العودة   منتديات الطرف > الواحات الإسلامية > ۞ ۩ ۞ الواحة الإسلامية ۞ ۩ ۞




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 04-11-2010, 02:40 PM   رقم المشاركة : 1
وقلبي بحبك متيماً
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية وقلبي بحبك متيماً
 






افتراضي غريب طوس

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي هدى قلبي لحبه ولحب نبيه المصطفى محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته ( عليهم أفضل الصلاة والسلام ) وبعد :
لقد جمع شيخنا الصدوق عليه الرحمه أخبار الإمام الرضا عليه السلام في كتاباً له باسم عيون أخبار الرضا.
قالالعلامة المحقق أبي الحسن علي بن عيسى بن أبي الفتح الأربلي رحمه الله المتوفى سنة 693 ه‍ وهو أحد أعلام مدرسة أهل البيت عليهم السلام :
(( وهذا كتاب عيون أخبار الرضا عليه السلام قد اشتمل على فرائد وأوايد أحسن من العقود القلائد في لبات الخرائد فمن أراد ان يسرح طرفه في رياضه ويروي ظمأه من نمير حياضه ويعجب من غرايبه وفنونه وحدائقه وعيونه فقد دللته عليه وأهديت عقيلته إليه فما عليه مزيد في معناه وقد أجاد ما شاء جامعة رحمه الله )) المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء المجلد الثاني ج 4 ص 512 كتاب أخلاق الأئمة وآداب الشيعة , نقلاً عن كتاب كشف الغمة في معرفة الأئمة ج 3 ص 92.
وقال العلامة الشيخ الطهراني رحمه الله :
(( عيون أخبار الرضا للشيخ الصدوق أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي المتوفى 381 في أحوال الإمام الرضا في 139 بابا ، طبع منها 73 بابا في 1317.
كتبه للوزير الصاحب إسماعيل بن عباد الديلمي لما دفع إليه قصيدتان من قصائده في اهداء السلام إلى الإمام علي بن موسى الرضا.
وذكر فيه زيارته لمشهده في 352 أوله : [ الحمد لله الواحد القهار العزيز الجبار الرحيم الغفار . . ] وقد طبع بإيران مكررا منه في 1275 و 1317 ومر شرحه للمحدث الجزائري ، وترجمته للمولى محمد تقي صاحب حاشية ( المعالم ) والمولى محمد صالح القزويني.
وعلى ظهر النسخة بخط السيد محمود بن فتح الله الكاظمي تقريظ السيد شرف الدين مير محمد باقر سبط المحقق الشيخ عبد العالي الكركي . وظني ان المراد المير الداماد.
عيون أخبار الرضا صيقل * تجلو عن القلب صداء الكرب
لم يبد للدهر نظيرا لها * لناظر في الشرق والغرب
وكل فن في أساليبها * يكفيك في تخلية السرب
كالشمس من نور الهدى مشرق * بالسلم يقضى وطر القلب
إلى آخر الاثني عشر بيتا )) الذريعة إلى تصانيف الشيعة ج 15 ص 375.
ولقد كُتبت شروح لهذا الكتاب الشريف , قال العلامة الشيخ الطهراني رحمه الله :
(( شرح عيون أخبار الرضا عليه السلام : تصنيف الشيخ الصدوق فارسي للسيد المعاصر علي أصغر بن السيد حسين الحكيم ابن السيد علي التستري الأخلاقي المعروف وصي العلامة الأنصاري.
شرح عيون أخبار الرضا : للشيخ محمد علي الحزين ابن الشيخ أبي طالب الزاهدي الجيلاني الأصفهاني المتوفى ببنارس الهند سنة 1181 ه‍ حكاه في ( نجوم السماء ) عن فهرس كتبه.
شرح عيون أخبار الرضا للمحدث الجزائري السيد نعمة الله بن عبد الله بن محمد بن الحسين الجزائري التستري المتوفى سنة 1112 ه‍ عربي اسمه ( لوامع الأنوار ) كما يأتي.
شرح عيون أخبار الرضا : للمولى هادي البناني الراوي عن العلامة الشيخ مرتضى الأنصاري المتوفى سنة 1281 ه‍ )) الذريعة إلى تصانيف الشيعة ج 13 ص 375.
ومن هنا أنقل لكم ما ورد عن عالم آل محمد الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام من هذا الكتاب الجليل في عدة نقاط وهي:
روايات تصف الإمام الرضا (عليه السلام )
قال الشيخ الصدوق عليه الرحمه حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال : حدثنا أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري قال : (( كنت أتغدى مع أبي الحسن عليه السلام فيدعو بعض غلمانه بالصقلبية والفارسية وربما بعثت غلامي هذا بشئ من الفارسية فيعلمه وربما كان ينغلق الكلام على غلامه بالفارسية فيفتح على غلامه )) , عيون أخبار الرضا ج 1 ص 251 ح 2 باب معرفته عليه السلام بجميع اللغات.
وروى أيضاً بسند عن أبي الصلت الهروي قال : (( كان الرضا عليه السلام يكلم الناس بلغاتهم وكان والله أفصح الناس وأعلمهم بكل لسان ولغة فقلت له يوما : يا بن رسول الله إني لا عجب من معرفتك بهذه اللغات على اختلافها ! فقال : يا أبا الصلت أنا حجة الله على خلقه وما كان الله ليتخذ حجة على قوم وهو لا يعرف لغاتهم أو ما بلغك قول أمير المؤمنين عليه السلام : أوتينا فصل الخطاب ؟ ! فهل فصل الخطاب إلا معرفة اللغات )) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 251 ح 3 باب معرفته عليه السلام بجميع اللغات.
ثواب زيارة الإمام الرضا (عليه السلام )
روى الشيخ الصدوق ( عليه الرحمه ) بسند عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري قال : (( سمعت أبا جعفر محمد بن علي عليه السلام يقول : إن بين جبلي طوس قبضة قبضت من الجنة من دخلها كان آمنا يوم القيامة من النار )) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 286 ح 6 باب في ذكر ثواب زيارة الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام.
وروى أيضاً بسند عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي قال : (( سمعت الرضا عليه السلام يقول : والله ما منا إلا مقتول شهيد فقيل له : ومن يقتلك يا بن رسول الله ؟ قال : شر خلق الله في زماني يقتلني بالسم ثم يدفنني في دار مضيقة وبلاد غربة ألا فمن زارني في غربتي كتب الله تعالى له أجر مائة ألف شهيد ومائة ألف صديق ومائة ألف حاج ومعتمر ومائة ألف مجاهد وحشر في زمرتنا وجعل في الدرجات العلى في الجنة رفيقنا )) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 287 ح 9 باب في ذكر ثواب زيارة الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام.
وروى أيضاً بسند عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال : (( قرأت كتاب أبي الحسن الرضا عليه السلام أبلغ شيعتنا أن زيارتي تعدل عند الله ألف حجة ، قال : فقلت لأبي جعفر عليه السلام ابنه : ألف حجة ؟ قال : اي والله ألف ألف حجة لمن زاره عارفا بحقه )) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 287 ح 10 باب في ذكر ثواب زيارة الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام.
وروى أيضاً بسند عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، قال : (( سألت أبا جعفر عليه السلام ما تقول لمن زار أباك قال : الجنة والله )) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 288 ح 12 باب في ذكر ثواب زيارة الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام.
وروى أيضاً بسند عن علي بن أسباط قال : (( سألت أبا جعفر عليه السلام ما لمن زار والدك عليه السلام بخراسان ؟ قال : الجنة والله الجنة والله )) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 288 ح 13 باب في ذكر ثواب زيارة الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام.
وروى أيضا بسند عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال : (( سمعت الرضا عليه السلام يقول : ما زارني أحد من أوليائي عارفا بحقي إلا تشفعت له يوم القيامة )) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 289 ح 16 باب في ذكر ثواب زيارة الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام.
