بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله
هذا جهد متواضع قمت به مع واحدة من زميلاتي في (موقع التمريض للجميع)
وأحببت أن أضع بين أيديكم نسخة منه .
لقد كنت أنتظر مشرفنا الكريم (زيش )أن يقوم بمثل هذا الموضوع ولما طال انتظاري
قمت به , أنا أعذره فربما الظروف منعته ونتمنى أن يتقبل منا هذا العمل .
التمريض قبل الميلاد
التمريض قبل الميلاد ينقسم إلى :-
* التمريض و الطب في عهد مصر القديمة .
* التمريض في القرن 5 قبل الميلاد .
* جامعة الأسكندرية .
التمريض و الطب في عهد مصر القديمة
تعتبر مصر من أهم المراكز في العهد القديم التي نبع منها فن التمريض، و لما كان التمريض جزءا متمما لمهنة الطب فان التعرف على من عاصروا هذا الزمان ضروري للتعرف على الطب و التمريض .. اذا أن حضارة مصر هي من أقدم الحضارات في العالم ، و قداستمرت أكثر من 4000 عام .
و جمعت خبرة المصرين اواسعة في 42 مجلد ، الستة الأخيرة خصصت للطب ، فالأول منها لعلم أعضاء جسم الأنسان ، و الثاني للأمراض العامة ، و الثالث يصف الآلات ، و الرابع للأدوية و العقاقير ، و الخامس لأمراض العيون و علاجها ، و السادس لأمراض النساء ، و من أشهر الأطباء في ذلك العصر هو أمنحتب
امنحتب _ إله الطب عند قدماء المصريين (3500 ق.م ):-عاش أثناء الأسرة الثالثة حوالي عام 3500 قبل الميلاد، و كان كاهنا للإله " رع " إله الشمس و وزير اً لفرعون مصر " زوسر " ، و قد اشتهر بالحكمة و الطب ، و كان المصرين يسمونه الطبيب الإله و للناس جميعاً ( الإله الرحيم ) الذي يواسي المتألمين و يشفي المرضى و يمنح النوم الهادئ للقلقين ، و قد وجد هيكل للعبادة به مختبر طبي لذكراه . و من المحقق أنه كان قد تعلم التشريح ، كما قام إلى حد ما بالخياطات الجراحية و كان يجري مناقشات في العينات الجراحية و هو أول من كتب عن المخ و عن مقدرة المخ على التحكم في جسم الإنسان ، و أول ما ذكر تاريخ التمريض في مصر يرجع إلى كرسي الولادة و يرجع إلى تاريخ قديم ، كما ظهرت قدرتهم في تحضير الأدوية و العقاقير ، و قد وجد في بعض أوراق البردى وصف للجبس و الأقراص و الحبوب و الغرغرة و الأستنشاق و التبخير و الدهونات و الملينات ، و كذلك ذكر اللبوس و الحقن الشرجية و اللبخ و الأربطة ،و ولا زالت بعض الأدوية تستعمل حتى وقتنا هذا مثل زيت الخروع و أملاح النحاس ، كم أستعملوا الأفيون لتخفيف الألم و قاموا أيضا بعمليات التربنة و البتر و جراحة العيون. و قد كان يوجد التمريض بالفعل في هذا الزمان إذ وجد وصف لطريقة تغذية مريض بالتتانوس مكتوبة بالمخطوطات المصرية القديمة ، كما وجد وصف لغيار الجروح و هو وضع لحم نيء على الجرح في اليوم الأول لحدوثه و يتبع ذلك بوضع قطعة من الكتان مبللة بدهان من العسل و دهن و تربط فوق الجرح مع تغيرها يوميا .
التمريض في القرن 5 قبل الميلاد ( عصر هيبو قراط )
في العصر الذهبي للثقافة اليونانية في القرن ال 5 قبل الميلاد . عاش الطبيب اليوناني المشهور " هيبو قراط" الذي كان يؤمن بأن العقل السليم بالجسم السليم ، و انصب اهتمامه على ما نسميه الآن بالطب النفساني ، ثم أمتد اهتمامه إلى عالم التوليد و طب الأطفال .
و كانت تعليماته في التمريض تنصب على :
* ضرورة غشل الأيدي .
* العناية بنظافة الأظافر بحيث لا تكون طويلة أو قصيرة عن الأصبع .
* استعمال الماء المغلي في تنظيف الجرح و عمل الغيار له . و بالجملة فقد كان يعتنى بما يسمى (( مهارات عن التمريض ))
جامعة الاسكندرية :
في ذلك العهد أيضا أنشئت هذه الجامعة عام 331 ق.م بمدينة الاسكندريه وكانت أول جامعة أنشئت في العالم ، كان لها أثر كبير في تقدم الطب في تلك العصور .
***********
التمريض قبل التاريخ
هو مهنة عاصرت الأنسان البدائي منذ نشأته و لا يمكن فصل تاريخ التمريض عن تاريخ العالم ، إذ أن لكل جيل قادته المختصون في الطب و التمريض من الناحية العلمية ، و يتوقف تقدمها على تقدم الأسس الخاصة بعلم الأعضاء ووظائفها في جسم الأنسان ، و علم الكيمياء و غيرها .
يمكن أقتفاء أثر التمريض من بدء التاريخ حيث نشأت العناية التمريضية البدائية بدافع من الأحاسيس الطبيعية مثل المحبة و العطف ، كما يمكن اقتفاء أثر الطب نفسه من نفس هذه المصادر و من الخرافة و أعمال السحر .
وفي الأبحاث التي كتبت عن الحضارات القديمة التي بدأت منذ 6000 سنة قبل الميلاد كتب عن العادات المختلفة منها النافع و الضار للمحافظة على الصحة و استردادها و بالمقارنة مع المستوى العلمي الحديث نجد كثيرا من الأعمال الطبية و الجراحية التي يتبعونها في القديم ، كانت علاجية فعلا ، ولكن البعض منها كان بدون فائدة و البعض الآخر منها كان ضارا .. إلا بمرور الوقت و الخبرة و نتائجها تطورت بالتدريج الأسس التي بنيت عليها مهنة التمريض .
*********
التمريض و الطب في العصر الإسلامي ( 1)
أولا- المستشيفات و الطب في الإسلام
كان العرب في الأصل من سكان البادية ، و لكن من المؤكد أنه كان لهم كفاءات و مقدسات دينية لم يتمكنوا من إظهارها لعدم توفر الإمكانيات قبل الإسلام ، و لكن عندما أطاعوا دعوة الإسلام تفرقوا في العالم لنشر دعوته و صار لهم اتصال بما تبقى من حضارات قديمة .
و قد غزا العرب مصر سنة 638م و انتصروا في كل بلد ذهبوا اليه و انتشروا بسرعة في شمال أفريقيا حتى أنه في سنة 698 م امتد نفذوهم إلى أسبانيا في الغرب ، و اتسعت الأمبراطورية الأسلامية من الهند إلى المحيط الأطلنطي .
و تقدمهم في الطب يرجع إلى مصادر كثيرة أهمها جامعة الإسكندرية و مكتبتها الشهيرة في ذلك الوقت و كذلك تأثرهم بالعلوم اليونانية ، و قاموا بترجمة العديد من الكتب منها كتب الطب الهندية ، إذ أنه في القرن 9 كان يوجد الكتير من أطباؤ الهند في بغداد .
أول مركز كان في بغداد في القرن 9 و المراكز المهمة كانت في الكوفة و مصر و البصرة ، و كل هذه الجامعات كانت تشمل المعامل و المكتبات الغنية بالكتب ، و وصل تأثير الثقافة العربية إلى أسبانيا و باريس و أكسفورد و شمال إيطاليا ، و لذا كان الأطباء العرب أكثر علماً و معرفة بالنسبة لغيرهم في العالم و استمروا كذلك لمدة 6 أجيال .
