نصف سكان العالم يفتقرون إلى الصرف الصحي
خلص تقرير صادر عن الأمم المتحدة إلى أن نحو 2.6 مليار نسمة، يمثلون قرابة نصف سكان العالم، ويتركز معظمهم في آسيا وإفريقيا، يفتقرون إلى خدمات الصرف الصحي الأساسية؛ ما يزيد من مخاطر الإصابة بالإسهال وأمراض أخرى قاتلة للأطفال.
والتقرير، الذي حمل عنوان (التقدم للأطفال)، خلاصة دراسة مسحية تناولت منشآت المياه النقية والصرف الصحي المتوافرة في عدد من الدول النامية في الفترة ما بين عامي 1990م و2004م بغرض التعرف على الدول التي يمكنها الوفاء بأهداف حددت في قمة الألفية التي عقدتها الأمم المتحدة عام 2000م، ومن بين هذه الأهداف خفض نسبة الأشخاص الذين لا يتمتعون بمياه الشرب النقية وخدمات الصرف الصحي الأساسية بمقدار النصف بحلول عام 2015م.
ويرى التقرير الذي أعده صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف) أن الوفاء بأهداف الأمم المتحدة بشأن المياه النقية ممكن، خاصة في المدن، ولكن ذلك لا ينطبق حتى على أكثر أشكال الصرف الصحي بدائية.
وتقول آن فينمان، المدير التنفيذي لليونيسيف، وهي وزيرة سابقة للزراعة في الولايات المتحدة: (رغم التقدم الجدير بالإعجاب ما زال حوالي 425 مليون طفل تحت سن الثامنة عشرة غير قادرين على الحصول على إمدادات مياه نقية، وما يزيد على 980 مليوناً لا يتمتعون بخدمة صرف صحي ملائمة).
ويورد التقرير أن أكثر من مليار شخص اعتمدوا على مياه غير نقية في عام 2004م، من مصادر كالآبار والعيون، وهو رقم ربما يتزايد مع تزايد عدد السكان.
وتزيد حدة الافتقار إلى مصادر المياه في المناطق الواقعة جنوبي الصحراء الكبرى في إفريقيا، التي تضم حوالي 11 بالمائة من سكان العالم، حيث لا يجد نحو ثلث سكانها تقريباً مياها مأمونة للشرب.
وفي شمال إفريقيا والشرق الأوسط يعاني السكان الذين يقطنون المناطق الريفية القاحلة من نقص المياه. ففي جيبوتي والعراق والمغرب، على سبيل المثال، لا يحصل ما يزيد على 40 بالمئة من سكان المناطق الريفية على مياه شرب ملائمة.
وأكثر الدول تأثراً بهذه المشكلة، حسبما يورد التقرير، نيجيريا وجمهورية الكونجو الديمقراطية والنيجر وغينيا الاستوائية وتشاد، حيث تقل نسبة الذين يحصلون على مصادر ملائمة لمياه الشرب عن 50 بالمائة من السكان.