رأوا أن مصدري البيان الـ 22 هم اخوان لنا بغوا علينا ببيانهم وبفتاوى التكفير
علماء ومثقفو الشيعة بالمملكة يصدرون بياناً ينتقدون فيه بيان الـ 22 عالماً سلفياً
ويدعونهم ليراجعوا حساباتهم وليعيدوا قراءتهم للواقع الشيعي المعاصر بموضوعية ومسؤولية
التوافق - هيئة التحرير
اصدر جمع من علماء ومثقفي الشيعة بالمملكة بياناً انتقدوا فيه بيان الـ 22 عالماً سلفياً والذي كفروا فيه الشيعة الإمامية الاثني عشرية ، و وصفوا بيان التكفير بالكلمة الشوهاء والفكرة الضالة التي "تستمد نظرتها من الأسس الإقصائية الأحادية المتعنتة ، والتي تظن جهلاً بأنها قابضة على الحقيقة برمتها وبأن مفاتيح الجنة بيدها وحدها فترى".
البيان الذي حمل توقيع 85 مواطنا من علماء ومثقفي شيعة المملكة أعتبر أن النبرة الحادة والصوت النشاز التي تميز بها بيان الـ 22 هو"ذاته المسؤول عن صناعة المشاهد الدموية المريعة والأحداث ... ابتداءً مما حدث في بلادنا العزيزة ... وانتهاءً لما يحدث في العالم الإسلامي" .
وأردف البيان أن "الشيعة الإمامية الاثني عشرية يعتزون ويفتخرون بالانتماء إلى هذه القمم السامقة من العترة النبوية الهادية ويتعبدون ويتقربون إلى الله وفق مذهبهم الذي يعتقدون أنه الطريق الأمثل الذي يتوقف عليه براءة ذممهم أمامه سبحانه وتعالى ، ولكنهم في نفس الوقت يجاهرون ويعلنون احترامهم لكافة المسلمين ويرتبون عليهم كل الآثار الشرعية التي تترتب على معاملة المسلم بل إن نظرتهم هذه تتعدى لمن يتعايش معهم سلماً من أهل الملل والأديان التي لا تمت للإسلام بصلة" .
وتساءل البيان ألم يكن الأجدر بمصدري بيان الـ 22 أن يدعوا لكلمة سواء بدلاً من هذه الطريقة الذي هو أبعد ما يكون عن الضوابط الشرعية والأخلاقية.
ورأى البيان أن جميع أحرار العالم يرفضون بقوة وشجاعة هذا "الخطاب الذي يبعث على العداء ويفت في عضد الوحدة ولا يتناسب مع القواعد الشرعية وما نصت عليه الوثائق العالمية لحقوق الإنسان".
وفي ختام البيان اعتبر مصدري البيان التكفيري اخوان للشيعة ولكنهم بغوا عليهم ببيانهم وبفتاوى التكفير ، ودعوهم لأن "يقفوا في تأمل ليراجعوا حساباتهم وليعيدوا قراءتهم للواقع الشيعي المعاصر بموضوعية ومسؤولية بعيداً عن استصحاب الحالة العدائية والموروث التاريخي وأن ينفذوا إلى عمق الأمور لا سطوحها لتنجلي أمام أعينهم ما عليه الشيعة في الممارسة الواقعية في المجتمع الإسلامي من تمسك بالأصول الإسلامية ومن التزام بالأخلاق والتعاليم التي استلهموها من أئمتهم الأطيبين الأطهرين من أهل البيت النبوي الشريف".
واليكم نص البيان
بسم الله الرحمن الرحيم
( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) النحل 90
العدل والإحسان أساسان ربانيان تنبثق عنهما الكلمة الطيبة التي تتخذ من المسؤولية الشرعية مرتكزاً ومن الحكمة رؤية فهي تجسد وتكشف مدى العمق والمستوى الفكري الذي تقوم عليه . الكلمة الطيبة هي تلك التي تنبض بالمعاني السامية والقيم التي تبني للإنسان حضارته وتكفل له عيشه الكريم تحت ظلال الأخلاق والضوابط التي ضمنتها له الشرائع الإلهية السمحة والأعراف الإنسانية ذات النزعة الخيرة وتلك هي أهم المقاصد التي جاءت بها الشريعة الإسلامية السمحاء.
