العودة   منتديات الطرف > الواحات العامة > المركز العلمي للدراسات والأبحاث




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 21-09-2002, 12:13 PM   رقم المشاركة : 1
أطلس
طرفاوي بدأ نشاطه






افتراضي !!!... الإكتئاب ...!!!

الإكتئاب مرض نفسي ..!
يصيب الروح ... والجسم ..!

* ماهو الإكتئاب ؟؟؟

يعتبر الإكتئاب واحداً من أبرز أمراض العصر الحديث. فالناس حول العالم ينفقون مليارات الدولارات سنويّاً للتخلّص من هذا الضيف الثقيل الذي يجعل حياتنا أشبه بكتاب مأسوي ويرخي بظلاله السوداء على نفوسنا فنفقد كلّ لذة في الحياة.
ومع أن هذا المرض نفسي المنشأ، إلاّ أنّه يصيب أجسامنا تماماً كالأمراض العضويّة ويحتاج إلى العلاج مثلها وإذا أهمل قد يؤدّي إلى ما لا تُحمد عقباه.

وقد صنّف علماء النفس والأطباء أنواعاً كثيرة من الإكتئاب وضعوها في مجموعتين رئيسيّتين، تندرج في الأولى حالات الإكتئاب الناجمة عن عوامل داخليّة ذاتيّة، كبعض الحالات البيولوجيّة التي تؤدّي إلى إفراز الدماغ مواد مسبّبة للإكتئاب.
كما أنّ الوراثة تلعب دورها أيضاً في هذا الإطار، فقد أثبت العلماء أن الموروثات الجينيّة قد تتسبّب بالكآبة المزمنة. وهناك أيضاً العامل الهورموني، إذ كشفت بعض الأبحاث أن المصابين بالإكتئاب يعانون من إرتفاع في مستوى هورمون الكورتيزول في الدم والبول والسائلين الدماغي والفقري. وأبرز دليل على هذه التأثيرات التي تؤدّي إليها هي التغييرات الهورمونيّة في مزاج المرأة في الدورة الشهريّة وعند بلوغ مرحلة إنقطاع الطمث.
أمّا الإكتئاب المتأتي من أسباب خارجيّة فهو ناجم غالباً عن مشاكل الحياة اليوميّة وضغوطاتها وظروفها كوفاة عزيز على قلوبنا أو فشل مشروع مهني أو تزايد الضغوط والإرهاق الجسدي والفكري، وهذه كلّها توضع في خانة "إكتئاب الأزمات". وهناك أيضاً الإكتئاب الناجم عن الطقس.
ومن أبرز أعراض الإكتئاب هو التغيّير في المزاج، إذ يشعر المصاب به بالحزن في معظم الأوقات، ولا يعود يجد متعة في الحياة ويكره القيام بالنشاطات اليوميّة ويلاحظ نقص واضح في حيويته، كما يعاني من توتر مستمر وأرق ليلي وصعوبة في التركيز وإرهاق متواصل. وتنعكس هذه العوارض أيضاً بشعور دائم بالذنب وقلّة الثقة بالنفس. ومن العوارض أيضاً العجز عن إتخاذ قرارات حتى لو كانت صغيرة، وتتضافر هذه العوامل مجتمعة لتدفع بالمريض في الحالات المتقدّمة من المرض إلى التفكير الدائم بالموت وتطبعه بسوداوية لافتة تصل في بعض الأحيان إلى حدّ محاولة الإنتحار.
كما يلاحظ لديهم ميل إلى العزلة والإنطواء وعدم رغبة في المشاركة في النشاطات العائليّة وهو ما يزيد من حدّة الإكتئاب. وتزداد لدى هؤلاء أيضاً الرغبة في تناول الكاربوهيدرات والنشويات والسكريّات خصوصاً. ويعتقد الأطباء أن الدماغ يحفز هذه الرغبة سعياً لتغيير مزاجه نحو الأفضل.
وتعتبر النساء من أكثر ضحايا الإكتئاب إذ يرتفع معدّل إصابتهن إلى الضعف بالنسبة إلى الرجال. ويرجع السبب في ذلك إلى التغيير الهورموني أثناء الدورة الشهريّة وبعدها وخلال الحمل، بالإضافة إلى تعدّد الأدوار الملقاة على عاتق المرأة الموظفة التي تقوم بوظيفتين أو ثلاث في الوقت نفسه كعاملة وزوجة وأم.
ويعاني الكثير من الناس عوارض إكتئاب لها علاقة بتغييرات الطقس وتحديداً في فصلي الخريف والشتاء حيث تبدأ أوراق الأشجار بالتساقط وتتعرّى وتتلبّد السماء بالغيوم ويخفّ نور الشمس الواصل إلينا، ما يوحي لبعض الناس بالموت وبسوداويّة لافتة تتحوّل أحياناً إلى حالة مرضيّة.
وتستمر الفترة الإكتئابيّة بين شهري كانون الأوّل (ديسمبر) وشباط (فبراير)، لكن أسبابها ليست معروفة تماماً رغم أنّ بعض الأطباء يربطون هذا الإضطراب، إضطراب الساعة الداخليّة للجسم (التي تنظّم حركته ونشاطه تبعاً لحركة الليل والنهار) بهورمون الميلاتونين الذي يفرزه الجسم ليلاً من الغدة الصنوبريّة الموجودة في قاعدة الدماغ. ويصل إفراز الهورمون في الشتاء إلى ذروته في الثانية صباحاً.
ويعاني مرضى الإكتئاب الشتائي من أعراض عدّة تشمل زيادة في الإستثارة العصبيّة واضطراباً في المزاج، وتزداد ساعات النوم ليلاً لتبلغ أكثر من 14 ساعة في بعض الحالات، وكذلك زيادة في الشهيّة إلى الطعام وانخفاضاً في عدد ساعات العمل وقلّة في الإنتاج والتركيز في اتجاه معيّن وبطئاً واضحاً في العمل.
وتشعر بعض السيّدات بالكآبة وبإنقباضات نفسيّة خلال شهور الحمل أو بعيد الولادة. وتقول الإحصاءات إن واحدة من عشر سيّدات يصبن بالإكتئاب بعد الولادة وخلال الحمل.
وتقول بعض الدراسات إن الإكتئاب الذي يحدث خلال الحمل ناجم أساساً عن رغبة دفينة بعدم حدوث الحمل أصلاً، لما قد تحمله الولادة من متغيّرات في حياة المرأة، كما أن بعض اللواتي يرغبن بالحمل بشدّة يصبن بالإكتئاب أيضاً نتيجة التغيّرات الهورمونيّة، كما أنّ بعض السيّدات لديهن نزعة للإصابة بالإكتئاب يفجّرها الحمل والولادة.
ويختفي إكتئاب الحمل بعد الولادة مباشرة بالنسبة إلى معظم الحوامل، لكن إكتئاب الولادة تزيد شدّته الرعاية التي يحتاجها المولود. ويختفي هذا الإكتئاب عادةً بعد نحو شهرين من الولادة.
وينصح الخبراء المصابين بالإكتئاب بعدم التردّد في إستشارة الطبيب لتحديد نوعه، إذ أنّهم يعتبرون الإعتراف بالمرض "نصف الحل".
ويختلف علاج الإكتئاب من مريض إلى آخر باختلاف كلّ حالة ودرجة تطوّرها، نظراً لاختلاف الأسباب البيولوجيّة، إذ أن هناك علاجاً مصمّماً لكلّ حالة من حالات الإكتئاب.
ويعمد الإختصاصيون حالياً إلى وصف الأدوية المضادّة للإكتئاب في 80 بالمئة من الحالات، علماً أنّ لهذه الأدوية محاذير أبرزها الإدمان بالإضافة إلى تأثيراتها الجانبيّة التي تطال نحو 35 في المئة من متناوليها، لذلك لا يجدر تناولها إلاّ بإشراف طبي.
ولا تظهر نتائج العلاج الدوائي غالباً إلاّ بعد أسبوعين أو أكثر من بدء تناول العلاج. علماً أنّ فاعلية الدواء تقلّ إلى حدّ كبير إذا كان العلاج متأخّراً. فيصل الأمر في بعض الحالات إلى تناول العلاج مدى الحياة.
أمّا في المعالجة غير الدوائيّة، فينصح الأطباء المصابين بالإكتئاب بالإستماع إلى الموسيقى بكثرة والتواجد مع الأشخاص المحبّبين إليهم وتنظيم نشاطات ترفيهيّة معهم، ومحاولة التركيز على مشاكل الغير وتقديم المساعدة لهم.
وأشارت ثلاث دراسات جديدة إلى أن إستخدام الضوء الساطع يفيد في بعض حالات الإكتئاب خصوصاً الإكتئاب الشتائي.
وأوضحت دراسة أجريت في جامعة نيويورك إلى أنّ 57 في المئة من مرضى الإكتئاب يتحسّنون بطريقة لافتة لدى تعريضهم لأضواء ساطعة، مبشّرين بإمكانية الإستغناء عن الأدوية المضادّة للإكتئاب.
وتشمل المعالجة الضوئيّة، التي يفضّل أن تتم في الصباح الباكر، النظر في صندوق خاص يحتوى أنابيب ضوئيّة تعادل ضوء 10 آلاف قنديل، وهي تمتد لنحو 30 دقيقة يوميّاً.
وينصح الأطباء أيضاً المصابين بالإكتئاب بممارسة الرياضة والنشاطات في الهواء الطلق كلّما سنحت لهم الفرصة. ويؤكّد هؤلاء أنّ للرياضة البدنيّة تأثيراً في الحالة النفسيّة لدى الإنسان، فهي تخفّف من الضغط النفسي الناتج عن مشاكل الحياة اليوميّة.
ويحسن الجهد الرياضي من جريان الدم في الجسم فيتغذّى الدماغ بالأوكسجين بطريقة أفضل وبذلك تتحسّن قدرته على التركيز ويعطي صاحبه شعوراً بالرضى بسبب تحسّن إفراز الغدة النخاميّة في الدماغ لمادّة الأندروفين، وهي مادّة تشبه إلى حدّ كبير مادة "المورفين" التي تستخدم طبيّاً كمسكّن للألم. وللأندروفين تأثير مباشر في حلّ الكثير من المشاكل النفسيّة، ولهذا ينصح الأطباء النفسيّين مرضى الإكتئاب بممارسة الرياضة كعلاج.

منقـــــــــــــــول ..!!

أعذروني على الإطالة ... ارجوا ان تعم الفائدة .

تحيـ أطلس ـاتي
14/7/1423هـ

 

 

 توقيع أطلس :
!!!... الإكتئاب ...!!!
خط الموت على ولــــــد آدم
مخط القلادة على جيد الفتاة
أطلس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-09-2002, 07:50 PM   رقم المشاركة : 2
وعد
طرفاوي جديد





افتراضي

درس جميل ، والكاتب الاجمل ، شكرا للأخ اطلس على هذا الموضوع
وانه فعلا لهام فهذه الدنيا مشاكل وكتمانها في القلب أعظم
وأتمنى لك التوفيق والمزيد

 

 

 توقيع وعد :
والسلام خير الكلام
وعد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-09-2002, 08:23 AM   رقم المشاركة : 3
أطلس
طرفاوي بدأ نشاطه






افتراضي الشكر الجزيل لك ..!!

أشكرك أخي ( أختي ) وعد على اطلاعك على الموضوع رغم الإطالة فيه ...!!

يبدو انك زعلان ( زعلانة ) من طول الموضوع ... فأنا آسف جدا على الإطناب .

بصراحة .... هل قرأت ( قرأتي ) الموضوع كاملاَ ...؟؟؟ ولك خالص احترامي .!

تحيـ أطلس ـاتي
15/7/1423هـ

 

 

 توقيع أطلس :
!!!... الإكتئاب ...!!!
خط الموت على ولــــــد آدم
مخط القلادة على جيد الفتاة
أطلس غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 05:54 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد