السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ومرحبا بالجميع
الحنان
ليس هناك شك في أن التعامل مع المرأة ( الزوجة )من منطلق أشعارها بالاهتمام والحنان له فوائد كثيرة حيث سيعمل على تقريبها إليه وفهمها أكثر وأن يحصل منها على أجمل الصفات وينعم بما تعطيه فالمرأة عطاء بلا حدود ولكن شريطة أن نفهمها فالمرأة حينما تذرف الدموع أو تشعر بالضيق والاكتئاب فتحتاج إلى من يواسيها ويمسح تلك الدموع وأن يخفف عنها ومن يستمع إليها لا بإيهامها بالإنصات إليها بدون تركيز وإنما بصدق فهذا هو الحنان.
إنها تريد أن تشعر من خلال نظرات زوجها بالاطمئنان والراحة بدون أن تتكلم أو تتفوه بعبارات موضوعية أو تتأوه، وعليه أن يبين لها رغبته في حل مشاكلها حتى لو لم ينجح المهم أ،ن بشعرها بالاهتمام .فهذا هو غذاؤها النفسي واليومي.
في نفس الوقت يمكن أنها لن تتفوه أو تلفت نظره من البداية لهذا الاحتياج فهي سوف تعمل على إثارة غضبه ونرفزته حتى يدرك ما تحتاجه من حنان واهتمام من تلقاء نفسه وستصاب بالضيق والاكتئاب والعصبية على أتفه الأمور إن لم تحصل عليه وهذا بدوره سينعكس عليه وعلى أفراد أسرته.
وإن لم يفهم الزوج هذه الرسالة (( إني احتاج لاهتمامك بي )) يكون قد وضع أول حجر في تدهور العلاقة الزوجية وسوف تمر الأيام وهو لا يعي ما يحدث ولماذا هذا الأسلوب سواء الخشونة أو السيئ في التعامل معه وعدم تلبية ما يرضيه سواء بسهوله أو بالبته. والسبب أنها تريد الحنان من الزوج والرعاية، وقد يكون دافع إلى خلافات زوجية عديدة تؤدي إلى إصابة كل منهما بالقلق والاكتئاب وبالتالي ينعكس على فلذة الأكباد ( الأبناء )
إخواني لا تنسوا إن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وصى بالنساء خيرا وبحسن المعاملة (( رفقا بالقوارير )).
إن هوية المرأة وثقتها بنفسها تعتمد كثيرا على مقدار تقدير الآخرين سواء كزوجة آو كأم، وطبعا من المؤكد أن هذا الكلام لا ينطبق على الرجال أو كل النساء وأن كل ما ذكر لا يعني المرأة فقط هي الوحيدة التي تحتاج إلى الحنان بالطبع لا فالرجل أيضا يحتاج للحنان، وسوف تعطيه أكثر بكثير مما يريد شريطة أن يظهر الاهتمام أولا.
إخواني أعتقد أن كل هذا في صالح الزوج وعادته وآسرته أو ليس بالحنان هو الحب بل إن من مظاهر الحب الحنان والاهتمام، أي إذا فتر الحب تضاءل الاهتمام والحنان .
إخواني أخواتي الأعضاء شكرا لحسن القراء ة والمتابعة وعذرا للإطالة
سجاد علي