![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
مشرف الواحة الإسلامية
|
إثارات وإجابات حول البتول الزهراء (ع)
بسم الله والصلاة والسلام على النبي محمد وآله الطيبين الطاهرين، سماحة السيد العزيز منير الخباز حفظه الله, عندنا مجموعة من الإثارات التي تحتاج الى إجابة شافية: الأولى: نقل عن الشيخ الوحيد - دام ظله - أنه يقول إن مقام الزهراء (ع) لا يقدر على معرفته أحد، لا ملك مقرب ولا نبي مرسل، فهل ذلك أمر معقول؟ الجواب: إن ما نقل عن شيخنا الأستاذ الأول لحوزة قم المقدسة شيخ التحقيق والتدقيق في الفقه والاصول، قطب المعرفة الحقيقية لمقامات أهل بيت العصمة (ع) آية الله العظمى الشيخ الوحيد الخراساني - دام ظله - هو نفس كلام الأئمة الأطهار (ص) حيث ورد عن الصادق (ع): "إنما سميت فاطمة لأن الله عز وجل فطم الخلق عن معرفتها"، ومقتضى إطلاق عنوان الخلق شموله لجميع الملائكة والجن والإنس والأنبياء والأوصياء وسائر الناس ماعدا من كان مبدأ سلسلة علل الوجود ونقطة باء الفتح والسر المصون في "كنت كنزا مخفيا" وهو النور المحمدي العلوي الفاطمي، لأنه نور واحد عالم بنفسه علماً حضورياً، ومن الضروري في مجال تقوية العقيدة قراءة الإخوة الشباب من طلاب العلوم الدينية وغيرهم من رواد الثقافة جميع محاضرات الشيخ الوحيد التي جمعها وترجمها العلامة الشيخ الكوراني، والعكوف على فهمها ودراستها فهي كنز ثمين، فقد ورد عن الصادق (ع): "إن من التفقه في الدين معرفة الامام (ع)". الثانية: قد ورد في زيارة الزهراء (ع) "يا ممتحنة امتحنك الله قبل أن يخلقك، فوجدك لما امتحنك به صابرة"، فما هو المقصود بهذه العبارة؟ الجواب: هناك عدة معانٍ لهذه الفقرة الشريفة، أوضحها ثلاثة: 1-أن الله عز وجل امتحنها بالفعل في عالم الانوار قبل خلقها في عالم الدنيا، فلما تجاوزت الامتحان ببراعة وصبر آتاها العصمة والولاية وسائر الكمالات فما نزلت لعالم المادة إلا وهي كاملة. 2-ما أشار إليه شيخنا المقدس رمز الولاء الشيخ التبريزي – قده - في الأنوار الإلهية، وهو أن الله عز وجل في عالم الأنوار أطلعها على كل ما يصيبها في هذا العالم المادي من النوائب التي لا تحملها الجبال، ووجدهاذات إرادة وصبر لا تهزها العواصف، بحيث حتى لو لم يعطها العصمة والولاية لكانت أقوى الخلق إرادة وأشدهم صبرا، فوهبها الكمالات التامة لأهليتها لها، وقريب من هذا المعنى ما في الدعاء العظيم دعاء الندبة "وشرطت عليهم الزهد في درجات هذه الدنيا الدنية، فشرطوا لك ذلك، فقبلتهم وقربتهم وقدمت لهم الذكر العلي والثناء الجلي"، فإن الشرط عليهم بمعنى إعلامهم بذلك في عالم النور، و كونهم منذ ذلك أصحاب الإرادة الكاملة والصبر الأتموالأهلية المطلقة للعصمة والولاية التكوينية والتشريعية والتبليغية وحمل أعباء الإمامة 3-أن هذا التعبير كناية عن أن الله عز وجل صاغها قبل أن ينزلها لعالم المادة، جوهرة من العصمة والصبر والإرادة التامة، فهي ليست امرأة كسائر النساء، اكتسبت الكمال الروحي بما قامت به من الطاعة والالتزام بالقيم الاسلامية، بل هي جوهرة القدس ومعدن الاصطفاء منذ نزولها، وإن كانت عبادتها أضافت إلى كمالها التام أعلى مراتب الزلفى في الآخرة، رزقنا الله قربها وشفاعتها. والحمد لله رب العالمين المصدر هنا
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|