العودة   منتديات الطرف > الواحات الإسلامية > ۞ ۩ ۞ الواحة الإسلامية ۞ ۩ ۞




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 13-04-2006, 09:36 PM   رقم المشاركة : 1
حامل المسك
نائب المشرف العام
 
الصورة الرمزية حامل المسك
 







افتراضي الشهيد الصدر: منهج متجدد وثورة أصيلة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السلام على السيد الشهيد محمد باقر الصدررضوان الله عليه
التعريف عنه يبقى موجزا مهما طال وتشعب ، وما قدمه للفكر الانساني عامة والاسلامي بوجه خاص يغني عن أي تعريف
هوالسيد محمد باقر بن حيدر بن إسماعيل الصدر، أحد علماء الإمامية، ولد في مدينة الكاظمية بالعراق سنة 1353هـ، نشأ في أحضان أسرة عرفت بعلمها وفقاهتها،وزعامتها الروحية، فقد أبوه في أيام طفولته، فعاش يتيماً، لكن الله عوضه عن عطف الأب وحنانه بعطف أم برة تقية هي ابنة الشيخ عبد الحسين آل ياسين.
ابتدأ حياته الدراسية في منتدى النشر في الكاظمية، فظهرت عليه أمارات النبوغ والعبقرية، حيث اتجه نحو الدراسات الحوزوية، فدرس المقدمات والسطوح على أخيه السيد إسماعيل الصدر في الكاظمية، حتى أتمها ثم أخذ يدرس الكتب الدراسية وحده وبدون أستاذ فأكمل معظمها بهذه الطريقة، وقد اشترط على أستاذه في الفلسفة الشيخ صدر الباوكوبي أن يدرس عليه الأسفار بطريقة خاصة، بحيث يقرأ هو المطالب ويسأل أستاذه الإشكاليات التي يواجهها فقط، وقد أكمل الأسفار بهذه الطريقة في مدة ستة أشهر.

هاجر إلى النجف الأشرف سنة 1367ه، وهو لم يبلغ الرابعة عشر من عمره فحضر دروس البحث الخارج لجملة من أعلامها، منهم : خاله الشيخ محمد رضا آل ياسين، والسيد الخوئي (قده) أصبح علماً من علماء الحوزة في وقت مبكر، حتى أن بعض علماء الحوزة الكبار وهو الشيخ "عباس الرميتي" الذي كان يطلب من السيد الشهيد أن يجلس إليه عندما كان يكتب حاشيته على بعض الرسائل العلمية، وضمن هذه الظروف بدأت التحديات تهز المجتمع والحوزة في آن وعلى المستويين السياسي والثقافي.

أجيز بالاجتهاد في سن الثامنة عشرة، وبدأ يتألق في سماء العلم، حتى صار أحد الأعلام الكبار في الحوزة العلمية وزاع اسمه في الأوساط العلمية، فشرع في تدريس البحث الخارج في جمادى الثانية سنة 1389ه، فالتف حوله نخبة من الفضلاء وطلاب العلم.
برز إسمه كمرجع إلى جانب المراجع الكبار، ورجع إليه الكثير من الناس في التقليد في الكثير من أنحاء العالم الإسلامي.

 

 

 توقيع حامل المسك :
الشهيد الصدر: منهج متجدد وثورة أصيلة

الشهيد الصدر: منهج متجدد وثورة أصيلة الشهيد الصدر: منهج متجدد وثورة أصيلة
عَلَّمَتْنِي الْحَيَاة..ان أَجَعَل قَلْبِي مَدِيْنَة..بُيُوْتِهَا الْمَحَبَّة..وَطَرِيْقُهَا التَّسَامُح وَالْعَفْو وَأَن اعْطِي وَلَا أَنْتَظِر الْرَّد عَلَى الْعَطَاء ..وَأَن اصَدِق مَع نَفْسِي قَبْل أَن اطْلُب مِن أَحَد أَن يَفْهَمُنِي ..وَعَلَّمْتَنِي أَن لاأَندُم عَلَى شئ وَأن اجْعَل الْامَل مِصْبَاحَا يُرَافقُنِي فِي كُل مَكَان وَأَن احْتُفِظ بِأَحْزَانِي فِي قَلْبِي وَأَن ارْسِم الْبَسْمَة عَلَى شَفَتِي حَتَّى لاأَحْزن الْنَّاس
حامل المسك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-04-2006, 09:37 PM   رقم المشاركة : 2
حامل المسك
نائب المشرف العام
 
الصورة الرمزية حامل المسك
 







افتراضي مشاركة: الشهيد الصدر: منهج متجدد وثورة أصيلة

مدرسته الفكرية:



أسس من خلال أفكاره ونظرياته مدرسة إسلامية فكرية أصيلة، اتسمت بالشمول من حيث المشكلات التي عنيت بها، والميادين التي بحثتها، وقد أغنى المكتبة الإسلامية بمؤلفات رائعة مثلت أفقاً واسعاً في المعرفة الإسلامية، واتسمت بالأسلوب الرصين والتجديد والأصالة، وجمع إلى جانب المكانة العلمية خصال الفضل ومكارم الأخلاق، فكان مثالاً رائعاً للورع والزهد والتواضع، لقد حاول السيد تنظيم علمي الأصول والفقه لجعلهما يتماشيان مع التطورات والمستجدات سواء داخل الحوزة العلمية التي بدأت تعاني من منافسة حادة من طرق التعليم الجامعي النظامي، أو من خارجها حيث كان المجتمع يتعرض لغزو فكري غربي وشرقي على حد سواء ما يشكل خطراً على عقيدة الإسلام وشريعته فكتب في علم الأصول كتباً مهمة، باعتبار أن الكتب المتعمدة في المدرسة قد أصبحت قديمة نسبياً، فالرسائل والكفاية، كما يقول السيد نتاج أصولي يعود لما قبل مئة سنة، وقد حصل علم الأصول بعدهما على خبرة مئة سنة بإضافة أفكار جديدة، كما أن الحاجة أصبحت ماسة لتطوير طريقة البحث وإعادة النظر في استحداث مصطلحات جديدة.
ولذلك نجد أنه واكب في حركته الفقهية التطورات والمستجدات في حركة الحياة التي لم يتناولها التشريع بشكل تفصيلي، أو تلك التي كانت تتحرك في الواقع ولم يمكن إعطاؤها خطاً شرعياً محدداً، فأوجد نظرية تعالج هذه الأمور عرفت "بمنطقة الفراغ".

كانت دراسته للفلسفة في وقت كانت فيه النظرة سلبية إليها، فكشف من خلالها عن تهافت المنظومات الأيديولوجية الفكرية والاقتصادية المغايرة للإسلام، في كتبه فلسفتنا واقتصادنا والأسس المنطقية للاستقراء.
أعطى القرآن الكريم أولوية في أبحاثه وكتاباته، فدعا إلى اتباع منهج جديد في تفسير القرآن، فكان التفسير الموضوعي في محاولة منه لجعل المفاهيم القرآنية أكثر حركية ومرونة وحيوية، واعتمد مقولة السنن الطبيعية والإلهية في تفسير حركة التاريخ والإنسان، فجاءت كتاباته في هذا السياق ممنهجة ومؤصلة، وتنم عن رؤية ثاقبة، وقدرة فائقة على تناول الموضوعات، فضلاً عن اتسامها بالطابع الشمولي، ما جعل الشهيد الصدر كما يقول عبد الجبار الرفاعي "مؤسساً ومؤصلاً للخطاب الإسلامي الجديد، فهو لم يقتصر على النقد المنهجي للفكر الغربي وإسقاطاته في الفكر العربي الحديث إنما تجاوز ذلك إلى العمل على إعادة الثقة بالعناصر والمقومات الذاتية للأمة المسلمة، وبعث عناصر الحياة، واستدعاء روح الإبداع الكامنة في تراثها وماضيها".

 

 

 توقيع حامل المسك :
الشهيد الصدر: منهج متجدد وثورة أصيلة

الشهيد الصدر: منهج متجدد وثورة أصيلة الشهيد الصدر: منهج متجدد وثورة أصيلة
عَلَّمَتْنِي الْحَيَاة..ان أَجَعَل قَلْبِي مَدِيْنَة..بُيُوْتِهَا الْمَحَبَّة..وَطَرِيْقُهَا التَّسَامُح وَالْعَفْو وَأَن اعْطِي وَلَا أَنْتَظِر الْرَّد عَلَى الْعَطَاء ..وَأَن اصَدِق مَع نَفْسِي قَبْل أَن اطْلُب مِن أَحَد أَن يَفْهَمُنِي ..وَعَلَّمْتَنِي أَن لاأَندُم عَلَى شئ وَأن اجْعَل الْامَل مِصْبَاحَا يُرَافقُنِي فِي كُل مَكَان وَأَن احْتُفِظ بِأَحْزَانِي فِي قَلْبِي وَأَن ارْسِم الْبَسْمَة عَلَى شَفَتِي حَتَّى لاأَحْزن الْنَّاس
حامل المسك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-04-2006, 01:50 PM   رقم المشاركة : 3
MjNon Taker
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية MjNon Taker
 







افتراضي مشاركة: الشهيد الصدر: منهج متجدد وثورة أصيلة

الله يعافيك حامل المسك ،، كفيت ووفيت ..

السلام على السيد الشهيد محمد باقر الصدر رضوان الله عليه


و الله يزيد أمثاله و يحفظهم ..

 

 

 توقيع MjNon Taker :
مشاركة: الشهيد الصدر: منهج متجدد وثورة أصيلة

من مقتياتي:

Must-Listen ،، Halo Unforgotten

نكهـة التوصيـل ،، Deliver Hope ،، الآمـل

وجـودك فـي منتديـات الطـرف مهمـة ، ولكـن مشـاركتـك أهـم
فـلا تبخـل علينـا بـردودك ولا تتكـاسـل بإبـداء رأيــك
MjNon Taker غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-04-2006, 04:06 AM   رقم المشاركة : 4
صديق الصمت
طرفاوي نشيط جداً
 
الصورة الرمزية صديق الصمت
 





افتراضي مشاركة: الشهيد الصدر: منهج متجدد وثورة أصيلة

اشكرك من كل قلبي يا حامل المسك على هذه المعلومات عن الشهيد الصدر قدس سره الشريف

نعم انا قرئت بعض من سيرته وبعض كتبه وعرفت كم هو عظيم وعظيم جدا واشهر كتاب اعرفه له هو ((اقتصادنا)) من افضل ما اؤلف في الاقتصاد الاسلامي

رحمه الله هو واخته الشهية بنت الهدى وحشرهم مع محمد واله ولعن الله من قتلهما وحشرهم مع معويه ويزيد وقتلة الحسين الأشرار

تحياتي واسالك الدعاء

 

 

 توقيع صديق الصمت :
مشاركة: الشهيد الصدر: منهج متجدد وثورة أصيلة
مشاركة: الشهيد الصدر: منهج متجدد وثورة أصيلة
مشاركة: الشهيد الصدر: منهج متجدد وثورة أصيلة
مشاركة: الشهيد الصدر: منهج متجدد وثورة أصيلة
والشكر موصول للاخت إحساس ورد
طريقك الى الله طريق سعادتك فلا تتردد ان تمشي فيه
الصمت كالليل تبيح له بهمك فيساعدك على حمله ويسليك كما تسلي النجوم لياليها
كفاني عزا ان تكون لي ربا وكفاني فخرا ان اككون لك عبا انتي لي كما اريد فجعلني كما تريد
http://www.mislamih.com/mi/133.htm
http://www.zzrz.com/mlion.htm
صديق الصمت غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-04-2006, 09:42 AM   رقم المشاركة : 5
جهاد
طرفاوي بدأ نشاطه







افتراضي مشاركة: الشهيد الصدر: منهج متجدد وثورة أصيلة

حامل المسك


شكري سفيه أمام مشاركتك هذه


أرجو أن تشير لي بكتابٍ إن استطعت هنا يتحدث عن سيرة هذا العظيم


ولك جل شكري وتقديري



تحياتي

 

 

 توقيع جهاد :
مشاركة: الشهيد الصدر: منهج متجدد وثورة أصيلة
جهاد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-04-2006, 04:28 PM   رقم المشاركة : 6
حامل المسك
نائب المشرف العام
 
الصورة الرمزية حامل المسك
 







افتراضي مشاركة: الشهيد الصدر: منهج متجدد وثورة أصيلة

اشكركم على هذا المرور المبارك

 

 

 توقيع حامل المسك :
الشهيد الصدر: منهج متجدد وثورة أصيلة

الشهيد الصدر: منهج متجدد وثورة أصيلة الشهيد الصدر: منهج متجدد وثورة أصيلة
عَلَّمَتْنِي الْحَيَاة..ان أَجَعَل قَلْبِي مَدِيْنَة..بُيُوْتِهَا الْمَحَبَّة..وَطَرِيْقُهَا التَّسَامُح وَالْعَفْو وَأَن اعْطِي وَلَا أَنْتَظِر الْرَّد عَلَى الْعَطَاء ..وَأَن اصَدِق مَع نَفْسِي قَبْل أَن اطْلُب مِن أَحَد أَن يَفْهَمُنِي ..وَعَلَّمْتَنِي أَن لاأَندُم عَلَى شئ وَأن اجْعَل الْامَل مِصْبَاحَا يُرَافقُنِي فِي كُل مَكَان وَأَن احْتُفِظ بِأَحْزَانِي فِي قَلْبِي وَأَن ارْسِم الْبَسْمَة عَلَى شَفَتِي حَتَّى لاأَحْزن الْنَّاس
حامل المسك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-04-2006, 10:01 PM   رقم المشاركة : 7
طالب الغفران
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية طالب الغفران
 







افتراضي مشاركة: الشهيد الصدر: منهج متجدد وثورة أصيلة

أشكر الأخ الأستاذ العزيز حامل المسك على هذه السيرة العطرة لأحد كبار العلماء الأجلاء الشهيد الصدر ( رضوان الله عليه).

الأخ العزيز جهاد إليك بعض الكتب حول هذه السيرة الفذة :-

1- الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار (للشيخ محمد رضا النعماني وهو أحد المرافقين للشهيد في حياته).

2- الشهيد الصدر بين أزمة التاريخ وذمة المؤرخين ( لمختار الأسدي).

وإذا أردت أن تقرأ حول شهيدة الدرب بنت الهدى فاقرأ كتاب الشهيدة بنت الهدى سيرتها ومسيرتها ( للشيخ محمد رضا النعماني ).

 

 

 توقيع طالب الغفران :

"العالم بزمانه لا تَهجمُ عليه اللَّوابس"

الإمام الصادق عليه السلام


مشاركة: الشهيد الصدر: منهج متجدد وثورة أصيلة
طالب الغفران غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-05-2006, 07:23 AM   رقم المشاركة : 8
المتعب من جور الزمان
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية المتعب من جور الزمان
 





افتراضي مشاركة: الشهيد الصدر: منهج متجدد وثورة أصيلة

وعليكم السلام يا حامل المسك وحسنت على هذه النبذة المختصرة عن الشهد الصدر قدس سرة الشريف

ألمع أساتذتها؛ فقد درس:

1 ــ (الفلسفة الإلهية) على يد الشيخ محمد رضا المظفر.

2 ــ (الأصول والفقه المقارن) على يد السيد محمد تقي الحكيم.

3 ــ (الفقه) على يد الشيخ محمد تقي الايرواني.

تخرج من كلية الفقه سنة (1383 ــ 1964) ضمن الدفعة الأولى من خريجي كلية الفقه.

ثم دخل مرحلة السطوح العليا حيث درس كتاب (الكفاية) للشيخ محمد كاظم الخراساني الملقب الأخوند على يد السيد الشهيد الصدر، وبعض كتاب (المكاسب) للشيخ مرتضى الانصاري على يد السيد محمد تقي الحكيم. وقد كان لدراسته عند هذين العلمين الأثر الأكبر في صقل ونمو موهبته العلمية التي شهد له بها أساتذته أنفسهم. ثم أكمل دراسة كتاب (المكاسب) عند الشيخ (صدر الباكوبي) الذي كان من مبرزي الحوزة وفضلائها ويتصف بالورع والصدق في حياته.

