هذه وريقات كتبتها أيام بدايات كتاباتي لمنتدى السهلة الأدبي بالطرف ، وقد تم تنفيذه كمشهد تمثيلي .
وقبل سويعات ، وأثناء بحثي عن موضوع معين في هذا الكم المتراكم من المواضيع القديمة وجدته ، فأحببت أن أشارك فيه على شكل حلقات ..
فارجوا أن ينال على شئ من إعجابكم ، علماً أنني لم أجري عليها أي تعديل وكتبتها كما هي ..
وعنوان هذا المشهد كان ( السيد الطوسي .. الشيخ الطائفة ) .
كان .. مولعاً بسيرة هذا الشيخ الجليل .
كان لا ينفك عن متابعة ما كتب ، وما يكتب عنه .
لقد أخذ يتمثل حياته في كل شئ ..
في حرصه على طلب العلم وتحصيله ..
في أخلاقه وسجاياه ، وما يمتلك من قيم إسلامية .
في مساعيه الحميدة لخدمة تراث أهل البيت "عليهم السلام" .
كان مشغولاً قبل فترة ليست بالقصيرة بالملف الوثائقي الذي صدر عن المؤتمر الإسلامي في إيران مؤخراً ، حيث أقيم هذا المؤتمر احتفالاً بذكراه العظيمة .
فما برح هذا الملف يصحبه في كل مكان . يقرأ فيه عن حياته بارتياح عميق وإعجاب كبير في أي زمان .
إن تلك اللحظات التي يقضيها قارئاً عن حياة الشيخ الطوسي كل يوم ليست في حساب الزمن ، إنها من حساب التاريخ ، لأنها لحظات تخلد فيها نفسه المفعمة بحب هذه الشخصية ..
......................... إلى نهرٍ من أنهار العرفان ..
......................... إلى بحر من بحور الحكمة ..
......................... إلى شاطئ من شواطئ الأمان ..
......................... إلى بصيرة مشغولة بتهذيب البصائر ..
......................... إلى فائدة من فوائد الشيخ المفيد ..
لقد ظلّ ليلة من ليالي الصيف الهادئة يقرأ في سيرة هذا الشيخ العظيم ، حتى أنصرم من الليل ثلثاه ، وفي لحظة ما .. وفي ساعة متأخرة أخذ يغالبه نعاسٌ شفيف في إعياء يتنامى نحو نوم وديع ..
قارب الليل عمود الفجر إلا قليلاً ، أخذ يغطُّ في نوم ملون بكلمات ذلك الملف الوثائقي ، حتى إذا راح في حلم سعيد أعاده إلى العصر العباسي ، حيث بغداد حاضرة الدنيا آنئذٍ .. يقف على باب من أبواب محلة الكرخ يقر حلقتهُ ..
وإذا به يلتقي هو وأخوه بالشيخ الطوسي في لحظة يعانق فيها الولوع .. اللقاء ..
وهذا ملف كامل عن المشهد مرفق لمن أراد أن يطلع عليه وهو خارج الاتصال ...بالأنترنت