لم أشاء أن أسير في هذا الطريق خوفا من عاقبته.. فكنت ألجم كل مشاعري احرقها بلظى جواي المتقد بفعل ما قيل عنه الحب ..!!! ساعتها ارتضيت لنفسي واقعي البعيد عن روابي جنانه وخياله ..و اخترت لنفسي زاوية بين صخور الشاطئ ارتمي في أحضانها في كل مره يهيج البحر قاذفا بأمواجه .... حاول البحر كثيرا ابتلاعي بحركات مده وجزره إلا إن صخور الشاطئ رغم شدة كسورها وشروخها بفعل أمواج البحر تشد يداي تضمني إلى صدرها ....
كدت افقد آخر أنفاسي حين علا الموج يكتسحني يسحبني إليه إلا إن الصخرة الوفية لم تدعه ينفرد بي ...
لم ولن أنسى لحظات كهذه ....
وفي كل رحلة للشمس نحو الغروب ملوحة بيدها تودعنا وكأنه آخر لقاء بيننا تخنقني الدمعة حزنا واسقط ضحية حروف ( وداعاً).........
لن أستطيع ما حييت أن أقف على رجلي عند مشهد كهذا ...!!!!
وافقت يوما نبض قلبي وفككت عنه القيود أطلقت سراحه فهو بنظري لم يكن مجرما لينال عقوبة كالسجن بين جدران كتب عليها كلمات ( خوف) ( خيانة) ( خداع ) وكثير مثل هذا
في ذاك اليوم سمحت بنبضات ذاك القلب المحبوس بالانطلاق في ساحته ...
أخذت مشاعري تتسابق إليه ..تتنازعة ..واخذ كل نبض من قلبي يعانق كل نبض من قلبه
أعجبت بالتوافق والانسجام بين أحاسيسنا ...طربت حينها لنغم دواخلنا تعزف على أوتار من أغضان الورد الممد من هنا إلى هناك حتى يلف عالمنا الجديد ....
ودعت الشاطئ والغروب والصخور ورحلت إلى منازله المعمرة بين السماء والأرض ....سلبني قلبي وسلبته إرادته .. ولكن
عندما نظرت أسفل لم أجد الأرض وحينما رفعت رأسي إلى السماء لمحتها بعيدة عني
يا ترى أين أنا ؟؟؟
عندها تيقنت أنني معلقه في الهواء تلعب بي الرياح الهوجاء وان كل كلمات الحب كانت زفير لجثة عفنه
نتنه أكل عليها الزمن وشرب ..وان كل عبارات النفاق مرصوصة بين أضلا عها !!!
.يا سادتي ...
اجزم لكم جميعا بأن الحب ليس كلمات تنفخ في جوفها بعبق الياسمين ...
ولا وعود تتظاهر بأنك لها ...الحب نبض إحساس يليه فعل تجسد بواطنه في هيئة محسوسة....