العودة   منتديات الطرف > الواحات الاجتماعية > واحة النقاش والحوار الجاد




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 04-11-2002, 05:05 PM   رقم المشاركة : 1
ترانيم
مشرف سابق







افتراضي قصة : حينما يبصر الموت ـالحلقة الثانية والأخيرة

تلعثم ( عبد الوهاب ) وعا ما ، ولكنه ثبت في مكانه وقال :
ـ نعم يا والدي .. لقد اقلقتنا عليك كثيرا ،،، خلتك راحل عنا عما قريب ( فيا ليتني مت قبل أن أراك هكذا تودعنا بلا مراسيم وكنت نسيا منسيا ) .
ـ ما الذي تقوله .. لكأني أرى النعاس يخامر عيونك ، ولكن قبل أن تذهب للنوم دعني أحدثك بشئ رأيته في منامي هذا .. فقد حلمت أنني تحولت إلى نهر جار من الضوء والأسئلة ، وبينما التيار يتلاعب بأمواجي يفتض براعم الأشعار والأذكار ، وإذا بسد عظيم كالطود واجهنا ، وأوقف مدي فجئة ،، فاحترت ماذا أعمل ؟ سلمت أمري لفتحات لمحتها في جدار السد وهي تتغصب مياهي عبرها حتى الرمق الأخير .. وإذا بها ألقتني في بحر وسيع جدا بقدر عمقه .
قاطع ( عبد الوهاب ) والده في لباقه :
ـ والدي .. أنت في حالة حرجة ليس من المفترض أن تتحدث كثيرا .. فقط خذ أقساطا من الرحة قدر المستطاع ، ولا تكلف نفسك فوق طاقتها .
ـ لا أدري ما الذي جعلك تهذي هكذا ، ربما أنت مريض ، ولكن لا عليك ستشفى بإذن الله وحق أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ولا داعي للذهاب إلى طبيب للتشافي ، فالشافي هو الله ، وسأقرأ لك آيات الشفاء بعد أن أفرغ من القراءة الحسينية .
ـ لا حول ولا قوة إلا بالله ,, يا أبي أنت لا تعرف أين أنت !
ـ آه .. الآن فهمتك تريد بعض الحكايا الخفيفة أو بعض القصائد المرحية التي تسري خاطرك بها ، فهكذا هي عادتك عندما لا تود سماع ما لا تحب سماعه ، إذن فهاك هذه الحكاية .. أو ..لا هذه القصيدة .
ـ أطال الله بقاءك يا أبي .. أنك الآن في ....
قاطعه أبوه يجاريه فيما يريد دون أن يسمعه ، وليرى نهايتها مع هذا الإبن المشاكس حتى على كبره .
ـ آآ .. الآن سوف أضرب على الوتر الحساس .. إذن أنت تريد قراءة حسينية لما أحفظه عن ظهر قلب لبعض القصائد الجمرية أو الفائزية أو الحلية ،،، حسنا .
ـ ولكن بما أن صوتي لا يسعفني فسأكتفي ببعض الأدعية ، أو ما رأيك بزيارة الإمام الحسين ( ع ) الذي طالما رقيت منبره حبا وخدمة خاصة في عاشوراءه .
ـ أبي ..
تهيأ الوالد للزيارة بعد أن شهق قائلا :
ـ السلام عليك يا أبا عبد الله الحسين .

بعد ذلك عاد الصمت ثانية بلا مراسيم الوادع كذلك .
وقف ( عبد الوهاب ) تتملكه الحيرة ، وإذا بيد أجد الأطباء تمسكه لتأخذه إلى مكتب الطبيب المناوب ؛ ليترك أباه هناك ملقى وهو لا يدري أنه لم يكن يتحرك إطلاقا ، إنما كانت تلك حركات الطاقم الطبي الذي كان يجري له خطوات الإنعاش القلبي الرئوي ، ولكن إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ، وإنا لله وإنا إليه راجعون .

انتهت .

 

 

 توقيع ترانيم :
قصة : حينما يبصر الموت ـالحلقة الثانية والأخيرة
ترانيم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2002, 07:05 PM   رقم المشاركة : 2
الغريب
المشـرف العــام
 
الصورة الرمزية الغريب
 






افتراضي

ترانيم ..

قصة مؤثرة ..

وإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ..



تحياتي ،،

 

 

 توقيع الغريب :
الغريب غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 07:42 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد