاله، فاجتهدي يا نفس في حفظ قلبك وبدنك في هذه الأشهر زيادة على ما يجب في سائر الشهور، من مخالفة الله جلّ جلاله، في شيء من أحكامه، بل في الرضا على قضائه، فيما يقتضيه لك من البلايا والمصائب، فإنّه شهر حرام تزيد حرمته على سائر الشهور بما منع الله تعالى فيه المحاربة مع الكفّار، فليكن حفظك بحرمته من قبيل ترك المخالفة وبسط الرضا معه جلّ جلاله فإنّه ربٌّ شكورٌ بشكر لرضاك برضاه عنك، إن عملت شرف رضاه، رضيت في تحصيله أن تقتل وتقطّع أعظاؤك إرباً إرباً ولا يفوتك هذا الشرف. فأَحدِث في ذلك توبة صادقة عمّا كنت عليه قبل دخول هذا الشهر -ذو القعدة- فإن عملت بما روي من عمل التوبة في يوم الأحد من الشهر المذكور تنل ما فيه من الفضل المذخور، وذلك ما رُوِي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنّه خرج يوم الأحد في شهر ذي القعدة، فقال : يا أيّها الناس من كان منكم يريد التوبة؟ قال الراوي: قلنا كلّنا نريد التوبة يا رسول الله، فقال صلى الله عليه وآله: اغتسلوا وتوضّأوا وصلّوا أربع ركعات واقرأوا في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة، و «قل هو الله أحد» ثلاث مرّات والمعوّذتين مرّة ثمّ استغفروا سبعين مرّة ، ثمّ اختتموا بلا حول ولا قوّة إلا بالله العليّ العظيم، ثمّ قولوا: يا عزيز يا غفّار اغفر لي ذنوبي وذنوب جميع المؤمنين والمؤمنات فإنّه لا يغفر الذنوب إلا أنت». ثم قال عليه السلام: ما من عبد من أمّتي فعل ذلك إلا نودي من السماء: يا عبد الله استأنف العمل فإنّك مقبول التوبة، مغفور الذنب، وينادي ملك من تحت العرش: أيها العبد بورك عليك، وعلى أهلك وذرّيّتك، وينادي منادٍ آخر: أيّها العبد ترضي خصماؤك يوم القيامة. وينادي ملك آخر: أيّها العبد تموت على الإيمان ولا يسلب منك الدين، ويفسح في قبرك وينوّر فيه، وينادي مناد آخر: أيّها العبد يرضى أبواك وإن كانا ساخطين، ويغفر لأبويك ولك ولذرّيّتك، وأنت في سعة من الرزق في الدنيا والآخرة، وينادي جبرئيل عليه السلام: أنا الذي آتيك مع ملك الموت وآمره أن يرفق بك، لا يخدشك أثر الموت إنّما يخرج الروح من جسدك سلًّا. قلنا: يا رسول الله لو أنّ عبداً يقول هذا في غيرها؟ فقال صلى الله عليه وآله مثل ما وصفت، إنّما علّمني جبرئيل هذه الكلمات أيّام أُسرِي بي. أقول: قال الباقر عليه السلام: إنّ الله أشدّ فرحاً بتوبة عبده من رجل أضلّ راحلته وزاده في ليله ظلماء فوجدها، هذا. وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال لقائل (قال) بحضرته: أستغفر الله: ثكلتك أمّك، تدري ما الاستغفار؟ إنّ الاستغفار درجة العلّيّين، وهو اسم واقع على ستّة معان أولها: الندم على ما مضى، والثاني: العزم على ترك العود عليه أبداً، الثالث: أن تؤدّي إلى المخلوقين حقوقهم حتّى تلقى الله أملس ليس عليك تبعة، الرابع: أن تعمد إلى كلّ فريضة عليك ضيّعتها تؤدّي حقّها، والخامس: أن تعمد إلى اللحم الذي نبت على السُحت فتذيبه بالأحزان حتى يلصق الجلد بالعظم وينشأ بينهما لحم جديد، السادس: أن تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية فعند ذلك تقول: أستغفر الله. | من كتاب المراقبات للحاجِّ الميرزا جواد آغا الملكي التبريزي رِضوان الله تعالى عليه |
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
طرفاوي بدأ نشاطه
|
بسم الله الرحمن الرحيم
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|