وروى أيضاً بسند عن أيوب بن نوح قال : (( سمعت أبا جعفر محمد بن علي بن موسى عليه السلام يقول : من زار قبر أبي عليه السلام بطوس غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فإذا يوم القيامة نصب له منبر بحذاء منبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى يفرغ الله تعالى من حساب العباد )) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 290 ح 19 باب في ذكر ثواب زيارة الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام.
وروى أيضاً بسند عن الحسن بن علي الوشاء قال : (( سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول : إن لكل امام عهدا في عنق أوليائه وشيعته وأن من تمام الوفاء بالعهد وحسن الأداء زيارة قبورهم فمن زارهم رغبة في زيارتهم وتصديقا بما رغبوا فيه كانت أئمتهم شفعاءهم يوم القيامة )) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 290 ح 24 باب في ذكر ثواب زيارة الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام.
وروى أيضاً بسند عن علي بن مهزيار قال : (( قلت لأبي جعفر عليه السلام يعنى محمد بن علي الرضا عليه السلام : جعلت فداك زيارة الرضا عليه السلام أفضل أم زيارة أبي عبد الله الحسين عليه السلام ؟ فقال : زيارة أبي عليه السلام أفضل وذلك أن أبا عبد الله عليه السلام يزوره كل الناس وأبي عليه السلام لا يزوره إلا الخواص من الشيعة )) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 292 ح 26 باب في ذكر ثواب زيارة الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام.
وعلق المحقق على الرواية بقوله : (( والخواص من الشيعة في الرواية هم الفرقة الناجية الاثني عشرية بقرينة الروايات الأخر وذلك لان سائر فرق الشيعة من الزيدية والجارودية والكيسانية والفطحية وغيرهم في زمان ورود هذه الأخبار في غاية الكثرة كما نص عليه بعض الأجلة والفرقة الاثني عشرية قليلون فيه وأهل أكثر بلدان العجم كانوا من المخالفين كما ينبئ عنه آثارها القديمة من المساجد والمقابر وغيرهما ومن المعلوم زيارة كلهم أبا عبد الله عليه السلام بخلاف الرضا عليه السلام فإنه لا يزوره الواقفية بل ولا سائر الفرق البعيدة ولا المخالفون لأجل تعصبهم الزائد من المخالطة مع العجم من الشيعة كما هو مشاهد الآن.
على أن للحسين عليه السلام محبة خاصة ووقعا في القلوب كما في الحديث ليس لغيره عليه السلام من الأئمة فلا يزور الرضا عليه السلام إلا قليل من الاثني عشرية فتأمل من اللؤلؤة الغالية )).
وروى أيضا بسند عن الحسن بن علي الوشاء قال : (( أبو الحسن الرضا عليه السلام : أني سأقتل بالسم مظلوما فمن زارني عارفا بحقي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر )) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 292 ح 27 باب في ذكر ثواب زيارة الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام.
وروى أيضاً بسند عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : (( إنما أمر الناس أن يأتوا هذه الأحجار فيتطوفوا بها ثم يأتوننا فيخبرونا بولايتهم ويعرضوا علينا نصرتهم )) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 293 ح 30 باب في ذكر ثواب زيارة الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام.
وروى أيضاً بسند عن عبد السلام بن صالح الهروي قال : (( سمعت دعبل بن علي الخزاعي يقول لما أنشدت مولاي الرضا عليه السلام قصيدتي التي أولها :
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
فلما انتهيت إلى قولي : خروج إمام لا محالة خارج * يقوم على اسم الله والبركات
يميز فينا كل حق وباطل * ويجزي على النعماء والنقمات
بكى الرضا عليه السلام بكاء شديدا ثم رفع رأسه إلي فقال لي : يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين فهل تدري من هذا الإمام ؟ ومتى يقوم ؟ فقلت : لا يا سيدي إلا إني سمعت بخروج إمام منكم يطهر الأرض من الفساد ويملؤها عدلا فقال : يا دعبل الإمام بعدي محمد ابني وبعد محمد ابنه علي وبعد علي ابنه الحسن وبعد الحسن ابنه الحجة القائم المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيملأها عدلا كما ملئت جورا وظلما وأما متى ؟ فأخبار عن الوقت ولقد حدثني أبي عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قيل له : يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) متى يخرج القائم من ذريتك ؟ فقال : مثله مثل الساعة ( لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السماوات والأرض لا يأتيكم إلا بغتة ) )) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 296 - 297 ح 35 باب في ذكر ثواب زيارة الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام.
وبالمناسبة أذكر ثواب زيارة السيدة معصومة (عليها السلام )
حيث روى الشيخ الصدوق عليه الرحمه بسند عن سعد بن سعد قال : (( سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن زيارة فاطمة بنت موسى بن جعفر عليهما السلام ، فقال : من زارها فله الجنة )) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 299 ح 1 باب ما جاء عن الرضا عليه السلام في ثواب زيارة فاطمة بنت موسى بن جعفر عليه السلام بقم , وقد أطلق الإمام الرضا ( u ) لقب المعصومة عليها حيث قال ( عليه السلام ) : (( من زار المعصومة بقم كمن زراني )) الفاطمة المعصومة ( عليها السلام ) ص 64.
وقد ذكر العلامة المجلسي زيارة لها في كتابه حيث قال : رأيت في بعض كتب الزيارات حدث علي بن إبراهيم - ثقة - عن أبيه - إبراهيم بن هاشم الثقة - عن سعد - والظاهر أنه سعد بن سعد الثقة - عن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، قال ، يا سعد عندكم لنا قبر ، قلت : جعلت فداك قبر فاطمة بنت موسى ( عليهما السلام ) ؟ قال : (( نعم ، من زارها عارفا بحقها فله الجنة ، فإذا أتيت القبر فقم عند رأسها مستقبل القبلة ، وكبر أربعا وثلاثين تكبيرة ، وسبح ثلاثا وثلاثين تسبيحة ، واحمد ثلاثا وثلاثين تحميدة ثم قل:
السلام على آدم صفوة الله ، السلام على نوح نبي الله ، السلام على إبراهيم خليل الله ، السلام على موسى كليم الله ، السلام على عيسى روح الله ، السلام عليك يا رسول الله ، السلام عليك يا خير خلق الله ، السلام عليك يا صفي الله ، السلام عليك يا محمد بن عبد الله ، خاتم النبيين ، السلام عليك يا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وصي رسول الله ، السلام عليك يا فاطمة سيدة نساء العالمين ، السلام عليكما يا سبطي نبي الرحمة ، وسيدي شباب أهل الجنة ، السلام عليك يا علي بن الحسين سيد العابدين ، وقرة عين الناظرين ، السلام عليك يا محمد بن علي ، باقر العلم بعد النبي ، السلام عليك يا جعفر بن محمد الصادق البار الأمين ، السلام عليك يا موسى بن جعفر الطاهر الطهر ، السلام عليك يا علي بن موسى الرضا المرتضى ، السلام عليك يا محمد بن علي التقي ، السلام عليك يا علي بن محمد ، النقي الناصح الأمين ، السلام عليك يا حسن بن علي ، السلام على الوصي من بعده ، اللهم صل على نورك وسراجك ، وولي وليك ، ووصي وصيك ، وحجتك على خلقك.
السلام عليك يا بنت رسول الله ، السلام عليك يا بنت فاطمة وخديجة ، السلام عليك يا بنت أمير المؤمنين ، السلام عليك يا بنت الحسن والحسين ، السلام عليك يا بنت ولي الله ، السلام عليك يا أخت ولي الله ، السلام عليك يا عمة ولي الله.
السلام عليك يا بنت موسى بن جعفر ، ورحمة الله وبركاته ، السلام عليك عرف الله بيننا وبينكم في الجنة وحشرنا في زمرتكم وأوردنا حوض نبيكم وسقانا بكأس جدكم من يد علي بن أبي طالب صلوات الله عليكم ، أسأل الله أن يرينا فيكم السرور والفرج ، وأن يجمعنا وإياكم في زمرة جدكم محمد صلى الله عليه وآله ، وأن لا يسلبنا معرفتكم إنه ولي قدير.
أتقرب إلى الله بحبكم ، والبراءة من أعدائكم ، والتسليم إلى الله ، راضيا به غير منكر ولا مستكبر ، وعلى يقين ما أتى به محمد وبه راض ، نطلب بذلك وجهك يا سيدي ، اللهم ورضاك والدار الآخرة ، يا فاطمة اشفعي لي في الجنة ، فان لك عند الله شأنا من الشأن.
اللهم إني أسألك أن تختم لي بالسعادة ، فلا تسلب مني ما أنا فيه ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، اللهم استجب لنا وتقبله بكرمك وعزتك وبرحمتك وعافيتك ، وصلى الله على محمد وآله أجمعين ، وسلم تسليما يا أرحم الراحمين )) بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ج 99 ص 266.
(( وتعد هذه الزيارة من الزيارات الجامعة حيث اشتملت على السلام على أبي البشر آدم ( عليه السلام ) ، وأولي العزم من الرسل ( عليهم السلام ) ، ثم السلام على المعصومين من أهل البيت ( عليهم السلام ) وهم الصديقة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، والأئمة الاثنا عشر ( عليهم السلام ) ، وذكرهم واحدا واحدا ، ثم السلام على فاطمة المعصومة ، ثم الإشارة إلى بعض مقامات أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ومنزلتهم عند الله تعالى ، وما أعده لهم من المنزلة في الدار الآخرة ، والشأن العظيم ، ثم الإقرار لهم بالمحبة والولاية والبراءة من أعدائهم ، والتسليم إلى الله تعالى ، وإعلان الرضا بكل ما جاء به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والاعتقاد اليقيني به ، ثم الابتهال إلى الله تعالى وطلب الثبات على ذلك.
وجميع هذه المضامين العالية واردة في روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فهي في حد ذاتها - بغض النظر عن سندها - موافقة لما ورد من أصول المعارف الحقة عن أئمة الهدى ( عليهم السلام ) )) فاطمة المعصومة ص171.
وقد لدت سليلة الطهر والعفاف السيدة فاطمة المعصومة ( صلوات الله عليها ) بالمدينة المنورة سنة 179 هـ في شهر ذي القعدة , موسوعة المصطفى والعترة ( عليهم السلام ) ج 11 ص 28 وكتاب العقيلة والفواطم ص 198.
واستشهدت ( صلوات الله عليها ) من أثر السم الذي دس إليها , حياة الإمام الرضا ( عليه السلام ) ص 428.
من أقول الإمام الرضا (عليه السلام)
روى الشيخ الصدوق عليه الرحمه بسند عن الحسن بن علي الوشاء قال : (( سمعت الرضا عليه السلام يقول أقرب ما يكون العبد من الله عز وجل وهو ساجد وذلك قوله تبارك وتعالى واسجد واقترب )) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 10 ح 15 باب فيما جاء عن الرضا عليه السلام من الأخبار المنثورة , والآية من سورة العلق وفيها سجدة واجبة.
وأخبار الإمام الرضا عليه السلام كثيرة جداً فمن أرد فيرجع إلى كتاب عيون أخبار الرضا لشيخنا الصدوق رحمه الله.
ختاماً : ابن حبان وزيارة قبر الإمام الرضا (عليه السلام)
قال الإمام الحافظ أبي حاتم محمد بن حبان بن أحمد التميمي البستي ( المتوفى سنة 354 ه‍ / 965 م ) صاحب كتاب صحيح ابن حبان - وهو من أعلام مدرسة الصحابة - :
قبل أن أنقل لكم كلامه حول زيارة الإمام الرضا عليه السلام أريد أن أعرفكم على وزن هذا الرجل عند شمس الدين الذهبي حيث قال عنه :
(( الامام العلامة ، الحافظ المجود ، شيخ خراسان ، أبو حاتم ، محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن معبد بن سهيد بن هدية ابن مرة بن سعد بن يزيد بن مرة بن زيد بن عبد الله بن دارم بن حنظلة بن مالك ابن زيد مناة بن تميم التميمي الدارمي البستي ، صاحب الكتب المشهورة.
ولد سنة بضع وسبعين ومئتين ... قال أبو سعد الإدريسي : كان على قضاء سمرقند زمانا ، وكان من فقهاء الدين ، وحفاظ الآثار ، عالما بالطب ، وبالنجوم ، وفنون العلم ... وقال الحاكم : كان ابن حبان من أوعية العلم في الفقه ، واللغة ، والحديث ، والوعظ ، ومن عقلاء الرجال ... وقال أبو بكر الخطيب : كان ابن حبان ثقة نبيلا فهما ... - نعم لقد ذمه ابن الصلاح حيث قال فيه - غلط ابن حبان الغلط الفاحش في تصرفاته ... - هذا كلمات أعلامهم فيه , الآن دور الذهبي - قلت : كذا فلتكن الهمم ، هذا مع ما كان عليه من الفقه ، والعربية ، والفضائل الباهرة ، وكثرة التصانيف ... )) سير أعلام النبلاء ج 16 ص 92 رقم الترجمة 70 - لم انقل كل الترجمة - , فتأمل في مدح هذا الرجل.
الآن نرجع إلى كلام ابن حبان حول زيارة الإمام الرضا عليه السلام حيث قال : (( قد زرته مرارا كثيرة وما حلت بي شدة في وقت مقامي بطوس فزرت قبر علي بن موسى الرضا صلوات الله على جده وعليه ودعوت الله إزالتها عنى إلا أستجيب لي وزالت عنى تلك الشدة وهذا شئ جربته مرارا فوجدته كذلك أماتنا الله على محبة المصطفى وأهل بيته صلى الله عليه وسلم الله عليه وعليهم أجمعين )) الثقات ج 8 ص 457.
وقال أيضاً : (( ومات على بن موسى الرضا بطوس يوم السبت آخر يوم من سنة ثلاث ومائتين وقد سم من ماء الرمان وأسقى قلبه المأمون )) المجروحين ج 2 ص 107.
وقال السمعاني في كتابه الأنساب ج 3 ص 74 : (( ومات علي بن موسى الرضا بطوس يوم السبت آخر يوم من سنة ثلاث ومائتين وقد سم في ماء الرمان وأسقي ، قلت : والرضا كان من أهل العلم والفضل مع شرف النسب )).
وكلمات أمثال هؤلاء كثيرة - راجع شرح إحقاق الحق ج 33 ص 834 لمعرفة المزيد - في مدح أهل البيت عليهم السلام.
أختم بما جاء في الزيارة الجامعة :
(( فبلغ الله بكم أشرف محل المكرمين ، وأعلى منازل المقربين ، وأرفع درجات المرسلين ، حيث لا يلحقه لاحق ، ولا يفوقه فايق ، ولا يسبقه سابق ، ولا يطمع في إدراكه طامع ، حتى لا يبقى ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، ولا صديق ولا شهيد ولا عالم ، ولا جاهل ، ولا دني ولا فاضل ، ولا مؤمن صالح ولا فاجر طالح ، ولا جبار عنيد ، ولا شيطان مريد ، ولا خلق فيما بين ذلك شهيد إلا عرفهم جلالة أمركم ، وعظم خطركم ، وكبر شأنكم ، وتمام نوركم ، و صدق مقاعدكم ، وثبات مقامكم ، وشرف محلكم ، ومنزلتكم عنده ، وكرامتكم عليه ، وخاصتكم لديه ، وقرب منزلتكم منه )) إلى آخر الزيارة الشريفة , بحار الأنوار ج 99 ص 130.
هذا وصلى الله على محمد وعلى آله الطاهرين

 

 

وقلبي بحبك متيماً غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-11-2010, 10:13 AM   رقم المشاركة : 2
طالب الغفران
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية طالب الغفران
 







افتراضي رد: غريب طوس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخ الكريم/ وقلبي بحبك متيماً،

ألف شكر لك على ما أتحفتنا به من سيرة عطرة ومنقولات جميلة عن ضامن الجنة سيدي ومولاي الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام.

إنه قطب من أقطاب الشريعة الغراء ،وإمام من أئمة الهدى ومصابيح الدجى.

إنه الغريب المسموم بأرض الغربة .

جعلني الله وإياك من زائريه في هذه الدنيا الفانية وممن تناله شفاعته يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

وفقك الله وحرسك من كل سوء ومكروه.

 

 

 توقيع طالب الغفران :

"العالم بزمانه لا تَهجمُ عليه اللَّوابس"

الإمام الصادق عليه السلام


رد: غريب طوس
طالب الغفران غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 11:46 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد