العودة   منتديات الطرف > الواحات العامة > •» زوايـا عامـة «•




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 27-08-2003, 11:32 PM   رقم المشاركة : 1
بو شهاب
طرفاوي مشارك





افتراضي القسم 3 من الحوار مع سماحة السيد الحائري

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المعذرة للتأخير في وضع الحوار أول بأول ؛ نظراً للظروف الصعبة .
************************************************** ******
نواصل معكم القسم الثالث من الحوار مع سماحة آية الله السيد كاظم الحائري
ـ
ما هي الضرورة في التعويل على الانتخاب لتحديد الولي الفقيه؟ وحتى عندما تكون هناك منافسة، وهناك العديد من الذين تتوفر فيهم الشرائط، والمنافسة محتملة، وذلك لأن هناك اختلافاً في وجهات النظر في مبنى الرجوع إلى الانتخابات. وعلى هذا فإن استنباط الانتخاب من "ارجعوا" أمر مستصعب. وفي هذه الصورة فإننا نستفيد من مقبولة عمر بن حنظلة عندما يسأل عن شخصين متساويين؛ فإن المعصوم(ع) يجيب: فالأصلح، والأفقه، والأعدل...الخ.
ـ آية الله الحائري: في مثل هذه الحالة؟ وعند التساوي، ستكون للانتخابات فائدتان مميزتان: الأولى هي: ابحثوا عن الأصلح فهذا جيد. والأخرى هي: الانتخاب غير المباشر عندما لا يكون لدى الناس علم دقيق بالمصاديق.
ـ أي أن سماحتكم تقولون بأن الدور لا يصل إلى غير الأفقه في حالة وجود الأفقه؟ وإن ضرورة الانتخاب تأتي عند التساوي؟
ـ آية الله الحائري: أي إذا لم يكن أحدهما أفقه ولكن الناس أرادوه، أو لأنهم تصوروا أنه الأفقه؛ فمثلاً إذا كان زيد هو الأفقه، ولكن الناس ظنوا بأن عمراً هو الأفقه، فانتخبوه، فإنني بصفتي فرداً أقول بأن عمراً هو الأفقه. وعندئذ يطرح هذا السؤال نفسه: إذن فلمن الحق؟ ومن هو ولي الأمر؟ هذا أم ذاك؟ والجواب هو أن ولي الأمر الظاهري هو من اختاره الناس معتقدين بأنه الأفقه، فهذا ولي أمرهم، ولكن ماذا أقول أنا عندما أعتقد بأن الناس أخطأوا في أن عمراً هو الأفقه وليس زيداً؟ هل أقول بأن الولاية للأفقه وإن الناس بنظري قد أخطأوا؟ وإن لهذا الولاية دون ذاك؟ إنني بهذا أريد أن أفهم من كلامك بأنك تريد القول بأنني إذا كنت وحدي أعتقد دون الناس بأن عمراً هو الأفقه فإنه لابد وأن يكون عمرو هو الولي. في حين أن هذا ليس بالصحيح.
ـ إن لازمة الحياة الاجتماعية هي رفض تشخيص بعض الناس، وإلاّ فسيختلّ النظام الاجتماعي.
ـ آية الله الحائري: إن هذا يخالف حجية القطع الذاتي. وما أشرتم إليه يعتبر مخالفة لأصل بديهي هو حجية القطع الذاتي، أي الحكم الظاهري. فهذا حكم ظاهري تنتفي حجيته بالقطع. إنني أقطع على خلاف الجميع بأن الذين قالوا بأن زيداً هو الأفقه قد وقعوا في الخطأ، فعمرو هو الأفقه؛ فما الذي ينبغي عمله هنا؟ إنني أفهم من أدلة ولاية الفقيه بأن الفقيه إذا كان هو الأفقه تحققت له الولاية، الاّ أننا قلنا بأن الخطاب لنا مثل توضأوا بالماء، أي الاكتفاء بصرف الوجود؛ يعني أنه لابد من اختيار فقيه للولاية.. إن تلك الرواية التي تقول عليكم بالأفقه والأعدل قد فرضت وضعاً يحكم بالاثنين، ثم قالت عليكم بالأفقه والأعدل منهما. فنحن نفهم أن الولي الفقيه له ولاية وقد أُمرنا بإجراء صرف الوجود، وليس هناك أدنى شك؛ فعلينا أن نسعى قدر الإمكان باختيار الأفقه. ومن الممكن أن نخطئ في اختيار الأفقه، وعند ذلك يكون حكمنا حكماً ظاهرياً. فإذا أخطأنا وقلنا بأن زيداً هو الأفقه، بينما كان عمرو هو الأفقه، فهذا يكون حكماً ظاهرياً حينئذ، أي أن الولاية لم يمنحها الله إلاّ للأفقه، ولكنا لم نكن مصيبين باختيارنا؛ فهل تكون النتيجة والحال ذاك: الحكم الظاهري أو منجزية القطع؟ أو حتى المعذرة كما يقول البعض؟ حيث يقولون ان القطع إذا جاء خطأً فلا يكون منجزاً، بل معذراً فحسب. أو ليس كذلك فيكون هذا حكماً واقعياً؟ ومنتهى الأمر تبقى القضية بأن علينا تحقيق صرف الوجود كما هو الحال في تعدد الماء.
ـ فما هو رأي سماحتكم إذا كان أحدهما أفقه من الآخر، ولكن الذي فقاهته أقل هو مجتهد واجد للشرائط ومقبوليته أكثر من الأول، فما الذي ينبغي فعله هنا؟
ـ آية الله الحائري: إن ذلك أفقه، ولكن هذا أكفأ، فمن الممكن ان يفيد المجتمع أكثر، وإن المقبولية العامة تفعل فعلها في بعض الأحيان مما يمنحها نوعاً من السيطرة والنفوذ.
وبالطبع فإن "الأكثرية" أي أن زيداً هو الأكفأ، تختلف عن المقبولية، بمعنى أن زيداً هو الذي يستطيع إدارة المجتمع أفضل من عمرو، وأنه هو الذي يدرك مشكلات الحياة أكثر منه، ولكنّ عمراً يتمتع بمقبولية عامة ويريده الناس، فمن نقدّم هنا؟
إنه سؤال لا جواب له، لأن هناك فرقاً؛ فلربما قدمنا الثاني، حيث بلغت كفايته إلى الحد المطلوب وإن كان أقل كفاية؛ ولكنه ستكون له السيطرة الأكيدة نظراً لما له من مقبولية عامة.
إن المرحوم الامام الخميني كان يتمتع بكلتا الصفتين؛ فعندما كان يتحدث(ره ) كانت القلوب تهفو إليه، إنه لم يكن معصوماً، ولكن كلامه كان يجد طريقه إلى الأفئدة؛ فمثلاً عندما أراد أن يضع نهاية للحرب، لم يكن ثمة من يرضى بهذا فيما لو كان هناك شخص غير الإمام. لقد انتهى كل شيء بمجرد كلمة من الإمام، لأنه كان محبوباً في الحقيقة. وهذا هو ما يمنح السلطة للقائد.
ـ ألا يمكن الاستناد إلى مبنى عقلائي غير "ارجعوا"، فمبنى العقلاء يقول باختيار الأصلح، أي الذي يتمتع بالصلاحية في المجموع، عندما يتعدد الواجدون للشرائط.
ـ آية الله الحائري: إذا لم نصل إلى طريق مغلق، أي إذا لم نصل إلى القول بأن الأصلح هو الولي ولكن الناس اجتمعوا على غير الأصلح. نعم يمكن سلوك هذا السبيل، وليس من المستبعد أن نقول بأن هذا هو الفهم العرفي الاجتماعي. فهذا العرف الاجتماعي يؤيد مبنى العقلاء. ومبنى العقلاء يعني أنهم هكذا يفهمون من الدليل.
********************************
تابعوا القسم الرابع من الحوار مع سماحته

 

 

 توقيع بو شهاب :
من ولاء الطهر .. ومن طهر ولانا **
رقصت في مسرح الذكرى منانا
كم رشفنا روحها .. في أكؤس **
حالمـات .. كن غازلن رؤانا
ومشينا .. نعصر القلب طلاً **
لنــروي شـفة الشــعر بـيانـا
بو شهاب غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 12:13 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد