![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
إداري
|
هناك أسئلة لا يلزم من بيانها ، خروج الإنسان من التديّن ، ولا من الإسلام ولا من المذهب ، منها :
- أينَ يُصرف مال الخـــمس ؟ - هل المتصّرّفون بأموال الخمس ، مُلتزمون حقــاً بالضوابط الشرعيــة لــه ؟ - هل الفقهاء المراجع الكرام يعلمون بجميع تفاصيل صرف الأخماس ؟ - أم الأمر يحتاج إلى إيصال الوثائق والمستندات إليهـم ليتبيّـنوا ؟ فهذه الأسئلة وغيرها لا ينبغي الإستغراب منها أبداً ، حتى وإن صدرت ممن لا يعجبنا قوله وفعله ، أو شكله ، بل حتى وإن أتت من فاســــــــق ، حقيقي لا وهمي ولا تخيّلي وإفتراضي في ذهن المتوّهم ، الأمر الشائع جداً في الأوساط ! إذ ورد في أحكام الدين الإسلاميّ كما في منهاج الصالحين للسيد السيستاني - حفظه الله - باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ما نصّـه : مسألة 1272 : لا يختص وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بصنف من الناس دون صنف ، بل يجب عند اجتماع الشرائط المذكورة على العلماء و غيرهم ، و العدول و الفساق ، و السلطان و الرعية ، و الأغنياء و الفقراء ، و الظاهر عدم سقوطه ما دام كون الشخص تاركاً للمعروف و فاعلا للمنكر و إن قام البعض بما هو وظيفته من المقدار المتيسر له منه . فالدين الإسلامي ، ذلك القانون الإلهي الذي ينبغي للبشريّة السير عليه والتبعّية بكلّ أطمئنان وسكينه ، يفرض وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المُنكر حتى على الفاسق ! لماذا ؟ ذلك لأهداف وغايات متعددة ، ما يظهر منها هو : لتوظيف كافة أفراد المجتمع للمواجهة والمقارعة العلنيّة ضــدّ الباطــل والأنحراف ، أيّاً كان فاعله ، وممن كانت معارضته ، حتى لو كان فاقداً للتدين والأيمان في موضع من المواضع أو مختل الألتزام بالدين في قسم من الواجبات ، فأمر الدفاع عن الحقوق والواجابات أمر مهم بل أهم بالنسبة لعموم المجتمع ، بل حتى على مستوى الفرد . فكما أنّ الدفاع عن بلاد وأرض وحرمات المسلمين واجب على الجميع ، ولا يُشترط فيه شرائط إمام الجماعة أو الفقيه من الأيمان والنزاهة والعدالة وغيرها ، بل يجب القيام به ممن له القدرة والألتزام بنظم الدفاع ، فهذا المنكر أيضاً هو خطر على المجتمع كافة ، وعلى البلاد والمسلمين بل والبشريّة كافة ، حتى لو حصل هذا أو تبرّع إلى الدفاع عنه الفاســق ، فليس هنا محلاً للعدالة لأقامة صلاة الجماعة أو الأفتاء كي تتوقف هذه الأعمال عليها . بل هو خطر داهــمَ البلاد ، وجب القيام للدافع والوقوف بوجهه بمختلف الطرق والأساليب ، وحسب الشروط والخطط المبيّنة في تحرّك الأمر بالمعروف أو النهاي عن المنكر للتعامل مع المنحرف والمرتكب للخطأ ، فهذا ما دلّنا عليه ديننا المبين ، ورسولنا الكريم وآله الأطهار عليهم السلام ، ومن بعدهم كبار علماء ومحققي المسلمين ممن دوّنوا هذه الأحكام والجواهر في الرسائل العمليّة كي يتعلّمها الناس ولا يكونوا أعرابـــــــاً ! لكن ، ما دلّنا عليه بعض الفسقة من أشباه العلماء ، ما يلي : 1- عند سماع أي منتقد ومراقب ومدقق في تصرّفات أيّ منــّا ( هم أشباه العلماء ) ، يجب البحث عن عيوبه الشخصيّة الخاصة ، والتعمّق فيها ، ونشرها ، وفضحه بين الناس كافــة ، 2- يجب البحث عن شؤونه الخاصة ، عائلته ، أولاده وبناته ، ونشر وتضخيم ما يصل منها من عيوب وفضائح كي ينال جزاءه في المجتمع عاجلاً ، 3- يجب إسكاته في المجتمع ، وقطع الطريق عليه من التحدث والبيان ، وأيصال مختلف الوصايا والتعليمات والطلبات لأصحاب المحافل والمنتديات والحسينيات والمساجد ، كي لا يفسح المجال لمثل هذا الفاسق الكافر الأشر ، الذي يُـدقق في شؤون قادة الأمــم ، من العرب والعجم ، فهو متجاوز على سادة الأمة وقادتهم الأسلاميين وإن كانوا دون برهان أو دليل، 4- ويجب ويجب ... إلى أن يصبح الناس بعد فترة من الزمن وقد وجدوا أنفسهم يعملون وفقاً لما أراده هؤلاء أشباه العلماء الفسقة ، أتوماتيكيـــاً ! إنتهى المقال ، وتحياتي إلى كـُــل آمرٍ بالمعروف وناهِي عن المنكر من المؤمنين والعدول والفسـاق معــاً . منقول
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
طرفاوي مشارك
|
عزيزي قميص يوسف
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 |
|
إداري
|
أشكر مروركم الكريم أخي حمد المحسن أقول: رسالة الموضوع عامة ، وليست مختصة بموضوع معين بعينه ، وإن كان المقال المنقول ضرب لذلك مثالاً بعنوان معين لتقريب الفكرة فقط . رسالة الموضوع: البعض يتعاطى بجفاء غريب مع أي دعوة للإصلاح حين تصدر من ( فاسق )، وكما لو أن الدعوة للإصلاح ممنوعة على ذلك الفاسق لمجرد حصول بعض مظاهر الفسوق منه في بعض سلوكه ! والمقال يدعو لأن نقبل من أي شخص ما يصدر عنه من صواب، لأنه مكلف مثل بقية أفراد المجتمع برصد الأخطاء والنهي عنها ، ورصد المعروف والأمر به . فهو محاسب عن تقصيره في ذلك لو حصل منه كما غيره ، فإن دعا إلى خير أو نهى عن منكر استحق الأجر والثواب بذلك، وعليه كما غيره الحرص على جمع أكبر محصول ممكن من الأعمال الصالحة، والحسنات يذهبن السيئات، ومن المؤكد أن تفاعله مع الأمر بالمعروف ونهيه عن المنكر في جوانب معينة لها أثر ملموس على سلوكه العام ولو بعد حين. يجب أن لا نـنشغل بتقصير طرف في مجال معين للقول برفض كل ما يقدمه في المجالات الأخرى! قال تعالى: ( ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ) ونفس الأمر هنا ، فبعض غير المسلمين وبعض الفاسقين من المسلمين يرصد الفساد الإداري في مجتمعه مثلاً ، وتحركه دوافعه الإنسانية السوية لأن يناضل في سبيل اجتثاثها واستبدالها بسلوكيات الأمانة والشفافية . . . إلخ. وبالتالي دوافعه الإنسانية السوية مجال خصب يمكن الرهان عليها بقطع النظر عن تسليمه بعقيدة صحيحة محددة. نعم . . ليس المطلوب التسليم بأي شهادة تصدر من أي شخص إلا بعد استيفائها لشروط القبول بها ، ومن هنا إذا جاء ( فاسق ) بنبأ يمس جوانب عامة يشترك فيها مع الجميع في التأثر بها في مجتمعه، فليس من المنطق في شيء تجاهله تماماً ، بل يلزم التأكد من صحة نبأه ، فإن أصاب استُحسن ذلك منه ، وإن أخطأ استقبح ذلك منه ، فهو كأحد أبناء مجتمعه يحق له أن يُسهم في إصلاح الأوضاع العامة في الحدود المتاحة له بما يعزز فعاليته الإيجابية في مجتمعه . والله أعلم ،،، وفقكم الله تعالى
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 |
|
طرفاوي مشارك
|
جزاك الله ألف خير ونفعني بوعضك وأخوانك المؤمنينن.
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 |
|
نائب المشرف العام
|
رسالة الموضوع ملفتة وجميلة أخي قميص يوسف
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 6 |
|
مشرف سابق
|
الأخ العزيز الأستاذ قميص يوسف: أشكرك على هذا المقال الجميل من الأعماق,ولكن في هذا المقام يرد إشكال وهو :عندما ينهى الفاسق عن منكر وهو يرتكبه ،ففي هذا الوضع لن يكون لنهيه عن المنكر اي تأثير بل سيصبح عرضة للسخرية من الآخرين، ولنا في بيت الشعر المشهور :-
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 7 |
|
إداري
|
السلام عليكم من جديد أخي الكريم طالب الغفران بارك الله فيك وأشكر مرورك المعطر بأريج المحبة والمغفرة الحقيقة أن المقال لم يُشر لما فهمتموه ، فالكلام كان عن ( إذا رصد الإنسان أمراً خاطئاً ، فإن وجوب رفعه يمس الجميع بما فيهم الفاسق). مسألة 1272 : لا يختص وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بصنف من الناس دون صنف ، بل يجب عند اجتماع الشرائط المذكورة على العلماء و غيرهم ، و العدول و الفساق ، و السلطان و الرعية ، و الأغنياء و الفقراء ، و الظاهر عدم سقوطه ما دام كون الشخص تاركاً للمعروف و فاعلا للمنكر و إن قام البعض بما هو وظيفته من المقدار المتيسر له منه . وأضفت في توضيحي أن حصول مظاهر الفسوق والتقصير من فرد في مجال معين، لا يعني أن تكليف رصده للمنكر في جوانب أخرى ساقط عنه . أما أن يكون الفرد مستقبحاً لمنكرٍ معين يفعله بنفسه ويُجاهر به ، فعادة هذا الظرف غير واقعي! فالأكيد أن الفرد الراصد للمنكر يتحرك في المساحات الأخرى التي يطمئن فيها إلى أن المتلقين لملاحظاته يزكونه فيها ، أو على أقل تقدير ليس لديهم أي موقف مسبق منه فيها . أما أن يكون فاعلاً لمنكر لا يُجاهر به ، ويخجل من الإفصاح عنه ! فإذن هو بالنسبة للآخرين لا يفعله ، فليس للآخرين إلا الظاهر. وفي كل الأحوال؛؛؛ لو حصل ما افترضتموه ، فالأكيد أن مصداقية أي طرح مرهونة بالسلوكيات الواقعية لمتبني ذلك الطرح. وعامة الناس وخاصتهم يُـفترض تملك مستوى من الوعي الذي يأخذها لفرز الرجال ومواقفهم ومدى مصداقيتها . وهنا سؤال: هل يسقط التكليف الشرعي على الفاسق لمجرد حصول مظاهر الفسوق منه في موقف معين؟ مثلاً هل يجب الغسل على الزاني؟ الأكيد أن الزاني يأثم بفعله للزنا، ولكن الغسل واجب عليه ، ولو قام به امتثالاً للحكم الشرعي يؤجر، وكذا لو حث الآخرين على الأمانة والصدق والشفافية والإخلاص في تأدية العمل . . . إلخ. فكلها عناوين يملك أن يتحرك فيها كغيره من بقية المسلمين الآخرين، وكونه زانياً لا سمح الله لا يعني سقوط التكليف الشرعي عنه في الجوانب الأخرى. وأكرر . . أنه لو كان زانياً ويجاهر بذلك، فليس من المعقول أن يأتي لوعظ الناس في أمر يفعله ويجاهر به في نفس العنوان ( بالتأكيد سيختار عناوين أخرى تسعه أن يتحدث فيها ) أما مسألة التأثير والتأثر وغير ذلك من عناوين، فالأكيد أنه يتأثر بكل خير يفعله إيجاباً، وليس بالضرورة نلمس ذلك مادياً في كل حركته ! والعكس صحيح. والدليل على ذلك أن الفرد الفاعل للمنكر في مجال معين، يخجل من منكره ويجتهد في تغطيته! فلو كان لا يتأثر أبداً بما يقوم به من أفعال صالحة؛ لكان تطور المنكر ملموساً لديه بحيث يظهر جلياً في كل حركته ، فيأتي متجاهراً بكل منكره ، ولكن الحسنات يُزاحمن السيئات عنده ، وينتج عن ذلك مراجعات تكبر وتصغر بحسب حضور أفعاله الصالحة في وجدانه. لذا واجبنا جميعاً إذا رصدنا من أحدنا خيراً استحسناه منه ، وعملنا على حثه على المواصلة فيه وتعزيزه بالمزيد من أمثاله ، وإن رصدنا منكراً منه في مجال آخر، راجعناه بالنصح وراهنا على الخير الذي نعرفه به ، واستذكرنا معه ذلك . . . إلخ. رسالة الموضوع يمكن اختصارها بأنها دعوة للرهان على بقايا الصلاح التي في الناس وإن اقتصرت على مجالات معينة حالياً، وحثهم على تعزيزها فيهم من خلال قبول المتيسر الصالح منهم ابتداءً ، واستدراجهم لتعزيزه لاحقاً إن شاء الله تعالى. والله أعلم ؛؛؛ وفقكم الله تعالى
التعديل الأخير تم بواسطة قميص يوسف ; 14-11-2008 الساعة 01:16 AM. |
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 8 |
|
مشرف سابق
|
أستاذي العزيز :قميص يوسف أشكرك من القلب على هذه التوضيحات والجمل الراقية والردود الوافية ووفقك الله لما يحب ويرضى.
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|