![]() |
![]() |
|
|||||||||
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
مشرف النقاش والحوار الجاد
والقصص والروايات
|
واقفاً، وبابتسامة تطلّ بوضوح من وجهه ذي الملامح الآسيوية، استقبلنا وو تسيشيان. يحرص السفير الصيني في لبنان على وضع كل ما يصدر عنه من مواقف في إطار من الديبلوماسية. يرفض تسيشيان التحدث بوضوح عن موقفه تجاه سلاح حزب الله، مؤكداً على أن بلاده تعارض فرض مزيد من العقوبات على ايران. الديبلوماسي الذي يحتسي الشاي الصيني بكثرة، يرى في الحوار الحل الوحيد للأزمة في سورية التي يأمل عودة الإستقرار إليها سريعاً، ملوحاً باستخدام الفيتو مرة أخرى في مجلس الأمن بشأن أي قرار قد يستهدفها. والآن مع الحوار سمية: هل تعتقد أن الأمور في سورية ذاهبة تجاه سقوط النظام كما يروّج البعض، أم أن النظام سيستطيع التغلب على الأزمة الحالية؟
السفير الصيني: نأمل أن تهدأ الساحة الدخلية في سورية. إن السياسة الخارجية للصين تقوم على مبدأ أساسي وهو السعي إلى إرساء السلام في العالم. ولكي نقوم بالحفاظ على هذا المبدأ نسعى لعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة، لأن التدخل يزيد من تعقيد أزمات ومشاكل هذه الدولة. فالطريقة الأنجع لحلّ المشاكل هي عبر الحوار والتفاوض. (يصمت ويقول ممازحاً) أعتقد أنكم أي وسائل الإعلام الأكثر تحليلاً ودراسة لما يمكن أن تؤول إليه الأمور في سورية، أنتم أكثر دراية بهذا الموضوع. على كل حال نأمل أن تحل الأزمة في سورية في أسرع وقت ممكن، خصوصاً أن الجامعة العربية أشارت إلى أنها لا تريد أي تدخل خارجي وهذه النقطة مهمة جداً. سمية: في حال اتخاذ مجلس الأمن قرار فرض عقوبات على سورية مجدداً أو قامت الجامعة العربية بالطلب من المجلس التدخل عسكرياً في سورية، ماذا سيكون موقفكم وهل ستستخدمون حق النقض الفيتو مجدداً؟ السفير الصيني: الصين بشكل عام تسعى لعدم التدخل في شؤون أي دولة، لا يتعلق الأمر بسورية وحدها بل ينطبق على كافة الدول الأخرى. في الآونة الأخيرة أثير سؤال حول سبب استخدام الصين للفيتو عندما اتخذ مجلس الأمن قراراً بشأن سورية، ولم تستخدمه عندما تم اتخاذ قرار بشأن ليبيا. إن قرار مجلس الأمن لم يفوّض للدول الغربية استخدام كل هذه القوّة العسكرية في ليبيا، لقد اقتصر الأمر على فرض حظر جوي. لقد فاق قصف حلف الأطلسي للمناطق الليبية هذا القرار. سمية: ألا يحمل استخدام الصين للفيتو في ما يتعلق بسورية أيّ بعد استراتيجي؟ السفير الصيني: ذكرت سابقاً أننا لا نتدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة، إضافة إلى ذلك نرفض التدخل الخارجي لأي دولة في الشؤون الداخلية لأي دولة أخرى.الصين ترفض مثلاً تدخل الولايات المتحدة في شؤونها وفي شؤون الدول الأخرى. فالولايات المتحدة تتدخل بالشؤون الصينية بما فيها بيع أسلحة إلى تايوان والتدخل في قرارات الصين الداخلية. سمية: هل تعتقد أن حرباً أهلية قد تندلع في سورية، خصوصاً في ظل بعض الممارسات التي يقوم بها ما يسمى بالجيش السوري الحر الذي أعلن أيضاً أنه بعد إسقاط النظام السوري سيقوم بإسقاط حزب الله؟ السفير الصيني: أعتقد أن الطريقة الوحيدة لحل الأزمة السورية هي بتنفيذ الإصلاحات من خلال الحوار بين كافة الأطراف. لذلك نحن ندعو الأطراف المعنية في سورية إلى الجلوس سوياً للتحادث وهذا هو أفضل طريق. سمية: كيف تقرأ فوز الإسلاميين في الإنتخابات التشريعية التي تقام في البلدان العربية التي شهدت ثورات مؤخراً كمصر وتونس؟ ألا يثير ذلك بعض الخوف على التعددية في العالم العربي أو قمع للحريات الدينية؟ السفير الصيني: أعتقد أن في كل الدول العربية هناك نوع من الإختلاف. نأمل من الأطراف على اختلافها في هذه الدول العمل وفقاً لمبدأ التعايش السلمي. جوهرياً، أهم شيء لأي دولة هو التنمية، بمعنى آخر تمكين شعوب هذه الدول بالعيش بشكل جيد. نعتقد أنه طالما تهتم السلطة في هذه الدولة بالأمور التنموية فستنخفض حدة النزاعات في المجتمع. إن كل فرد على اختلاف معتقداته يسعى لعيش أفضل وهذا ما يربطه بوطنه ودولته. حتى الآن لا نستطيع التنبؤ بالطريقة التي سيقوم الإسلاميون باتباعها خلال فترة توليهم السلطة، لذا لا يمكننا القيام بدعوة هؤلاء إلى احترام الحريات الدينية ومبادئ الديموقراطية كما فعلت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون. سوف نقوم بمتابعة أداء الإسلاميين وعلى أساسها نعلّق. سمية: سعادة السفير هل ترجح اندلاع حرب في المنطقة، كما يتردد مؤخراً؟ وما سيكون موقفكم منها؟ السفير الصيني: الحروب دائماً تشنّ من قبل دول ذات وزن كبير. يجب على هذه الدول التي تملك قوة عسكرية كبيرة تؤهلها من شنّ هجوم في المنطقة أن تتحرك بتأني وحذر قبل اتخاذ أي خطوة من هذا النوع. لقد اتخذت الولايات المتحدة خيار الحرب في كل من أفغانستان والعراق ولكنها لم تحصل على شيء بل تفاقمت المشاكل، وكل ما أنتجته الحرب مزيد من الخسائر لكلا الطرفين. لذا يجب على هذه الدول عدم تكرار تجربتي العراق وأفغانستان. سمية: هل تؤيد الصين فرض المزيد من العقوبات على ايران بحجة عدم سلمية نشاطها النووي؟ السفير الصيني: ترفض الصين فرض عقوبات على ايران بشأن استمرار نشاطها النووي. مسألة الملف النووي الإيراني معقدة للغاية، ليس هناك من حلّ إلا عبر حوار ينتج تسوية معينة. بالإضافة إلى الملف النووي الإيراني هناك نقاط صعبة ومتشابكة، لذا فإن الخيار العسكري أو خيار العقوبات ستزيد هذه القضية تعقيداً. الطريق الوحيد هو تعزيز الثقة المتبادلة بيننا عبر الحوار والتوصل إلى توافق ولا من طريق أفضل من ذلك. كما ذكرت قبل قليل بعض الدول استخدمت قوة عسكرية ولم تلقى أي نتيجة ايجابية لذلك. سمية: هل أنتم مع تمويل المحكمة الدولية الموكلة التحقيق في اغتيال الشهيد رفيق الحريري؟ وهل ترون أن هذه المحكمة مسيسة؟ السفير الصيني: هذه القضية هي شأن داخلي لبناني. ونعرف أن هذه قضية أدّت إلى انقسام شديد بين طرفين رئيسين في لبنان. بالنسبة لقضية الإغتيال نفسها، نتمنى كشف الإلتباس حولها عبر تحقيق جدي. هناك وجهات نظر مختلفة من قبل قوتين رئيسيتين تجاه أعمال المحكمة الدولية. نأمل من هذه الأطراف تسوية الخلافات بينهما مما من شأنه تحقيق المصالح الوطنية لأن الوحدة الوطنية مهمة للغاية وعامل أساسي لتحقيق النمو الإقتصادي وتحسين الأوضاع المعيشية للشعب. سمية: تعتبر الدول الغربية أن حزب الله ميليشيا وسلاحه سلاح غير شرعي، هل توافقونهم الرأي؟ السفير الصيني: بالنسبة لهذه القضية، فهي أيضاً قضية داخلية. من أجل هذه الحل القضية فالأمر مشابه لقضية المحكمة الدولية، الحوار هو الحل. لقد طرح هذا الموضوع سابقاً على طاولة الحوار الوطني، نرجو استكمال هذا النوع من الحوار، لتفادي المزيد من النزاعات في لبنان مستقبلاً. أعتقد أن كل ما يحتاجه لبنان لإحراز التقدم الإقتصادي هو الحفاظ على الوحدة الوطنية ومنع التدخلات الخارجية والإتفاقات على النقاط الخلافية بين الأفرقاء اللبنانيين.
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
طرفاوي نشيط
|
عادة مايبتعد الصينيون بشكل عام عن التدخل في شئون الاخرين
|
|
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|