و قد قام الجراحون في ذلك الوقت بأصعب العمليات الجراحية في وقتها ، بما في ذلك كثير من عمليات العيون و عمليات الغدد الدرقية بالقصبة الهوائية ، كما استعملوا بخار بعض النباتات للتخدير ، كما كان لهم معرفة و اسعة بطب الأسنان مع أن المعتقد أن طب الأسنان علم حديث .
و قد كان للعرب معرفة واسعة بعلم الكيمياء مما ساعدهم في تحضير الأدوية ، و قد كان علم تحضير الأدوية في وقتها يحتوي على 200 من أصناف النباتات الحديثة ، كما كانوا يعطون أهمية كبرى للعناية بالجسم و النظافة على الصحة فكثرت الحمامات العامة في البلاد الإسلامية .
أ- الأطباء في عصر الإسلام :-من أشهر أطباء الإسلام ذكر ثلاثة منهم وهم
أبو بكر الرازي عاش في سنة 860 - 932 م . و ابن سينا سنة 980 - 1037 م . و كلاهما ولد في الشرق العربي و ابن زهر و قد عاش من سنة 1094 - 1162 م . و ولد في أسبانيا و كان ثلاثتهم قوادا ً للمستشفيات في عصرهم ، و لذا توفرت لهم الامكانيات اللازمة لدراسة حالات مرضاهم و سجلوا تاريخ على حدة و حافظت المستشفى على هذه السجلات ، و كان أطباء العرب أول من قاموا بالدراسات الإكلينيكية بجوار فراش المريض بالمستشفى .
و أنشاء الخليفة الوليد في دمشق سنة 707 م أول مستشفى إسلامي لفاقدي البصر و مرضى الجذام .
و في القرن 10 كان في المستشفى الرئيسي في بغداد 24 طبيبا و أقساما خاصة لأمراض العيون و للحميات و لأمراض النساء و الحوادث ، و تخصص الأطباء بحسب معرفتهم و كفاءتهم و اشتهرت هذه المستشفى بتخصيص مكان للعناية بمرضى الأمراض العقلية و قد ذكر ذلك في التاريخ العربي الذي نشر في باريس سنة 1854 .
في مصر تحت اشراف العرب تقدم تنظيم المستشفيات ، ففي سنة 874 م . أنشئ مستشفى النازوري في القاهرة في مدينة الفسطاط ( منطقة مصر القديمة حالياَ) حيث قسم المرضى بحسب أمراضهم المختلفة . و من ضمن المستشفيات بمصر هما : المستشفى العتيق الذي بني في عهد صلاح الدين بن أيوب 1172 م ، و الثاني مستشفى المنصوري الذي بني في عهد السلطان قلاوون سنة 1284 م و كان من أشهر المستشفيات في ذلك العصر حيث أنه قسم الأجنحة بحسب الأمراض كما خصص قسم للنساء و من هم في دور النقاهة و كذلك قسم العيادات الخارجية و التغذية و الأيتام و مكان للصلاة و كان كبار الأطباء يقومون فيه بالتعليم على أحدث طرق التعليم الاكلنيكية و كالمعتاد في هذا العصر وجد المغنون و من يقصون القصص للترفيه عن المرضى . وكان يقبل في المستشفى جميع المرضى بدون تفرقة سواء كانوا أغنياء أو فقراء و وجدت الإمكانيات لمعالجة جميع الأمراض من جراحة و أمراض داخلية و أمراض العيون و للولادة أيضاً . و يقال أن عدد المرضى الذين كانو ا يعالجوا يصل إلى 400 مريض في اليو م الواحد .
******************
التمريض و الطب في العصر الإسلامي (2)
ب- دراسة المرأة العربية المسلمة للعلوم الطبية و ممارستها لها :-
كانت العلوم الطبية من أكثر العلوم ملائمة للمرأة و استعداداتها الطبيعية فهي تتسم بالصبر و الرفق ، و هي الحانية على الصغير المخففة لآلام المريض و العاجز ، لذا أقبلت المرأة العربية المسلمة على الدراسات الطبية .
و يدلنا التاريخ على أن بغداد و قرطبة و الأندلس شهدت كلها نشاط كثير من النساء اللاتي تعلمن الطب و علومه و ممارستها و من هؤلاء المسلمات الشهيرات في ميدان علوم الطب و التمريض :
- أم الحسن بنت القاضي أبي جعفر الطنجالي
فقد قيل أنها كانت ملمة بعلوم كثيرة من أبرزها الطب ، فقد درست حتى نضج إدراكها ففهمت أغراضه و علمت أسبابه و أعراضه .
- أخت الحفيد ابن الزهير الأندلسي و ابنتها :
فقد كان لهما دراسة واسعة في علوم الطب خصوصاً طب النساء وقد مارستا العمل في ميدان أمراض النساء . و يقول ابن أبي أصيبعة في كتاب عيون الأنباء في طبقات الأطباء " أن زينب طبيبة بني أود" اشتغلت في الطب و علومه في أول ظهور الإسلام ، و كانت تداوي آلام العين و الجروح و كانت تمرض النساء و الرجال على السواء .
- أما أميمة ابنة قيس بن أبي الصلت الغفارية:
فقد روي عنها أنها كانت رحيمة بالمجاهدين و الجرحى المسلمين و كانت تحضر وقائع القتال أيام النبي صلى الله عليه وآله و سلم ، وتداوي الجرحى و تدور بين القتلى ، و كانت تحث النساء على مزاولة هذه الخدمات فقالت يوما لرسول الله عليه الصلاة و السلام ، وقد جاءته النسوة من غفار قائلات إنا نريد أن نخرج معك لندواي الجرحى و نعين المسلمين بما نستطيع فأذن لهن رسول الله عليه الصلاة و السلام أن يسرن معه و على بركة الله و كان ذاهبا إلى خيبر ، فذهبن معه و صرن يداوين الجرحى و يوارين القتلى و أميمة تهديهن لما يلزم حتى انتهت الحرب فرجع المسلمون منتصرين .
أما الأن حا ن دور التمريض
ثانيا - الممرضات العربيات في صدر الإسلام:
إن التمريض و العقيدة الدينية مرتبطان بعضهما ببعض برباط وثيق
، بحيث لا يؤدي التمريض على خير وجه إلا إذا كانت القائمة به مؤمنة بالله سبحانه و تعالى إيماناً عميقا ً ، وهو ما حدث في عصر الإسلام إذ كان للمرأة المسلمة فضل كبير في ميدان الأسعاف و التمريض . و قد أختصت بهذا العمل سيدات من فضليات نساء العرب تطوعن للقيام به، بالإضافة إلى و اجبمن الأصلي كربات منازل يدرنَ منازلهن و يقمن بتربية أطفالهن و رعاية أزواجهن ، و قد سماهن العرب ( الآسيات ) أو
( الأواسي) وكنى يسرن مع المجاهدين في سبيل الله حاملات أواني الماء و ما يحتاج اليه الجريح من أربطة و جبائر و غير ذلك من وسائل الإسعاف المعروفة و قتئذ ليسعفن الجرحى و يضمدن جروحهم و يجبرن كسورهم أثناء الغزو و بعده ، و من أشهرهن :
1- كعبية بنت سعد الأسلمية ( رفيدة ) Rofaida
2-نسيبة بنت كعب المازنية ( أم عمارة ) Nosaiba
3- أم سنان الاسلامية : Om Senan
4- أم مطاوع الأسلمية: Om Motawee I
5- أم مطاوع الأنصارية : Om Motawee II
6-أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث ( الشهيدة ) Om Waraqa
ودمتم ..
قيثارة