ثم ارتقى إلى مدارج البحث الخارج؛ فحضر بحث الخارج الأصول للسيد الشهيد محمد باقر الصدر. كما حضر أيضاً بحث الخارج عند المحقق الأستاذ الخوئي، وقد استفاد من هذا الحضور في الاطلاع على آراء المحقق الأستاذ الخوئي ومناقشتها فيما بعد.

أما أساتذته في بحث الخارج فقهاً وأوصولاً فهم:

1 ــ السيد الشهيد محمد باقر الصدر (قده)، دورة أصولية كاملة وكتاب الطهارة.

2 ــ السيد المحقق الأستاذ الخوئي (قده)، دورة أصولية كاملة وكتاب الطهارة.

3 ــ الإمام الخميني (قده) في كتاب المكاسب.

4 ــ السيد محسن الحكيم (قده)، كتاب المضاربة.

أما اجازته في الرواية، فقد سئل (قده) في أحد الاستفتاءات الموجهة إليه، فكان جوابه أن له اجازة من عدة مشايخ، أعلاها من آية الله ملا محسن الطهراني صاحب كتاب (الذريعة إلى تصانيف الشيعة) أعلى مشايخه هو الميرزا حسين النوري صاحب كتاب (مستدرك الوسائل)، ومنهم أيضاً والده السيد الحجة محمد صادق الصدر، وخاله الشيخ مرتضى آل ياسين، وابن عمه آية الله السيد أغا حسين خادم الشريعة، والسيد عبد الرزاق المقرم صاحب كتاب (مقتل الحسين)، وآية الله السيد حسين الخرسان، وآية الله السيد عبد الأعلى السبزواري، والدكتور حسين علي محفوظ وغيرهم.

أجيز بالاجتهاد من قبل أستاذه السيد الشهيد الصدر، وفي سنة (1369 ــ 1977) طلب الطلبة الفضلاء من السيد محمد الصدر أن يباحثهم خارجاً، وكان يبلغ من العمر (24 عاماً). وقد سألوا السيد الشهيد محمد باقر الصدر عن ذلك فبارك لهم وشجعهم وذكر لهم تمام الأهلية للسيد محمد الصدر، وقد اتفقوا على أن تكون مادة البحث الخارج في الفقه الاستدلالي في كتاب (المختصر النافع) للمحقق الحلي لأنه فقه كامل ومختصر في نفس الوقت، فبدأ يباحث خارجاً لأول مرة من أول الكتاب (باب الطهارة)، إلا أن الظرف في ذلك الوقت لم يخدمه فتفرق الطلاب وانقطع البحث، وقد دام هذا البحث قرابة أربعة أشهر وكان يلقي الدرس في مسجد الطوسي آنذاك.

ثم عاد (رحمه الله) لإلقاء بحث الخارج في سنة (1410 ــ 1990) ولكن هذه المرة على كتاب (الشرائع) للمحقق الحلي (باب كتاب الصلاة)، وبقي إلى آخر يوم من عمره الشريف يلقي بحثه على طلبة البحث الخارج اضافة إلى القاء محاضراته في تفسير القرآن الكريم يومي الخميس والجمعة من كل اسبوع، اضافةإلى أيام التعطيل الدراسي. وقد تميزت محاضراته بروح التجدد والجرأة في نقد الآراء وتفنيدها فلقد خرق عادة المفسرين في تفسير القرآن الكريم من سورة الفاتحة مبتدئاً بالعكس من سورة الناس، وهو منهج في البحث لم يسبق إليه سابق.

ومما يؤثر دوره على المسيرة العلمية ما يلي:

1 ــ اطلاعه على آراء أربع من أشهر المجتهدين هم السيد الشهيد الصدر والمحقق الخوئي والسيد محسن الحكيم والإمام الخميني.

2 ــ تميز أستاذه الشهيد الصدر بالتجديد في الأصول، وهذا يعني أن سماحته قد حمل بلاشك من هنا التجديد.



رغم أن كل إنسان لا يخلو من مادة ولا ينجو من قادح، إلا أن الصدر الثاني سرّ بأخلاقه غيره، وقد شهد بتواضعه وبساطة شخصيته الجمع الكثير ممن قلده أو لم يقلده علاوة على اتصافه بسرعة البديهية في الاجابة على الأسئلة الفقهية والعلمية والفكرية.

بالاقتراب منه (رحمه الله) يتضح سلوكه العرفاني الذي يحاول تغطيته خوفاً من حصول نوع من رياء أو سمعة عن الخط الإلهي، لكثر ما تكرر في عباراته من التنبيه من ذلك والتأكيد على جانب الإخلاص في العلاقة مع الله في القول أو الفعل، وتراه يعترض ولا يقبل أن تتعالى الأصوات بالصلوات مقترنة بدخوله لنفس السبب الآنف، وتراه لا يرضى أن يمنع شخص يؤذن لصلاة الجماعة أذاناً خاطئاً ويقول لبعض طلبته لا أريد أن أمنعه لعل بينه وبين الله صلة فلا أريد أن أقطعها!

سلوكه وأخلاقه

كان يلاحظ فيه نزعة روحية عميقة، وخلق إسلامي رفيع، وبساطة تحوطها هيبة المتقين.

تواضع يشعرك بعظمة الأولياء الصالحين، ونكران للذات يجعلك تحب تلك الذات التي تنكر لها صاحبها، وانقطاع لله عز وجل تجد فيه نفحات علوية سجادية.

ذكر أحد المقربين من السيد محمد باقر الصدر أن المرحوم الحجة السيد محمد صادق الصدر جاء إلى السيد محمد باقر الصدر شاكياً له ولده السيد محمد الصدر، لا من عقوق ولا جفاء، ولا قصور أن تقصير، بل من كثرة عبادته وسهره في الدعاء والبكاء حتى أوشك على اتلاف نفسه. فما كان من السيد محمد باقر الصدر إلا أن بعث إليه وطلب منه الاعتدال في العبادة فاستجاب له لأنه كان مطيعاً لأستاذه محباً له لا يعصيه ولا يخالفه.

مؤلفاته

خط قلمه الشريف العديد من المؤلفات، منها:

1 ــ نظرات إسلامية في إعلان حقوق الإنسان: وهو مناقشة إسلامية للائحة حقوق الإنسان التي أصدرتها الجمعية التأسيسية التي تشكلت عقيب الثورة الفرنسية عام 1789.

2 ــ فلسفة الحج ومصالحه في الإسلام.

3 ــ أشعة من عقائد الإسلام: وهو ثلاث بحوث تتكفل بعض جوانب أصول الدين.

4 ــ القانون الإسلامي، وجوده، صعوباته، منهجه: وهو محاولة مختصرة لاثبات إمكان كتابة الفتاوى الفقهية على شكل مواد قانونية.

5 ــ موسوعة الإمام المهدي (عج).

أ ــ تاريخ الغيبة الصغرى.

ب ــ تاريخ الغيبة الكبرى.

د ــ اليوم الموعود بين الفكر المادي والديني.

وقد عبر عنها السيد الصدر في إحدى جلساته بأنها مفتوحة لكل سؤال يأتي في الذهن حول مسألة الإمام المهدي (عج).

6 ــ ما وراء الفقه: وهو موسوعة فقهية عبارة عن عشرة أجزاء بأقسام، تحتوي هذه الموسوعة على أسئلة تخص الثقافة الفقهية المعمقة.

7 ــ فقه الأخلاق (جزئين): وهي دورة فقهية يبحث فيها عن الأحكام الأخلاقية والمستحبات في الفقه. وقد سئل السيد عن ما احتواه فقه الأخلاق، فأجاب أنه جواهر بين التراب اشارة لما فيه من اللمحات العرفانية العقلية والبعد الفكري.

8 ــ فقه الفضاء: اشتمل هنا الكتاب على بحوث شرعية تعد نادرة وجديدة في ميدان الفقه، حيث خرج هذا الكتاب إلى التكليف الشرعي خارج نطاق الأرض.

9 ــ بحث حول الكذب: عبارة عن كتيب يبحث فيه الكذب من كل جوانبه ويوضحه ويميز الجائز منه وغيره الجائز.

10 ــ بحث حول المرجعية: كراس يتناول موضوع رجوع الأئمة الأطهار بشيء من الاستدلال القرآني والروائي.

11 ــ كلمة في البداء: كراس يتناول موضوع البداء عند الشيعة الإمامية والنظرة الصحيحة لهذا الموضوع بشيء من الاسناد القرآني والروائي.

12 ــ الصراط القويم: رسالة عملية تحتوي على فقه متكامل ومختصر في الفتاوى التي تفيد المقلدين.

13 ــ منهج الصالحين: رسالة عملية مكونة من خمس أجزاء تمثل موسوعة فقهية على مستوى الفتاوى العملية.

14 ــ مناسك الحج.

15 ــ كتاب الصلاة.

16 ــ أضواء على ثورة الحسين.

17 ــ منّة المنان في الدفاع عن القرآن.

18 ــ دورة كاملة في علم الأصول من بحث الخارج الاستدلالي الذي حضره عند المحقق الخوئي.

19 ــ دورة كاملة في علم الأصول من بحث الخارج الاستدلالي الذي حضره عنده السيد الشهيد محمد باقر الصدر.

20 ــ مباحث من كتاب الطهارة الاستدلالي في شرح العروة الوثقى.

21 ــ مباحث من كتاب الطهارة الاستدلالي في شرح العروة الوثقى من تقريرات المحقق الخوئي.

22 ــ بحث المكاسب الاستدلالي: الذي درسه السيد الإمام الخميني، وكانت المحاضرات تلقي باللغة الفارسية إلا أن سماحة السيد الصدر كان يكتب المطالب كلها خلال الدرس بالعربية.

23 ــ اللمعة في أحكام صلاة الجمعة.

24 ــ منهج الأصول.

25 ــ شذرات من فلسفة الإمام الحسين.

26 ــ فقه الطب.

27 ــ فقه العشائر.

28 ــ مسائل في حرمة الغناء.

29 ــ صلاة الليل.





ومن خلال تصديه للمرجعية سعى المرجع الصدر إلى الحفاظ على الحوزة العلمية في النجف الأشرف؛ فرمم وبنى ما فقدته وجاهد على تربية طلابها، وقام بخطوات جبارة وكبيرة في هذا المجال وفقاً لما تتطلبه الساحة الفكرية والحياة العصرية في تلك المرحلة، منها ارسال العلماء إلى كافة أنحاء العراق لممارسة مهامهم التبليغية وتلبية حاجات المجتمع، وبادر إلى إقامة المحاكم الشرعية الجعفرية وتعيين العلماء المتخصصين للقضاء وتسيير شؤون أبناء المجتمع.

ولعل أبرز ما اشتهر به هو اقامته صلاة الجمعة وتصديه بنفسه لإمامتها في مسجد الكوفة، وتعميم اقامتها بمختلف مدن العراق وهو لم يشهده تاريخ العراق السياسي منذ حقبة طويلة، وعبر هذه الحركة الفريدة والنوعية حركته إلى منبر إعلامي لتوعية أبناء الأمة.

وهذا ما وجد فيه النظام الحاكم في العراق خطراً مباشراً على مستقبله، فسارع إلى تدبير عملية اغتياله مع ولديه مساء الجمعة من الرابع ذي القعدة والمصادف في التاسع من شباط عام 1999 من الميلاد عند عودته من مسجد
الكوفة الى بيته في النجف الاشرف .



اعذرني على هذه الاضافة ولكن انا من المهتمين بسيرة هذا الشهيد رخمة الله

وفقك الله عيني

 

 

 توقيع المتعب من جور الزمان :
التوقيع تحت الصيانه
المتعب من جور الزمان غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 08:32 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد