ومع بـدء الشـوط الثاني أجـرى مدرب ليفربول تغـييـره الثاني فدخـل اللاعـب " هامـان " بـدلاً من " فيـنان " .
ومع صافـرة بدايـة الشوط الثاني كان لابـد على الفريق الإنجليزي أن يضع كل ثقله في الملعب ليغير شيئا ما على الأقـل هـو أفضل مما هو عليه الآن من وضع أسوأ من سيـئ .
وفي الدقـيقة (50) كاد أن يدخل هدفاً رابعـاً في مرمى " دوديك " إثر تسديـدة عادية من البرازيلي " كـافو " لم يستطع الحارس أن يمسكها بيـده لتفلت وتعـود لـ " كريسـبو " الذي أعادها من جديـد لـ " كـافـو " الذي سددها مرة أخرى لترتطم بالدفاع الأحـمر .. وبعـدها بقليـل سـدد " الونـسو " لاعـب الليفـر تسـديدة قوية مرت بجـانب المرمى , وعلى يمين الحارس " ديـدا " ..
وفي الدقـيقة (52) حصل الميلان على فاول باتجاه اليمين من منطقة الجزاء سددها " شيفـشنكو " قوية نحـو المرمى لكن الحارس تصدى لها ليبعدها إلى ضربة ركـنيه .
وفي الوقـت الذي يحاول فيه ليفربول عـمل شيء أتـت كرة عالية من الجهة اليسرى من قرب منطقة جـزاء الميلان ارتمـى لها القـائد الإنجـليزي الشاب " جـيرارد " ليضعهـا برأسه في اتجـاه اليسـار من الحارس البرازيلي " ديـدا " الذي حاول التصدي لها إلا أنها كانت بعيدة عنه لتعانق الشبـاك الإيطالية معـلنةً الهـدف الأول للفريق الإنجليـزي .
وكان هـذا الهـدف بمثابة الصحـوة الحـقـيقـية للفريق الإنجـليزي .. حـيث لم تمضي سوى دقـيقـتـيـن فـقط حـتى أحـرز التشيكـي " سمـيـتـشـر " هـدفا رائعـاً إثـر تسـديـدة قويـة من خـارج منطقـة الجـزاء ذهـبـت باتجـاه اليميـن من الحـارس " ديـدا " وبالتحـديد في الزاوية القصوى .. حـاول الحـارس أن ينقـض عليها إلا أنه لم يفـلح في ذلك حـيث كانـت الـكرة أسرع منه لتعـانق الشباك معـلنةً هـدفا ثانيـا للفريق الإنجـليزي لتصبح النـتـيجة بعدها 3 ميلان 2 ليفربول .
وبعـد هـذا الهـدف ضـُربت أجـراس الخـطر بالنسبـة للفريق الإيطالي بعـدما اهـتز ليفـربول هـزة عـنيفة لم يستطع الميلان الصمود أمامها والدليل عـلى ذلك هي الدقـيقة (58) حينما احـتـسـب الحـكم ضربة جـزاء إثر عـرقلة لاعب الميلان " غـاتوزو " لقـائد ليفـربول " جـيرارد " داخل منطقة الجـزاء ... تقـدم لها لاعـب الوسـط " الونـسـو " فسـددها على يميـن " ديـدا " ليتصـدى لهـا ويبعـدها عن المرمى !! إلا أنها عـادت من جـديد إلى " الونسـو " الذي استغـل سقوط " ديـدا " على الأرض ليضعها في سقف المـرمى مفجـراً مفـاجـأة من العـيار الثـقـيل لليفـربول , ولميـلان أيضـا .. بعـدما كان مـتـأخرا بثلاثـة أهـداف , عـادل النـتـيجـة وكأن شيئـا لم يـكن , وكأن نهائيـا لم يحـصل .
ومن هـنا نقـول بأنه لا أمـان في كـرة القـدم .. حـيث نـرى هـنا تأخـر فريـق في مباراة نهائيـة بثلاثة أهـداف , ويـأتي الفريق ليعـادل النـتـيجـة ... هـل يصدق أحد أن يحدث هذا في مباراة نهائية ؟؟؟
وفي الدقـيقة (62) سـدد المدفعة النرويجـية " ريـيـسا " ضربة صاروخـية من خارج منطقة الجـزاء تصـدى لها حـارس الميلان عـلى دفعـتـين .
وبعـدها هـدأت المباراة كـثيرا بعـدما ارتجـفـت أعـصاب الميلان , وهـدأت أعـصاب ليفـربول وكان اللعب هادئا نوعا ما .. وفي الدقـيقة (70) جـاءت تسديده عاليه من " جـيرارد " تلتهـا تسديـده عاليـة من " سميـتـشـر " .
وفي الدقيقـة (79) هجـمة كانت خطيرة صنعهـا " شيفـشنكو " بعـدما راوغ بمدافعـين ومررها باتجـاه اليمين لـ " غـاتوزو " الذي مررها لـ " كريسـبو " داخل منطقة الجـزاء , إلا أن المدافع " كارير " كان أقرب منه ليبعـدها عن منطقة الخـطر .
وفي الدقـيقة (85) رمى المدرب الأسبـاني " بيـنـيـتـز " بالورقـة الأخـيرة له بعـدما أشـرك المهاجم الفرنسي العائد من الإصابة " سيـسيـه " بدلاً من التشيكـي " باروش " الذي لم يفعـل أي شيء يذكـر في المـباراة ... وفي نفـس الوقـت رمـى مدرب الميـلان " انشيـلوتي " بورقـتيـن من أصل ثلاث كانت الأولى عـندما أشرك المهاجم الدنماركي " توماسون " بدلاً من الأرجـنتيني " كريسـبو " , والثانيـة كانت عـندما أشرك البرازيـلي " سيرجـيـنيو " بدلاً من الهولـندي " سيـدورف " الذي هـو أيضاً لم يقـم بأي شيء يـذكر في هـذه المباراة .
وقبل انتهاء المباراة بثلاث دقائق أتت هجمة ضعيفه من قبل المدافع " سـتام " عن طريق ضربة ركـنيه ارتمى عليها برأسه لتـتجه بعـيدا عن مرمى الحـارس " دوديـك " .
وعلى هـذا انتهى الشوط الثاني بتعادل الفريقـين ليلجـأ كل منهما إلى الوقـت الإضافي المحـتـسب (30) دقـيقة .
وجـاء الشوط الإضافي باردا نوعا ما وسط محاولات الميلان لإحراز هدف التقدم من جديد إلا أن محاولاته بـاءت بالفـشل وأخطرها كانت فرصة " توماسـون " التـي أضاعها إثر عرضية جميلة من " سيـرجـيـنيو " لم يستغلها " توماسـون " بعدما واجه الحارس " دوديـك " حـيث لم يسيـطر عليها بقـدمه لتذهب إلى خارج أرض الملعـب .
وفي الشوط الإضافي الثاني كانت المباراة أهدأ بكـثير من شوطها الإضافي الأول .. حـيث بدا التحـفظ واضحـا على الفـريقـين وكأنهما يريـدان أن تصل المباراة إلى ركلات الترجيح .
وبعـدما حـلت الدقيـقة (110) من المباراة رمى مدرب الميلان بالورقة الأخـيرة بعـدما أدخـل اللاعب البرتغالي " روي كوسـتا " بديـلا لـ " غـاتوزو " .
وفي الدقـيقة (117) أتـت هجـمة خـطرة إثر عرضـية من المـبدع " سيرجـيـنـيو " ارتمى لها " شيفـشـنـكو " برأسـه نحـو المرمى كان لها " دوديـك " للتصدي إلا أنها عادت من جديد إلى " شـيفـشـنكو " الذي لم يستغلها استغلالاً جـيدا بعـدما سددها في اتجاه الحارس ليبعدها إلى ضربة ركـنية .. ليـندم عليها " شيفـشـنكو " وزملاه كـثيرا .
وفي الدقيقة الأخيرة من عمر الشوطين الإضافـييـن حصل ليفربول على فاول من على مقربة من منطقة الجـزاء إلا أنه لم يستغلها بالشكل المطلوب لينتهي الشوطين بالتعادل .. ويضطر الفريقـين إلى الضربـات الترجـيحيـة ..
كان الميلان هـو السـباق في لعـب الضربات الترجـيحـية ..
لعب للميلان الضربات الترجـيـحية 1/ سيرجـيـنيـو ( ضائعـة ) ..2/ بيـرلو ( ضائعـة ) .. 3/ توماسـون ( صائبـة ) .. 4/ كاكـا ( صائبـة ) .. 5/ شيفـشـنكو ( ضائعـة ) .
لعـب لليفـربول الضربات الترجيحية 1/ هامـان ( صائبـة ) .. 2/ سيـسيـه ( صائبـة ) .. 3/ ريـيسا ( ضائعـة ) 4/ سميـتـشـر ( صائبـة ) .
وكان هـذا كافـيا ليفـوز ليفربول بركلات الترجيح بـ 3/2 و يفـوز ليفـربول بدوري أبطال أوروبـا بعـدما خرج من عـمق الزجـاجة .. لتعـم الأفـراح وسـط اسطنـبول , وتعـم الأفـراح في انجـلترا عموما ..
نبـارك لفريـق ليفربـول , ولـكل مشجعـيه هذا اللقـب الغـالي الذي غـاب عنه طويلاً , ونـبارك له حضـوره في الموسم القـادم بيـن الكـبار في دوري الأبطال الأوروبيـة .
وهاردلك لـكل الميلانيـين الذي أتوقع بأنهم لن ينـسوا هـذه الهزيـمة أبـداً مهما حـقـقوا من نتائج أو بطولات قادمة .. وهـاردلك خروجه هذا الموسم خالي الوفاض .
ولـكن إن شاء الله تكـون هذه الهزيـمة هي الدافع المعنوي لأن يقـدم الميلان كل ما في جعـبته في المواسم القـادمة .
في الخـتام اسمحـوا لي على الإطالة , وعلى هـذا التفصـيل الممـل , ولكن أتمنـى أن أكون قـد وفـقت في تغـطية المـباراة المثـيرة كاملة , وبـدون أخطـاء . وأتمـنى أن يكـون هـذا التقـرير شاملا لكل ما جـاء في المـباراة .
تـ حـ يـاتـ ـ ـي ,’,’.,’,’