أما نقيض الكلمة الطيبة فهي التي تتخذ من الهوى والرعونة ما يمدها بلهيب البغض والكراهية والعبث والاستخفاف بكل ما أنجزه هذا الإنسان الذي استخلفه الله على هذه البسيطة. لتأتيَ - في حقدٍ - بتلك المشاهد التي تنفر منها الإنسانية ويتبرأُ منها الضمير الحر .
وما البيان الأخير المتضمن لأسماء 22 عالماً سلفياً من المملكة العربية السعودية بحق الشيعة الإمامية الاثني عشرية إلا صورة واضحة على ما تحدثه الكلمة الشوهاء والفكرة الضالة التي تستمد نظرتها من الأسس الإقصائية الأحادية المتعنتة ، والتي تظن جهلاً بأنها قابضة على الحقيقة برمتها وبأن مفاتيح الجنة بيدها وحدها فترى (بأن: الشيعة كفارٌ وهم أخطر على الإسلام من اليهود والنصارى )
الله أكبر ..... ! ما هذه الفرية وما هذه الكلمة التي تفوح منها رائحة الطائفية -البغيضة – والفتنة العمياء فمتى كان الشيعة يشكلون خطراً على الإسلام. أو لم تكن سيرتهم منذ فجر الإسلام الأول إلى يوم الناس هذا سيرة وضاءة مشرقة بالمواقف والتضحيات وهل كان جرمهم أنهم ـ على مر التاريخ ـ كانوا يقدمون القرابين فداءً لرد كل الهجمات التي تستهدف الإسلام ومواطن الشرف والكرامة . بل ويتخندقون مع إخوانهم من كافة الطوائف الإسلامية في خط المواجهة لدرء كل الشرور التي تهدد وحدتهم أو تنال من عزتهم و كرامتهم ؟ !
إن هذه النبرة الحادة وهذا الصوت النشاز الذي يعاني من العقد النفسية والذي اتخذ التصادم له أساساً والطعن والتطاول – بغير حق- أسلوباً ومنهجاً ،لهو ذاته المسؤول عن صناعة المشاهد الدموية المريعة والأحداث التي هزت كل من أخذ من الإنسانية بنصيب ابتداءً مما حدث في بلادنا العزيزة حرسها الله بعينه التي لا تنام وانتهاءً لما يحدث في العالم الإسلامي من مشاهد يضيق البيان عن وصف ما بها من بشاعة و وحشية . فالتحريض والتغرير والتعبئة وفتاوى التكفير هي المستند الشرعي الذي تأخذ به الفئة الضالة التي تقوم بعمليات التفجير الهوجاء وهي الوقود الذي أشعل نار الفتنة التي راح ضحيتها الآلاف من الأبرياء .
فماذا نال هؤلاء الجناة الذين بثوا هذه الروح العدائية البغيضة بين الشعوب وبين أبنا أهل الملة الواحدة ؟ وماذا حصد أولئك من وراء نفث سموم الطائفية الهدامة بين أبناء " لا إله إلا الله محمد رسول الله " هذا الأساس الذي تتلاشى عنده كل الفوارق وتتحطم معه سائر الجزئيات التي هي في معظمها قراءات وآراء واجتهادات ومذاهب يسعها الإسلام بفكره الرصين وآفاقه الرحيبة .
ثم أين يقف هؤلاء و أولئك من قول من أرسله الله رحمة للعالمين المصطفى الأمجد (ص )الذي يقول " من قال لا إله إلا الله عصم ماله ونفسه " البخاري ، ك 88 ب3
إن الشيعة الإمامية الاثني عشرية يعتزون ويفتخرون بالانتماء إلى هذه القمم السامقة من العترة النبوية الهادية ويتعبدون ويتقربون إلى الله وفق مذهبهم الذي يعتقدون أنه الطريق الأمثل الذي يتوقف عليه براءة ذممهم أمامه سبحانه وتعالى ، ولكنهم في نفس الوقت يجاهرون ويعلنون احترامهم لكافة المسلمين ويرتبون عليهم كل الآثار الشرعية التي تترتب على معاملة المسلم بل إن نظرتهم هذه تتعدى لمن يتعايش معهم سلماً من أهل الملل والأديان التي لا تمت للإسلام بصلة .
فهذه فتاوى مراجعهم وكبار فقهائهم غير خافية عن كل باحث عن الحقيقة فهي توجب وترى حرمة دماء المسلمين بكل طوائفهم بل تدعو للوحدة بينهم فمن الذي حول هذا المفهوم إلى مشاريع واقعية غير علماء الإمامية على صعيد التأليف والتقريب والشواهد والأمثلة في تاريخنا المعاصر فقط أكثر من أن يأتي عليها العد والحصر . ( فَمَالِ هَؤُلاَءِ الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا )النساء 78
نعم متى صار الخلاف الجزئي في العقيدة أو الاجتهادات الفقهية مدعاة للتشرذم والتناحر والتكفير فالنصوص الشرعية المتسالم عليها عند الطرفين تحظر مثل هذا التجاوز والتعدي والبغي .
فيا عجباً كيف يتأتى لنا جميعاً شيعة وسنة أن نتفرق عن حقنا وننشغل بهذه الإثارات والأعداء آخذون علينا آفاق السماء وأطراف الأرض وهم يضيقون الخناق علينا ويتسورون على حرماتنا ويثبون على مقدساتنا ، وغير بعيدٍ عنكم تلك الحملات الجائرة التي استهدفت نبي الإسلام وأنتم لا شغل يشغلكم سوى قوم آمنوا بربهم واتخذوا منهج أهل البيت النبوي الطاهر مسلكاً لهم في الحياة ذلك النهج النير الذي يشيع الفضيلة ذلك النهج الذي يؤمن بالتعايش أسلوباً وباحترام الآخرين طريقةً وبالانفتاح والالتقاء في المشتركات الإنسانية رؤية يقول الإمام علي c " الناس صنفان إما أخٌ لك في الدين أو نظير لك في الخلق "
ألم يكن الأجدر بكم أيها الموقعون للبيان أن تدعوا لكلمة سواء بدلاً من هذه الطريقة أو الأسلوب الذي هو أبعد ما يكون عن الضوابط الشرعية والأخلاقية ، واينكم عن النهج القرآني الذي يدعو للجدل بالتي هي أحسن والتي طبقها عملياً قائد مسيرة هذه البلاد الطيبة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود الذي آمن بوعيه وإدراكه اليقظ لحساسية المرحلة وما تمر به الأمة من منعطفات تاريخية خطيرة فقام حفظه الله بتأسيس مركز للحوار الوطني ثم أتبعه بدعوات للحوار الإسلامي الإسلامي وذهب إلى أبعد من ذلك حين دعا في مؤتمر مكة للحوار العالمي بين أهل الملل والأديان الأخرى .
أو لم تكن هذه الخطوات بالتي تحقق مآربكم أو ترضي ضمائركم حتى قمتم بإصدار هذا البيان الجائر متزامناً مع مؤتمر مكة العالمي ظناً منكم أنه سيبدد هذه الجهود أو سيعرقل تلك المسيرة المشرقة .
ولكن هيهات.. هيهات إذ أن المسلمين بل جميع أحرار العالم لا سيما العلماء الباصرين والنخب المثقفين يرفضون بقوة وشجاعة هذا الخطاب الذي يبعث على العداء ويفت في عضد الوحدة ولا يتناسب مع القواعد الشرعية وما نصت عليه الوثائق العالمية لحقوق الإنسان. بل إنهم يحذرون من الآثار التي تترتب على مثل هذا الشحن الطائفي البغيض الذي يشعل نار الفتنة ويؤخر الأمة ويجتث وجودها فليس هناك من شيء يخدم أعداء الإسلام بأخطر من هذا المشروع الطائفي الذي يذلل لهم كل العقبات التي تحول دون الوصول إلى مآربهم وأطمعاهم .
أفلا تتقون الله في هذه الأمة ؟ أما آن الأوان أن توجهوا جهودكم وإمكاناتكم لبناء واشادة الوحدة والتعاضد بدلاً من الهدم الذي يطال إخوانكم في المبدأ وشركائكم في الأوطان .
إننا ندعو إخواننا الذين بغوا علينا ببيانهم هذا وبفتاوى التكفير ـ أن يقفوا في تأمل ليراجعوا حساباتهم وليعيدوا قراءتهم للواقع الشيعي المعاصر بموضوعية ومسؤولية بعيداً عن استصحاب الحالة العدائية والموروث التاريخي وأن ينفذوا إلى عمق الأمور لا سطوحها لتنجلي أمام أعينهم ما عليه الشيعة في الممارسة الواقعية في المجتمع الإسلامي من تمسك بالأصول الإسلامية ومن التزام بالأخلاق والتعاليم التي استلهموها من أئمتهم الأطيبين الأطهرين من أهل البيت النبوي الشريف الذين طبقوا عملياً في سلوكهم النير مفهوم التلاحم والتعاضد ورفضوا كل أشكال الاختلاف والتناحر وألزموا أتباعهم بهذه الرؤية التي تفرض علينا الإغضاء عن كل اساءة طالما يتوقف عليها سلامة أمور المسلمين فقلوبنا مفتوحة وأيدينا ممدودة لكل من يريد صلاح الأمة وينشد رشدها.
نسأل الله أن يصلح أمور المسلمين وأن يجمع كلمتهم على الخير والمحبة وأن يلهمهم الرشد والصواب وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
جمع من علماء ووجهاء ومثقفي شيعة المملكة العربية السعودية
1- السيد حسن السيد باقر العوامي
2 – السيد منير الخباز
3- الشيخ حسن الصفار
4- الشيخ حسين المصطفى
5- الشيخ عبد الكريم آل حبيل
6- الشيخ يوسف المهدي
7- الشيخ حسن الخويلدي
8- الشيخ زكي حسن آل سيف
9- الشيخ جعفر الربح
10- السيد محمد السيد حسن العوامي
11- السيد حيدر العوامي
12- الشيخ حسين البيات
13- الشيخ عبد الجليل الزاكي
14- الشيخ حبيب آل جميع
15- الشيخ محمد العبيدان
16- الشيخ زكي الميلاد
17- الشيخ حسين الصويلح
18- عبد الحميد المطوع
19- د. رياض المصطفى
20- عبد العلي يوسف آل سيف
21- صالح عبد الله الخضر
22- السيد عدنان السيد محمد العوامي
23- م. عباس رضي الشماسي
24- جهاد عبدا لآله الخنيزي
25- كامل الشيخ عبد الحميد الخطي
26- د. تيسير باقر الخنيزي
27- د جمال احمد الزاير
28- عبد الواحد صالح الخنيزي
29- فؤاد عبد الواحد نصر الله
30- السيد مهدي الصائغ
31- شكري علي الشماسي
32- عصام عبد الله الشماسي
33- السيد عدنان السيد حسين العوامي
34- أحمد الصادق
35- زكي الصالح
36- عبد الرسول عبد الباقي الخميس
37- السيد حسين السيد محمد العلوي
38- محمد رسول الزاير
39- السيد شرف السعيدي
40- السيد مهدي الصائغ
41- السيد زكي السيد محمد العلوي
42- عبدا لآله التاروتي
43- د. عبد العزيز الجامع
44- د. كامل السيد علي العوامي
45- حسن مال الله
46- د. عادل عبد الكريم مهنا أبو السعود
47- السيد علي العوامي
48- نادر محمد سعيد الخنيزي
49- د. عبد العزيز عبد الكريم المصطفى
50- باسم عبد الواحد نصر الله
51- حسين أحمد العوامي
52- فؤاد عبد الجبار الحمود
53- حلمي عبد الله الشماسي
54- حسن عبد الكريم الفرج
55- كفاح عبدا لآله الخنيزي
56- رضا آل ثاني
57- حسن عبد العلي آل حمادة
58- صادق راضي العلي
59- صادق عبد الكريم الجشي
60- زهير عبد الله الشماسي
61- السيد مفيد السيد حسين العوامي
62- زكي عبد الله آل عبد الجبار
63- عبد العظيم مبارك أبو السعود
64- زكي سعيد العمران
65- حسين رضي أبو السعود
66- د علي حسن الجزير
67- شاكر احمد البر باري
68- صادق إبراهيم المادح
69- حسن الشيخ علي المرهون
70- أحمد حسن آل ربيع
71- مهدي حسن الخاطر
72- عثمان حسن سويد
73- زكي عبد الله المرهون
74- كاظم شبيب الشبيب
75- علي حسن الخنيزي
76- حسين معتوق الصقر
77- صالح كاظم التاروتي
78 عبد الواحد باقر الخنيزي
79- محمد كاظم آل سهوان
80- حسن عبد الله أبو عزيز
81- د. عادل سلمان الغانم
82 – محمد باقر النمر
83- م. نبيه البراهيم
84- عبدالله علي النمر
85 - وديع أحمد القطان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجهل هو الموت والمعرفة هي الحياة