بسم الله الرحمن الرحيم
أزف التبريكات إلى مولاي الإمام الحجة ابن الحسن ( أرواحنا فداه ) وإلى ولي أمر المسلمين ( حفظه الله )وإلى العلماء الأعلام والأمةالإسلامية جمعاء بمناسبة مولد أمير المؤمنين ومولى الموحدين الإمام علي ابن أبي طالب .
وإيماناً منا في أن هذه المناسبة شعيرة من شعائر الله ومن الواجب علينا إحياءها ؛ لذا صارت لي هذه المشاركة المتواضعة ، طالبا من المشرفين والأعضاء توجيهنا .
************************************************** ***********
تلك الشخصية التي حتى المنصفون في أنحاء العالم على اختلاف مذاهبهم وطوائفهم بأنها الشخصية المثالية بعد الرسول محمد ابن عبد الله ( ص ) ، فلقد كان هدفه واضح كوضوح الشمس في رابعة النهار ... كان هدفه نشر الإسلام بما فيه من القضاء على الفساد والانحلال من الميوعة والطاعة الخالصة للواحد الأحد ونبذ الشرك وإعطاء كل ذي حق حقه ....
نعم علي جهز من الله سبحانه بأرقى التجهيزات فلقد ولد في الكعبة المشرفة في الحرم الإلهي بانشقاق ذلك الجدار ... تربى في حضن شيخ البطحاء هذا الكهل الشجاع البطل المحامي عن حياض وحصون الإسلام تلك الشخصية المظلومة حتى قيل عنه أنه مات كافراً والعياذ بالله ( وهنا دعوة لنا لرد تلك الشبه الشنيعه ) وأمه فاطمة بنت أسد الهاشمية التي سمها النبي محمد ( ص ) بأمه بعد أمه ... ولد بعد عام الفيل بـ 30 سنة في حرم الله وفي شهر الله الذي حرم فيه هذا القتال ... سيدي أمير المؤمنين ( ع ) كل سنة نحتفل بمولدك الشريف ونتقصى أثارك ، ولكن سيدي هذه السنة ستمزج فرحتنا بمولدكم بدموع الحزن على فقد ذلك السيد ( آية الله محمد باقر الحكيم ) على أعتاب الضريح الطاهر ... أراد أن يأخذ منك سيدي استشهاده في المحراب ... ثم أنتقل إلى الرعاية النبوية فغذاه من الساحة الالهية ... إلى أن أمن برسالة الإسلام كأول رجل ... وبطولاته الشجاعة في معارك وسرايا المسلمين والكفار .. وزواجه من بنت النبي ( ص ) سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء ( ع ) .. يقول رسول الله ( ص ) لو لم يكن علي ابن أبي طالب لما كان لفاطمة كفء رسما معن الخطوط العريضة للأمة بإيجاد الأئمة ( من خلال التربية الصالحة والفيوضات الالهية ) فنحن عندما نتحدث عن علي فأننا نتحدث عن الدين بأكمله ( الحق مع علي وعلي مع الحق ) ( ضربت علي يوم الخندق تعدل عبادة الثقلين ) بل أيضا نحن نتحدث حينها عن القرآن ( القرآن مع علي وعلي مع القرآن يدور معه حيثما دار ) ... كان كظل رسول الله ... لكن الأيادي الخبيثه ( الناكثين / المارقين / القاسطين ) لم يتحملوا تلك الأجواء الروحانية والعدل الالهي ... فأخذت تلصق التهم وتثير القلائل وتنشر الفساد ؛ من أجل الإخلال بحكومة الإسلام والقضاء عليه .. لاكنهم واهمون فهو صنيعة محمدية الاهية ... تجد علي في كل مكان تجد فيه العدل والإنصاف والشجاعة والكرم والمرؤة والفقاهة والبصيرة وإدارة المجتمع والأمور الاقتصادية بحكمة وحنكة .... الخ من الصفات المؤهلة لقيادة المجتمع الإسلامي دون منازع ( أقضاكم علي ) ( لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقينا ) ( أما والله إنكم لا تقدرون على ذلك ، ولكن أعينوني بورع واجتهاد وعفة وسداد) ...
نعم مجتمعنا في حاجة لتلك التوجيهات السديدة فنحن مسؤولون يم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ... نحن بحاجة لفتح عقولنا وتفكيرنا على أسلوب أمير المؤمنين في إدارة المجتمع للأمور الاقتصادية والسياسية والإجتماعية لنستلهم من علي بعض من تعبده في المحراب ومواساته الفقراء في المأكل والمشرب والمسكن ... ووقوفه في وجه الباطل مع الحق ... وتنازله عن حقه في سبيل المحافظة على بيضة وحصون الإسلام وعدم ضياعه ...
أنه ولي التوفيق والمسدد لكل خير
بو شهاب 13/7/1424هـ