العودة   منتديات الطرف > الواحات العامة > الواحة السياسية




 
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 18-06-2008, 11:03 PM   رقم المشاركة : 1
قميص يوسف
إداري






افتراضي يروجون للفتنة بالمجان . . فهمي هويدي

يروجون للفتنة بالمجان


فهمي هويدي

حين يوزع بالمجان في مصر كتاب يهاجم عقائد الشيعة، فإنني أشك على الفور في أن يكون الواقف وراء العملية فاعل خير، أولاً لأنني لا أعرف في هذا الزمان الذي ارتفعت فيه أسعار الطباعة والورق كتابًا يوزع بالمجان، وثانيًا لأن عقيدة الشيعة ليست مطروحة في مصر، التي لا تكاد تعرف المذهب الشيعي وإن ظل هواها مع آل البيت علي مر الأزمنة.

وأغلب الظن أن عامة المصريين لم يسمعوا بالشيعة إلا بعد الثورة الإيرانية في عام 1979، حي إن واحدًا من كبار آدبائهم كتب ذات مرة - قبل ذلك التاريخ - مقالة لمجلة أسبوعية خلط فيها بين الشيعة والشيوعية، ومن حسن حظه أن الأستاذ أحمد بهاء الدين - الذي سمعت منه القصة - قرأ المقالة قبل النشر وأنقذ الموقف.. السبب الثالث الذي يشككني في براءة العملية أن الحملة علي الشيعة زادت خلال السنتين الأخيرتين، خصوصًا في أعقاب الانتصار الذي حققه حزب الله ضد إسرائيل في حرب صيف العام 2006، وإزاء استمرار إيران في دعم المقاومة وتحدي سياسات الإدارة الأمريكية. هذه المواقف ضاقت بها عدة جهات، فلم تجد سبيلاً لتجريحها والإقلال من شأنها، إلا استدعاء الطرح الطائفي والخلافات المذهبية، والتخويف من «خطر» الشيعة. ومن المفارقات أن بعض الذين هبوا للتحذير من أخطار الشيعة وتهديداتهم، لم نعرف عنهم يومًا ما أنهم عبروا عن الغيرة علي أهل السنة.

أدري أن الملف شائك وحساس، لكنني أدعو إلى التفرقة بين المذهب وتصرفات أتباعه، وأتمني أن نتعامل مع المذهب بالاحترام الواجب، الذي ندعو إليه في علاقتنا مع أي آخر، فما بالك بآخر مسلم وموحد بالله. وبطبيعة الحال فإن ذلك الاحترام لا يعني بالضرورة الاتفاق في الأفكار والتعاليم، ولكنه يبقي علي الاختلاف كما هو، ويفتح الباب للتعاون فيما هو متفق عليه، أما ما يخص أتباع المذهب، وسلوكهم السياسي والدعوي، فهو قابل للنقد والأخذ والرد طول الوقت، وبغير تحفظ، شريطة ألا يؤدي ذلك إلي الطعن في المذهب وتجريحه، ذلك أن تجريح المذهب لن يحّول الشيعة إلي سنة، فضلاً عن أنه لابد وأن يقابل بتجريح من الطرف الآخر، وغاية ما يمكن أن يحققه ذلك التجريح المتبادل أن يؤجج الخلافات بين المسلمين، ويغذي عوامل الفرقة والفتنة بينهم، وتلك هدية ثمينة للذين يكرهون هذه الأمة ويكيدون لها، ويتمنون الخلاص من الاثنين، الشيعة والسنة معًا، ولا يغيبن عن فطنتك لا ريب أن اللعب بورقة الشيعة والسنة كان أحد الأساليب التي لجأت إليها السياسة الأمريكية عند احتلالها للعراق، حين ادعت أن ذلك يمثل خلاصاً للشيعة من اضطهاد السنة، تمامًا كما ادعي الفرنسيون والإنجليز عند احتلالهم لمصر، أنهم أرادوا تخليص الأقباط من ظلم المسلمين.


قل ما شئت في سياسة أهل المذهب شريطة ألا تتحول الإدانة إن وجدت إلي اتهام للمذهب ذاته، فالممارسات الطائفية التي وقعت في العراق والتي ألحقت أضرارًا جسيمة بمجتمع أهل السنة حين أدت إلي تصفية بعضهم وتهجير البعض الآخر، تحمل على المتطرفين والغلاة من أتباع المذهب، بقدر ما إن تصرفات بعض أهل السنة تحسب علي الغلاة منهم، وهذا النقد أيضًا ينسحب علي أولئك النفر من الغلاة الذين يروجون للإساءات الموجهة إلي صحابة رسول الله، أو أولئك الذين يحاولون بث أفكارهم في مجتمعات أهل السنة. لكنك تقع في الغلط حتمًا إذا ما قللت من الانتصار الذي حققه حزب الله في مواجهة إسرائيل، لمجرد أن الحزب له انتماؤه الشيعي، ذلك أن الانتصار الحقيقي في تلك المواجهة هو للعرب جميعًا وللمسلمين كما أنه لحزب الله، الذي ينبغي أن يُقرأ في هذه الحالة باعتباره فصيلاً في الحركة الوطنية اللبنانية وجزءًا من حركة لتحرر الوطني، وليس بحسبانه حزبًا طائفيًا، وإن اعتز بانتمائه المذهبي.


إن أعداءنا ما برحوا ينصبون لنا فخاخ الطائفية والمذهبية، ووحدهم الذين يتربصون بنا، وينتظرون علي أحر من الجمر لحظة وقوعنا في تلك الفخاخ، وحين يوزع البعض منا الكتب المجانية التي تطعن في عقائد الشيعة وتحرض ضدهم، فإنهم يقدمون الهدية الثمينة لأولئك الأعداء، لأنهم يدفعوننا دفعًا للوقوع في الفخاخ المنصوبة.



صحيفة الدستور المصرية السبت 10 جمادى الأخر 1429 – 14 يونيو 2008

 

 

 توقيع قميص يوسف :
قميص يوسف غير متصل  
قديم 19-06-2008, 11:43 AM   رقم المشاركة : 2
مجهر بسيط
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية مجهر بسيط
 







افتراضي رد: يروجون للفتنة بالمجان . . فهمي هويدي

السلام عليكم ::

شكراً لجهدك _ قميص يوسف _ وكثيراً ما أستمتع لمدوناتك الرائعة ...

في صلب هذا الموضوع :


لعل الكثير ممن يقوم بمثل هذه الأعمال تنقصه ( التقدير لذاته ) ...

فلو وقف جدياً مع نفسه لوجدها ( بالية من النواقص ) الأخلاقية و كذلك ( الثقافية) .. حتى على مستوى الثقافة في المسائل المذهبية الفقهية ولو بنحو بسيط ..



في هجوم المحتل الأمريكي للعراق استخدم عدة أسلحة موجهة بنظرة ( مستقبلية ) وبشكل مكثف
فقد جابهت العراقيين من ناحية المادة ( الأسلحة ) و بالأمور المعنوية بورقة إختلاف المذاهب والعرقيات _ سنية , شيعية , كردية , إلخ

الأمر المهم في الموضوع وهو : برغم كثرة المد والجرز في موضوع ( تبني الشخص للطرف الضد في الرأي ) وأقصد من ناحية المذهبين , السني والشيعي . ومعرفتنا جميعاً بإن ارتباط الشخص بعقيدة أشد من إرتباطه بفكرة أو غيرها من سائر الأمور ( الأيدلوجية ) الفكرية ..
وبذلك تظهر نتيجة وهي افتقاد الكثير من الشخصيات على مستوى المذهبين ( السني , الشيعي) لفهم أن الإختلاف بينهما لا يؤدي إلى تجريد الآخر من حقه في إبداء رأيه تجاه قضية معينة ..


شخصياً :: سمعت أحد الأشخاص من المذهب السني يلعن ( حزب الله) في فترة الفراغ الرئاسية للبنان .. فعدت أقول في نفسي .. بأن الإعلام هو السبب .. فتجد تلك القناة تكتب وبالخط الأحمر على شريط الأخبار العاجلة ( انقلاب حزب الله ) فتمعن !!

تحياتي ::

 

 

 توقيع مجهر بسيط :
لا شك أن الكتابة في بعض ( المنتديات) بمثابة ( حشو مؤقت) ..

وهدر لطاقات ::


مجهر بسيط غير متصل  
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 03:52 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد