[center]لا تزال كتابة عدل الجفر بدون ”قاض ” منذ مدة تزيد عن شهر ، مما ادى لتعثر معاملات المراجعين العقارية خاصة قضايا البيع والشراء والإفراغ في العديد من مخططات القطاع الشمالي الشرقي من محافظة الأحساء . وطالب عدد من المواطنين بإيجاد حل عاجل للأزمة وسرعة تعيين كتاب لانهاء معاناة الاهالى وإنجاز المعاملات المجمدة التى دخلت ثلاجة الانتظار. كما طالبوا بسرعة تدخل وزارة العدل لحل مشكلة عدم وجود قاض عدلي بعد نقل رئيس كاتب عدل الجفر ومباشرته العمل في كتابة عدل الهفوف وعدم تعيين قاض بديل ، مما ادى لتعطيل جميع المعاملات الشرعية للمراجعين ،خاصة وان كتابة عدل الجفر الوحيد الذي يخدم الجزء الأكبر من سكان بلدات الأحساء وطوال أكثر من شهر ظل الحال كما هو عليه من تعليق المعاملات وتراكمها، وتوقع الأهالي خلال هذه الفترة أن تقوم الجهة المختصة بالاستعانة بقاض مؤقت لحين تعيين قاض للرئاسة يتم انتدابه على الأقل 3 أيام أسبوعيا لإنهاء إجراءات استخراج الوكالات الشرعية والصكوك والإفراغات وغيرها من المعاملات اليومية لأكثر من 150 ألف مواطن والتي لا تزال حبيسة أدراج المكاتب في انتظار إنجازها،
حركة عقارية
وطالب عدد من المواطنين الجهات المختصة بسرعة تعيين قاض يساعدهم على فك وثاق معاملاتهم وتعطل مصالحهم والتي أفرزت لهم متاعب لا حصر لها ،حيث بعض المعاملات تخص كبار السن والأرامل والأيتام من المواطنين والمواطنات ،حيث بعض المستندات المطلوب انجازها مطلوبة من قبل جهات حكومية أخرى كالضمان الاجتماعي،كما طالب مواطنون مهتمون بالعقار وزارة العدل بالتدخل الفوري لإنهاء المشكلة التي أثرت سلبا على نشاط الحركة العقارية.
أقدم إدارة
وقال فرحان بن فهد العقيل أحد أعيان مدينة الجفر :إن كتابة عدل الجفر من أقدم الإدارات الحكومية في البلدات الشرقية ،حيث يناط بها العديد من مهام توثيق الأملاك والبيوع إضافة إلى إصدار الوكالات الشرعية، مشيرا إلى أن تلك الإدارة مرتبطة بقطاع عريض من أهالي البلدات التي تضم مجموعة كبيرة من الحواضر السكنية ما يعادل نصف الأحساء إضافة إلى الأحياء الجديدة كضاحية هجر والمخططات الخاصة في بلدات المحافظة وكذلك المزارع والتي تحتاج إلى خبرات خاصة لضبط بيوعها وتوثيق ملكياتها واثبات حدودها, مؤكدا أن كتابة عدل الجفر تعاني مشاكل متعددة وجوهرية تعطل أهميتها ودورها في خدمة الأهالي ونشاطهم التجاري العقاري الكبير،
حيث إن ضاحية هجر وحدها تضم 11 ألف قطعة ارض يتم تداولها بشكل يومي.
مبنى حكومي
وأكد العقيل عدم وجود كتاب عدل الآن بعد نقل كاتبي العدل دون مراعاة لحاجة الناس ومصالحهم ،اضافة الى ان عدد كتاب العدل الاثنين غير كافٍ لأداء المهمة اليومية لهذه الإدارة إلى جانب نقص الموظفين، موضحا بأن إنجاز الأعمال يدويا يستهلك أوقاتا طويلة لعدم توافر الحاسب الآلي لإنجاز الوكالات الشرعية التي يذهب عدد كبير منها إلى دول خارجية للاستقدام وهي مخطوطة باليد محملة بالأخطاء في صورة لا تعكس التطور الإداري، وطالب العقيل بإيجاد مبنى حكومي لهذه الإدارة مشيرا الى ان الموقع الجديد الذي انتقلت إليه مؤخرا في منزل وسط حي سكني يضايق السكان والمراجعين لعدم توافر المواقف الكافية لسيارات المراجعين رغم تذمر المواطنين المجاورين للإدارة وشكواهم المتكررة لدى وزارة العدل إلا أن الوزارة ضربت برأيهم عرض الحائط متجاهلة الأنظمة الخاصة للإيجارات وضرورة عدم إلحاقها الضرر بالسكان وموافقتهم على ذلك، مبينا أن هناك قضية للمواطنين بهذا الشأن منظورة لدى المحكمة الإدارية ” ديوان المظالم ” ينتظرون البت فيها لإنصافهم من وزارة العدل وإلزامها بنقل الإدارة بعيدا عن منازلهم ، كما يناشد المواطنون وزير العدل سرعة توفير كاتب عدل لإنهاء مصالحهم المتعطلة.
تأخر المعاملات
وأشار الشيخ الدكتور إبراهيم بوبشيت الى ان عدم وجود كاتب عدل في كتابة عدل مدينة الجفر لفترة تتجاوز الشهر أدى لتأخر معاملات المراجعين من بيع وشراء وتوكيل وغير ذلك من المصالح الأخرى، مضيفا: بأن بعض المراجعين يأتون لمراجعة كتابة العدل من مواقع بعيدة، فماذا سيكون وضعه عندما لا يجد أحدا ينهي إجراءاته طوال هذه الفترة ؟! وأضاف بوبشيت: الجميع كله ثقة في التوجيهات السديدة من قبل وزير العدل وحرصه على تحقيق المصلحة العامة للجميع وما لذلك من أثر على المصالح العامة للدولة , وبين بوبشيت أن مدينة الجفر وما يتبعها من بلدات كثيرة في القطاع الشرقي تحتاج لأكثر من كاتب عدل واحد لإنهاء كافة الإجراءات والمعاملات الخاصة بالمواطنين .
اهتمام وتطوير
أما نائب رئيس جمعية الفضول الخيرية محمد طاهر النويصر فقال : في الوقت الذي شعرنا فيه بالسعادة ونحن نطالع جهود وزارة العدل في التطوير الشامل لأنظمتها ومبانيها وكادرها القضائي والإداري في العديد من مرافقها ، إلا أن كتابة عدل الجفر خارج هذا الاهتمام والتطوير فالمبنى مستأجر منذ تأسيسه وهو غير مهيأ لخدمة عشرات الآلاف من سكان البلدات الشرقية كما أن بقاء إنهاء إجراءات المعاملات بالطريقة اليدوية يزيد تأخير انجازها ، وازدادت المعاناة مع عدم وجود كاتب عدل منذ عدة أسابيع ، وطالب وزير العدل بالتجاوب مع مطالب الأهالي والتدخل شخصيا لإنهاء المشكلة
(اليوم الألكتروني)