العودة   منتديات الطرف > الواحات العامة > •» زوايـا عامـة «•




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 31-10-2002, 10:09 PM   رقم المشاركة : 1
أبوميلاد
طرفاوي نشيط جداً






افتراضي طرق تدريس الثقافة الجنسية

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة من الله وبركات

الإسلام منهج شامل ومتكامل يضم جميع نواحي الحياة وكل ما يشمل بالإنسان منذ نشاته ،،
إلى لقاء ربه ،،، ومن بين متطلبات وجود الإنسان في الحياة التثقيف الذي لابد أن يلم به
والثقافة الجنسية حيث عليها الإسلام ،،،،، كما يحث على أي ثقافة أخرى بشرط أن تتم هذه الأمور بقدر فهم الفتى والفتاة
فما هو المانع من وجود منهج للتدريس عن الثقافة الجنسية ،،،،أما عن طرق تدريس الثقافة الجنسية فهي كالآتي :

<span style='font-size:8pt;line-height:100%'><span style='font-size:11pt;line-height:100%'>[color=orangered<span style='font-size:12pt]<span style='color:orangered'>أولاً [/color]
:</span></span></span> يتم تدريس الثقافة الجنسية في إطار الثقافة الجسمانية ، التى تتناول الثقافة الفكرية والسمعية والبصرية . حتى لايتم التركيز على جزئية التمتع والإثارة وإشباع الرغبات وإهمال أجهزة الجسم .
ثانياً :
يتم تدريس الثقافة الجنسية ضمن مادة الدين ، وهو ما يتصل بفقه الطهارة والغسل والفقه .
ثالثاً : يتم تدريس الثقافة الجنسية في مادة العلوم وما يتصل بوظائف الأعضاء .
رابعاً :
تشكيل لجنة من العلماء ومن الفروع العملية ذات الصلة بالموضوع ،ولابد أن يكون علماء ثقات في مجال الأخلاق ،وعلم النفس ،وعلم الإحياء ، والاجتماع ، والهندسة الوراثية ، والطب والفقه والتفسير للتشاور في النقاط التي يجب أن يتضمنها المنهج .
خامساً : تكوين منهج خاص للمرحلة الجامعية حيث يكون الشاب والفتاه على أعتاب الزواج من خلال توعية الشاب والفتاه بأن المتعة الجنسية حلال ، ولكن فقط في إطارها الشرعي .
سادساً :يتم تدريس المنهج بنسبة للفتاة من المرحلة الابتدائية أما بالنسبة للشاب من المرحلة المتوسطة .

سابعاً :[/COLOR] تأهيل المعلم والمعلمة لأن دورهما مهم جدا وقد يكون أهم من المنهج نفسه فلابد أن يكون المعلم على خلق ودين ويتلقى دورات تدريبية تؤهله للتدريس في المادة .
[color=orangeredسيكون البحث القادم عن التواء المفاصل وسائل ال
علاج</span>
في النهاية أقول
لم أكن في زمن القبح قبيحاً أنما كنت صديقا للجميع

 

 

 توقيع أبوميلاد :
طرق تدريس الثقافة الجنسية
أبوميلاد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-11-2002, 01:32 PM   رقم المشاركة : 2
فارس
مشرف سابق






افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآله الطهر الميامين ........

منهجية تدريس الثقافة الجنسية والتي طرحها الاخ أديسون هي من الحلول التي قد تكون جذرية لمنع إرتكاب المحرمات من جهة وكذلك هي تثقيفية من جهة أخرى ..
هي ربما مدعاة للإحراج نوعا ما بالنسبة لأولياء الأمور لكن ليس في الدين حرج ..
وما كان يقصده الأخ أديسون هي التوعية المبكرة لأبنائنا عن الجنس ومتغيرات الجسم الطالعة في عمر البلوغ و كذلك التغيرات النفسية لا الممارسات الجنسية لكي لا يلتبس على البعض .

أن نعلم أبنائنا خير من أن يتعلموا لوحدهم من خلال وسائل الاعلام السيئة وكذلك من الشبكة العنكبوتية التي توصل الفكر الخاطئ والشهواني أي فكر الحيوانات أجلكم الله ..

أخواني وأبائي ..
قرأت حادثة في أحد المواقع لبنت تقول : كنت في السابعة من عمري
أزور بيت عمي في كل ليلة خميس مع أهلي وكان لي ابن عم في عمر 14 وقد كان يلعب معنا أنا وأخوته فأحيانا نصبح وحدنا مختبئين لأن طبيعة اللعبة تقتضي ذلك في أحد الغرف وقد كان يضايقني قليلا في حركاته إلى درجة أنه يلصق جسمه بجسمي ويتحرك وينفخ بشدة و قد كنت مستغربةً من تصرفه إلى أن يرتخي جسمه فجأة .. فيولي ذاهبا عني .

فعندما كبرت علمت ماذا كانت تعني تلك الحركات ...

خذوا من هذه القصص عبر لننشأ جيلا واعيا ..
أشكر الاخ أديسون على طرح هذا الموضوع الذي يحمل كل الاهمية .


عذرا على الاطالة

 

 

 توقيع فارس :
<img src='http://alrostom.jeeran.com/fares2003.jpg' border='0' alt='user posted image' />
فارس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-11-2002, 01:45 PM   رقم المشاركة : 3
الثائر
مشرف سابق





افتراضي شكراً أخ أديسون

شكراً لك على هذا الموضوع الممتاز.

<span style='color:blue'>** في مسبح المنزل :
( اريج ) ( جامعية تعمل في حقل التدريس) :-
((أحيانا أشك في حصول الحادثة وأقول لنفسي ربما أنا أتخيل ، فعقلي لا يصدق أن " خالي " هو سبب تعاستي لكنني الآن وفي هذا العمر (26) عاماً أعرف أن الآثار النفسية التي أعاني منها تؤكد حدوث ذلك .. فعندي موقف عدائي تجاه الرجل دون مبرر، زوجي يحبني ولكنني أعاني من البرود وأشعر حين يقترب مني كأنه يحاول اغتصابي أيضا أتأثر كثيرا حينما أسمع بحكايات ايذاء للاطفال )
*قلت لها : اسمحي لي بتفاصيل الحدث التي تؤكد بساطة الحدث ربما في حينه وفظاعة آثاره بعد ذلك ؟
أجابت :
((كان عمري 7 سنوات ولدينا في بيت جدي مسبح ، ذلك اليوم دعاني خالي وعمره آنذاك ( 13 ) عاما للسباحة معه كنت أخاف السباحة لكنه طمأنني بأنه سيحملني على ظهره واشترط أن أحمله أيضا على ظهري ، فرحت لأنني كنت أريد أن أسبح في أمان حملني على ظهره ، كنت سعيدة ثم جاء دوري لأحمله لم يكن ثقيلا فبنيته كانت ضئيلة ، حملته على ظهري وبدأت أدور فيه لكنني شعرت أن ثمة شيء يلامسني من الخلف واكتشفت أنه نزع ملابسه الداخلية ، غضبت وخرجت من المسبح وعدت إلى منزلنا دون أن أبيت في بيت جدي كما اعتدت كل أسبوع ..
سألتها : عندما عدت إلى منزلك ألم تستغرب أمك مثلا عودتك المفاجئة وبكائك ؟
(لا . عدت سريعا واستسلمت للنوم وكأنني نسيت الحادثة حيث استيقظت في الصباح بشكل اعتيادي لكنني بعد ذلك بدأت أشعر بعنادي وتمردي على كثير من الأوامر في الأسرة وازداد انطوائي ورغبتي في العزلة ..)
سالتها: إذن متى عاد الألم النفسي والغضب ؟
(في أول ليلة في زواجي لاحظ زوجي ولاحظت أنا خوفي من العلاقة العاطفية الخاصة وكذلك برودي رغم أن زوجي من أقربائي, ولكنه كأي رجل شرقي لم يساعدني لأتخلص من مخاوفي بل ذهب بي إلى طبيبة نساء لتسهل له الطريق التقليدي للعلاقة االخاصة , لكن حياتنا لم تكن تستمر بسبب برودي وعنادي وحساسيتي المفرطة تجاه كل شيء ....).</span>


والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا اقدم الخال مصدر الامان على التحرش بابنة اخته ؟

وهل كان يدرك وهو مراهق نتائج سلوكه ؟من المسئول هنا ؟


لقرأت المزيد أنقر هنا

شكراً أخ أديسون مرة أخرى.

تقبل تحياتي

الثائر

 

 

 توقيع الثائر :
thernet@msn.com
الثائر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-11-2002, 09:51 PM   رقم المشاركة : 4
أبوميلاد
طرفاوي نشيط جداً






افتراضي

لقد أثقلتم كاهلي بصنيعكم الطيب حتى صرت عاجزا عن أداء لكم كلمة الشكر إني لا أستطيع أن أصف نفسي وماشملني من السرور وماغمرني من السعادة أن أجد أناس كشخصية فارس الذي أصبحت فارس بالمشاركة والتفاعل أنت مع الثائر فلكم جزيل الشكر والتقدير

أيها الأخ الثائر مع أديسون في هذا الموضوع




[لم أكن في زمن القبح قبيحا ًً أنما كنت صديقا للجميع[/

 

 

 توقيع أبوميلاد :
طرق تدريس الثقافة الجنسية
أبوميلاد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2002, 05:03 PM   رقم المشاركة : 5
ترانيم
مشرف سابق







افتراضي كلام كبير

[ نحن أكثر المجتمعات إنفاقاً على العمرة والمنشطات!، مجتمع يدل إنفاقه على مدى نفاقه، وكما أن العمرة عند الكثيرين من تجار الشنطة إستدعاءاً للورع الشكلي والتدّين المظهري المفرّغ من الروح الدينية الحقيقية، فالمنشطات أيضاً عندنا إستدعاء للجنس الشكلي الميكانيكي الخالي من الروح الإنسانية الصادقة، وهؤلاء عندما يحجزون تذكرة العمرة أو يتناولون قرص المنشط فإنهم بذلك يحافظون على ما أطلق عليه "مجتمع الفاترينات"، فالمهم عندنا هو أن الفاترينة بخير أما ما هو وراء هذه الفاترينة الأنيقة فليس مهماً حتى ولو أكلته العثّة أو أصابه العفن !! فمن الممكن بل ومن العادي جداً أن تذهب إلى العمرة وبعد عودتك مباشرة تبيع بمنتهى راحة الضمير منتجاً منتهي الصلاحية، وكذلك بعد أن تمنحك المنشطات جنساً صحيحاً من الناحية البيولوجية لا تتورع عن أن تسبّ وتضرب مَن كانت في أحضانك منذ قليل تحت لافتة القوامة والتأديب .

وفي مجتمع الفاترينات يحاول كل مَن نخرت روحه السوس أن يتطهر ويقدم قرباناً حتى ولو ضحّى بأي شيء حقيقي وصادق في طريقه، وفي الأسبوعين الماضيين كان القربان هو الإعلامية هالة سرحان وحلقتها عن الإضطرابات الجنسية والتي أطلقت عليها الصحافة زوراً وبهتاناً "حلقة العادة السرية"، وقد كنت ضيفاً على هذه الحلقة وشاهداً على ما دار فيها ولن أقدم دفاعاً عن هالة سرحان فهي قادرة على أن تدافع عن نفسها ولكني سأدافع عن الحقيقة التي تاهت وسط موجة هستيريا التعصب وحفلة زار التشنج التي أقامها البعض ممن يحاولون إحتكار الفضيلة، ويمارسون الوصاية علينا وكأننا مازلنا نرتدي "البامبرز" ولم نفطم بعد، ويصدعوننا ليل نهار بإسطواناتهم المشروخة عن الفضائيات التي تقتحم البيوت الآمنة وكأنهم لا يعرفون أن هناك إختراعاً إسمه الريموت كونترول من الممكن أن تغير من خلاله القناة أو تغلق الدش تماماً إذا أردت، ومن المدهش أنني سمعت من معظم الرافضين أنهم شاهدوا الحلقة حتى نهايتها ولم يستطيعوا مغادرة مقاعدهم ولكنهم ورغم ذلك يشجبونها بشدة ويدينونها بكل جوارحهم، والمصيبة أن معظمهم قد شاهد الإعادة بعد الإدانة وهو يتلفت حوله بعد أن إقترب من التليفزيون بهدوء وعلى أطراف أصابعه، وأعتقد أن هذه حالة مستعصية من حالات الشيزوفرينيا والتي شعارها "بأكرهه ومأقدرش على بُعده !!".

[ قبل أن نحلل ونفسّر سرّ ظاهرة الهجوم الناري الرهيب الذي شنه البعض على هذه الحلقة في شبه مظاهرة منظمة وكأن إسرائيل قد أعادت إحتلال سيناء، قبلها سنقدم سيناريو سريع للحلقة من واقع حضوري وإطلاعي بعدها على الشريط المسجّل، ولن تصدقونني إذا قلت لكم أنني إضطررت لرؤية الشريط مرة ثانية بعد قراءتي لهذا الهجوم المليء بالأكاذيب والإفتراءات والذي شككنى أنا شخصياً في أنني قد قلت هذا الهراء المكتوب فعلاً !! ولكنها ثقافة الشفاهة والسماع والعنعنة التي يسمع فيها الناس ما يدور بأذهانهم وليس ما يُقال أمامهم بالفعل، والتي تتضخم فيها الأكذوبة ككرة الثلج مع كل لسان ينقل وكل أذن تسمع، إنها ثقافة التربص و"التلكيكة" التي تريد أن تنصب لك فخاً لا أن تقيم معك حواراً، وتريد قتلك معنوياً حتى لا تفضح عجزهم وتعري فشلهم، خاصة أنّ فيهم من تولى مسئولية قناة فضائية خاصة وتركها بعد أن تحولت إلى جثة هامدة، وفيهم أيضاً مَن له ثأر شخصي ويعمل في قناة فضائية أخرى ...وهكذا، والمهم أن الحلقة كانت عن الإضطرابات الجنسية عند الشباب والتي ظهرت على شكل زيادة نِسب الطلاق عند المتزوجين حديثاً نتيجة مشاكل جنسية، وبدأ الحديث بمناقشة ظاهرة المخدرات وتأثيرها على الجنس وإتفق جميع الحضور ومنهم الطبيب التناسلي والنفسي وعالم الدين والمفكر الإجتماعي وكاتبة القصة على تأثيرها المدمر، وبعدها قال أحد الحضور أن كل من يمارس مرض العادة السرية سيفشل حتماً في ليلة الدخلة، وإضطررت من واقع تخصصي أن أردّ على تلك المقولة التي لو طبقناها فإن الجميع حتماً سيفشل، ومن قبيل الإقرار بالواقع وليس تشجيعاً على العادة قلت أنها ليست مرضاً ولكنها مرحلة وستمرّ، وتعتبر مرضاً في حالة إذا ما أصبحت مصدر اللذة الوحيد، أي عندما تتوافر الزوجة ويصرّ الزوج على ممارستها هنا يستدعى العلاج، وكان هذا من قبيل الشرح العلمي وعدم تحميل هذا الأمر إثماً وذنباً أكثر مما يجب، وإنتقلنا إلى موضوع آخر ولم نظل طوال الحلقة كما كتبت بعض الصحف نتحدث عن العادة السرية، فقد تحدثنا أيضاً في موضوع في منتهى الخطورة وقد تبنت محاربته السيدة حرم رئيس الجمهورية شخصياً وهو موضوع "ختان الأناث" والذي إضطررت فيه إلى الرد السريع على الشيخ يوسف البدري الذي أباحه، وبالطبع الخطأ في مناقشة الختان ليس خطأي ولا خطأ هالة سرحان ولكنه خطأ المجتمع الذي ما زال يسمح بمثل هذا السلوك البربري الهمجي الذي مازال يمارس تحت لافتة الدين والشرع والحفاظ على الأخلاق، وتحدث د.شوقى العقباوي بعدها في هدوء ومنطق عن ضرورة تدريس الثقافة الجنسية في المدارس ووافقه الشيخ البدري على هذا الطرح، وهنا وضّحت أن تدريس الثقافة الجنسية ليس هو تدريس الجماع ولا هو عرض أفلام البورنو وإنما هو التعرف على الجسد بصورة علمية صحيحة ومسئول عنها الجميع بما فيها الأسرة وكل المدرسين، وقلت أنه لا يعقل أن يعرف الطالب خريطة العالم العربي ولايعرف خريطة جسده ويحفظ تاريخ وكيف دخل الإنجليز إلى مصر ولا يعرف كيف يدخل هو إلى مرحلة المراهقة ؟

وتحدث المفكر الكبير حسين أحمد أمين عن الرؤية الإجتماعية لهذه الإضطرابات وكان يتحدث بكل هدوء وببلاغة وبإقتباسات من الأدب العالمي وليس من قلة الأدب كما ذكر البعض !! ونأتي إلى الكاتبة القصصية عفاف السيد التي نصب لها الجميع المشانق والتي نصحت الشباب بألا يخجلوا من أجسادهم فالجسد مُلك صاحبه، وهذه المسألة التي تناولتها كتب الفلسفة من الممكن أن تكون خلافية بدليل رد الضيف الطبيب ورفضه لهذا لأن الإنتحار بذلك يكون مبرراً، وهي وجهة نظر عليك أن تقبلها أو ترفضها، فأنت قد إستمعت لوجهتي النظر وليس معنى تقديم واحدة أن الجميع لابد أن يتبناها .

[ وتذكرنى مسألة عدم تحمل وجهة النظر بموقف حضرته في نقابة الأطباء حين كنت طالباً في كلية الطب فقد عقدت هناك مناظرة بين د.فؤاد زكريا والشيخ الغزالي وكان معظم الحضور من الجماعات الإسلامية والإخوان المسلمين الذين كانوا يسيطرون على الجامعة والنقابة وللأسف مازالوا، وفي ظل إحتدام النقاش وقفت المرحومة سناء المصري وعقبت على وضع المرأة في الفقه وذكرت عدد زوجات وجواري الحسن بن علي وقد كان عدداً كبيراً جداً ومذكوراً ومثبتاً فى كتب التاريخ، المهم والمثير أننا فوجئنا بصوت إرتطام شديد وكانت المفاجأة أن واحداً من الحضور قام وتشنج ووقع في الأرض مغشياً عليه عندما سمع الرقم !! أذكر لكم هذه الحكاية لدلالتها الخطيرة وهي أننا قد إنتقلنا من مرحلة عدم تحمل الحوار إلى مرحلة أخطر وهي عدم تحمل السماع وهي كارثة ومأساة، وهذه "الفوبيا" من مجرد سماع الحقائق لا الحوار معها حدثت أيضاً في رد فعل الحلقة عندما قلت في الحلقة أن كتب التراث العربي بل وكتب الفقه الإسلامي وشروح الأحاديث النبوية لم تخجل من الخوض في الموضوعات الجنسية بكل صراحة ودون خجل، لدرجة أن كتاب "فتح الباري" ذكر في شرح الحديث الذي يسأل فيه الرسول صلى الله عليه وسلم جابر بن عبد الله عمن تزوّج ؟ فيردّ جابر أنه تزوج ثيباً، فقال :ما لكَ وللعذارى ولعابها؟ فيقول فتح الباري في الشرح "المراد به الريق وفيه إشارة إلى مص اللسان ورشف الشفتين وذلك يقع عند الملاطفة والتقبيل !!" المدهش أنهم كذبوني بدون أن يتجشموا عناء البحث في رفوف مكتبتهم عن الكتاب وقراءة الفقرة التي أوردتها، إنهم رافضون لأن يفهموا فضلاً عن أن يصدقوا، فكيف تجدي معهم المناقشة؟ وقد كنت أفهم أن الجديد يصدم أما أن يصدمنا القديم فهذا مرض يحتاج إلى تشخيص من كافة علماء النفس والإجتماع .

[ إنني لا أدّعي أن تلك الحلقة تمّ تسجيلها في معمل لا في أستوديو، ولا أدّعي أيضاً أن المتحدثين كانوا روبوتات مضبوطة على مواصفات قياسية وإنما كانوا ضيوفاً بشر لهم أفكارهم ولهم أيضاً أخطاؤهم، ولا أدعي أيضاً أن المذيعة "سوبروومان" لاتخطيء، ولكني أستطيع أن أؤكد أن الغرض كان نبيلاً، وحتى لو حدث شطط من أحد الضيوف فهذا وارد وطبيعي لأننا نتعامل مع بشر كما ذكرنا، فلماذا هذا العصاب الجماعي الذي أصبح يحكم ردود أفعالنا تجاه أي إختلاف وخاصة لو كان حول الجنس !؟

[ الإجابة عن هذه النقطة في غاية الأهمية بل أعتبرها أهم من الدفاع عن هذه الحلقة، إنه الدفاع عن الجنس نفسه والذي لا يعني الدفاع عن الإباحية، فالفرق بينهما شاسع بل أستطيع أن أقول وبكل راحة ضمير أنه لا علاقة بينهما أصلاً، فالذي لمسته في معظم ماكتبته الأقلام المهاجمة هو تحقير الجنس، وتأكيد مفهوم أنه "أحقر الغرائز" و"الشهوة البهيمية الحيوانية" ...الخ، وهو كلام مرسَل يحتوي على مغالطات كثيرة، فلو صحّ تقسيم الغرائز إلى غرائز راقية وأخرى حقيرة فأنا أعتبر وبلا تردد أو تحفظ أن الجنس هو أرقى الغرائز البشرية على الإطلاق، لأنه ببساطة أعقدها من الناحية البيولوجية والنفسية، والعلماء يعتبرون أن أهم عضو جنسي في الإنسان هو المخّ أعقد أعضاء الإنسان وأرقاها، والدوافع الجنسية نواة تجمع داخلها كل عناصر الحياة وألوان طيفها المتعددة وحتى المتناقضات، ففيها حبّ التملك والمشاركة، فيها الأخذ والعطاء، وفيها الرغبة في السعادة والقدرة على الإسعاد، وفيها البحث عن الحنان والتواصل والخلود والقدرة على زرع بذور الحياة، والجنس ليس شهوة بهيمية حيوانية بل إنه سلوك إنساني إجتماعي شديد التعقيد، فالحيوانات لا تشتهي بل هى تستجيب أوتوماتيكياً لدوافع بيولوجية في مواسم تزاوج محددة، أما الإنسان فهو الذي يشتهي ويضع لإختيارته مقاييس وقواعد جمالية ونفسية، وعلماء النفس يؤكدون على أنه لا يكاد يخلو سلوك إنساني من دوافع جنسية بالمعنى الواسع والراقي لكلمة جنس .

لذلك فنحن لو حقّرنا الجنس فنحن بالتالي نحقّر الحياة ونحقر معها أنفسنا قبل الجميع، إن موقف مجتمعنا من الجنس موقف مرَضي فضحته مثل تلك المناقشات عن الحلقة وغيرها، مرض يمكن أن نطلق عليه الـ***OPHOBIA ، ومن الممكن أن نلخص أعراضه وأسبابه كالتالي :

*الجهل الكامل بالجنس ومعناه كوظيفة عضوية وكدوافع نفسية، هذا الجهل يجعلنا غير مؤهلين للتعامل معه كما يجب مما يؤدي إلى العرض الثاني .

*العجز عن مواجهة الجنس بكل صوره سواء العلمي أو الفني أو الإجتماعي النفسي، وكردّ فعل طبيعي لهذا العجز فنحن نحقّر الجنس في محاولةٍ منا لإثبات أن موقفنا الهروبي منه هو تسامي وتعالي عليه وليس عجزاً سببه الجهل والعجز السابقين، وهذا العجز والتحقير يخلق العرض الثالث .

*الكبت والحرمان الجنسي، إذ أن إيماننا الدفين بحقارة الجنس وتدنيه يجعلنا عاجزين عن دمجه في مشاعر الحب والحنان والتواصل لدينا أثناء نمونا النفسي، وهذا الإنفصال يفقد الممارسات الجنسية فيما بعد مضمونها العاطفي ويفرغها من محتواها النفسي فيخلق عندنا حالة من الحرمان الجنسي (الكيفي وليس الكمّي) فنمارس كثيراً ولكننا للأسف لا نحس إلا نادراً !! هذا الحرمان يجعل الجنس هو الوسواس القهري، هو شغلنا الشاغل وهو البداية والنهاية في سلوكنا اليومي مما يخلق العرض الرابع .

*التجسد بمعنى أن يتجسد لنا الجنس في كل شيء نراه، فنتربص لكل عمل فني ولكل صداقة بريئة، ويتجسّد لنا وراء كل ضحكة وإيماءة أو بهجة، وبه يمكن تفسير الفشل في الإمتحان والهزيمة في الحرب أو حتى في كرة القدم !! وبالطبع في برنامج كالذي نتحدث عنه، وهنا يكفى الكاتب المهاجم المتربص أن يوحي ويوميء تحت شعار "إنت فاهم وأنا فاهم" ليكمل القارئ المريض بالوسواس الجنسي باقي الصورة ويمدّ خط "القباحة" على إستقامته، وبعدها يصرخ الجميع الشباب الشباب .. الفضيلة الفضيلة !


د. خالد منتصر

 

 

 توقيع ترانيم :
كلام كبير
ترانيم غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 01:24 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد