العودة   منتديات الطرف > الواحات الأدبية > ~//| مطويات القصص والروايات |\\~




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 01-12-2011, 02:29 PM   رقم المشاركة : 1
عاشق النمور
طرفاوي جديد
 
الصورة الرمزية عاشق النمور
 






افتراضي اولاد الافاعي

الســـلآم عليكم ورحمة الله وبركآته ..


مســــــــــــــــــــــآء/ صبـــــــــــــــــــــــآح الخ’ـــــــيرآت ..




حبيت انقل روآية شدني اسمهآ .. ولمآقريتهــآآ ابد مآندمت .. !

روآيه جداً رآئعه .. وصدقوني مــآرآح تندمون لمآ تقرونهــآآ ..

وطبعاً هي بالفصحى ــآ ...

وأتمنى القى ردود محفزهـ .. لآن الروآية تساتآهل .. وانــآ استآهل .. ..>لآ يكثر بس

المهـــــــــــم ..

أخليكم مع الروآيــــــــــــــه ..









اولآد الآفــــــــــــــــــــــــآعي .. أحدآث غريبه تحث لفآرس ..

( 1 )

برغم معارضة أبي وأميّ على سفري إلى الولايات المتحدة إلا أنني بذلت مجهودات خارقة لإقناعهما ، وقد تضرعتُ إلى الله أن يقذف في قلبيهما الموافقة على هذه الأمنية والتي كنتُ أترقبها بشغف منذ سنة كاملة ..

أنا حاصل على درجة البكالوريوس في علم الأحياء وقد عزمتُ على إتمام دراساتي العليا هناك في أمريكا
كانت والدتي تبكي كثيراً عند إلحاحي عليها بطلبي المستمر أما والدي فيظلّ يفتل شنبه الكثّ وبصوته المهيب يقذف على مسمعي كلمة ( لا ) فتغوص بداخلي ولها حدّ السيف فتظلّ تمزّق جوفي جيئة وذهاباً وأنا أتقطع حسرة وأتجرع غصص حزن مرير

لا أدري لِمَ يصران هذا الإصرار العجيب على الرفض ؟! لكن في اعتقادي بأنها عاطفة الأبوّة والتي لا أعرف كنهها حدّ هذه اللحظة !

في مساء يوم جميل اجتمعت أسرتنا عند جدي مؤيد والد أبي .. لم يكن أحد يجرؤ منّا نحن الأحفاد على التحدث في حضرته حتى يستأذن وإن أُذن له فتصيبنا رعدة ورعشة وهيبة لا نكاد ننفك منها حتى تعود إلينا مجدداً

هل جربتم الحديث في حضرة كسرى أنوشروان ؟!!

إنني أشعر وقتها بأشدّ من ذلك ! هكذا أتخيل

جدّي مؤيد لا يرد له طلب ولا يفكر أحد في معارضته أبداً أو كسر كلمته

خطرت في ذهني مغامرة لا أدري أهي سذاجة منّي أم شجاعة ؟!

وبدون مقدمات فتحتُ فمي ثم زمجرتُ عالياً وأنا أتحاشى النظر إلى وجه جدي مباشرة وقلتُ :

- جدي هل تسمح لي بالتحدث ؟

سكت الجميع ورمقني والدي بنظرة تمنيت بأنّ الأرض انشقت وابتلعتني فهو يعرف ما يدور بذهني وأظنه قد كشف خططي .. لكني تماسكت

قال جدي : نعم يا فارس ماذا تريد ؟

- أشكرك يا جدي .. عندي طلب بسيط أتمنى أن تكرمني به

تحفّز والدي من مكانه وبدأت نظراته أشد شراسة ..!

- أريد منك يا جدي الحبيب أن تقنع والدي بسفري لإكمال دراستي في أمريكا

- ابتسم جدي وقال : قد توقعتُ أنّ هذا هو طلبك فأنا سمعت بعزمك على ذلك

- شعرت بالخزي حينها واصطنعت على شفتي ابتسامة بلهاء لا معنى لها

سكت جدي وسكتُّ أنا ووأدتُ تلك الابتسامة والتي ماتت في مهدها ونظرتُ إلى أبي فإذا هو يفرك يديه مستشرفاً لما سوف يقوله جدي

* كانت لحظات مصيرية فلو قال جدي ليذهب فارس إلى أمريكا فقد تحققت أمنيتي ، وإن قال لا فهي ( لا الحسرة ) التي سوف تحطم كلّ أحلامي وطموحاتي .. رفع جدي رأسه وأشار بإصبعه السبابة لوالدي – وقد كانت هذه طريقته لإلقاء الأوامر –

كتمتُ أنفاسي للاستماع للمرسوم المؤيدي الذي سوف يصدره كبير العائلة

- لماذا يا أبا فارس لا تسمح لابنك بالذهاب لأمريكا ، إنه شاب ذكي وخلوق ويعرف جيداً كيف يحافظ على نفسه !

أصابتني رعشة محببة عندما سمعتُ هذا الإطراء المبجّل وممن ؟

من جدي الصارم !

تلعثم والدي قليلاً ثم قال : ولكن يا أبي

- كم أكره كلمة لكن هذه .. قالها جدي بشيء من الغضب ثم تابع قائلاً : توكل على الله يا رجل واسمح له بالسفر

صمت أبي قليلاً وأنا أترقب هذا الانتصار الذي بدأت تباشير فجره بالانبلاج

- هاه ما تقول يا أبا فارس

- وماذا أقول ؟ سمعاً وطاعة يا والدي فأنا لا أستطيع أن أردّ لك أي طلب

الحقيقة وبرغم الموقف المحرج الذي أوقعتُ فيه والدي إلا أنني كدتُ أطير من الفرحة لسماع موافقته .. قفزتُ سريعاً وابتدرتُ رأس جدي ثم أهويت على رأس والدي ويديه وقبلتهما

شعور بالزهوّ بدأ يساورني ليس لأنني استطعتُ إقناع والدي عن طريق جدي لكن لأنني أنا الشاب الوحيد من عائلتي الذي سوف يسافر لأمريكا لإكمال دراسته والعودة بإذن الله وشهادة الدكتوراه ترفرف بأجنحتها فوق رأسي تظللني بدالها المعظمة

لم أستطع أن أنم تلك الليلة من كثرة التفكير .. أخذتْ تتقاذفني مخيلتي بأمواجها وأنا أركب زورقاً صغيراً وسط هذه الجبال من الأفكار .. وبدأتُ ألوم نفسي على هذا التهور والطيش وأعذلها على تسرعها وأقول :

لقد تمّت الآن الموافقة فهل أنا فعلاً متهيأ لخوض هذه التجربة الشاقة ؟! بمعنى آخر هل أستطيع أن أواجه الغربة لوحدي وقد ترعرعتُ وسط أهلي وبين إخوتي وأخواتي ؟ حتى دراستي الجامعية لم أستطع أن أكملها خارج منطقتي بل عدت سريعاً قبل انتهاء الفصل الأول والتحقتُ بجامعة مدينتي

آه كم أنا أحمق ! ليتني خرستُ قبل أن أطلب من جدي ذلك الطلب

ليته لم يوافق ... ولكم وددت أن يرفض أبي !

الآن لا أستطيع أن أتراجع .. ماذا سيقول أبناء عمومتي وأقربائي الآخرين ؟
ألا يكفي ما سمعته منهم من استهزاء عندما تركت دراستي الجامعية وعدت إلى هنا ؟!

هل أعلن عن تراجعي كما فعلتها بالأمس ؟ّ!
ويحي ... يا لنفسي المتقلبة .. أشعر بالحماس يتفجر داخلي لأمر من الأمور ثم لا ألبث حتى أنطفي ويعود حماسي كنقطة ضوء بعثرتها مجاميع الظلام !

أهكذا هي روحي ؟ متذبذبة متقلبة لا تقرّ على قرار ولا ترسو على رأي ؟!

أطنان من الخزي تجثم على صدري

هل أعلنها لهم بأني جبان رعديد ؟ وليقولوا ما يشاؤون

أليس ذلك أهون من السفر إلى تلك الديار البعيدة ؟

آه يا أميّ !! كم أحبكِ .. ليتكِ بجانبي الآن لأدفن وجهي بصدركِ الحنون ، برغم عدم رضاكِ إلا أنكِ كفكفتِ دموعكِ وغمرتِ وجهي بيدك الحانية ودعوتِ لي بأن يوفقني الله ..!
لو تعلمين ما يدور بخاطري الآن لأقسمتِ عليّ بعدم الذهاب

كانت الدقائق تمرّ بطيئة وأنا أسبح في بحور همومي القاتلة .. الليلة ماطرة وعصف الرياح يكاد يقتلع نوافذ حجرتي وصوت الرعد يزيدني هيبة وقشعريرة .. اجتمع عليّ رعد السماء ورعود سحائب نفسي المظلمة التي لم تزل تقصفني قصفاً موجعاً

ذهلتُ عن نفسي لا أدري كم مضى من وقت ؟! هل نمتُ ؟ لا أعتقد ذلك
قطرة من ماء أيقظتني من غفوتي يبدو بأنّ ماء المطر قد اجتمع في سطح منزلنا وبدأ سقف الغرفة يصبّ
دونما شعور مني قفزتُ على سريري وأخذت كأساً صغيراً عندي ووضعته تحت المكان الذي بدأ بالتقطير

أحسستُ بالبهجة قليلاً وأنا أراقب القطرات تنساب من الأعلى وتقطر في الكأس ... بدأتُ بمراقبتها وكأنني في كهف مليء بالخفافيش وقطرات سقفه تقطر رويداً رويداً
الحقيقة لم تكن تلك الخفافيش إلا خفافيش خواطري المزعجة
امتلأت الكأس نصفها .. تذكرتُ حينها الحكمة المشهورة :
( المتفائلون ينظرون إلى النصف الممتلئ فيقولون هذه نصفها مليء بالماء
وأما المتشائمون فينظرون إلى نصفها الفارغة ويقولون هذه نصفها فارغة )

تسلل شعور لطيف داخل نفسي وبدأت تتلاشى تلك الغمامات السوداء من داخلي
وتساءلت : لماذا لا أجعل هذه الرحلة بمثابة المغامرة الممتعة لي ؟
الحياة تجارب فلتكن سفرتي هذه من أعظم التجارب
أنا ذكي ومتفوق في دراستي فلماذا لا أجعلها فرصتي للإبداع وكسب المزيد من المعرفة
ولو لم أكسب سوى التعرف على ثقافات الآخرين لكانت كافية لأكون متفائلاً مسروراً
رفعتُ طرفي مرة أخرى أتأمل قطرات الماء وهي تتساقط من الأعلى والكأس يكاد يمتلئ
إذن فالنجاح خطوة بخطوة ومهما كانت ضآلة تلك الخطوات وبطء حركتها إلا أنها سوف تحقق هدفها وتصل في يوم من الأيام إلى مرادها
أمنيتي أن أحقق حلمي بنيل الدكتوراه .. حتماً سأنجح في تحقيقه بعون الله المهم الثقة بالنفس وعدم اليأس

نسائم الإيمان بدأت تغمر فؤادي وشقشقات العصافير أخذت تتسلل إلى مسمعي مؤذنة بيوم جديد يتفتق بالأمل ، وانسلخ مع تلك الليلة القاسية كل خور وضعف كنت أشعر به .. نظرتُ لكأس الماء وقد بدأ يتدفق وخاطبته وكأنه صديق حميم : كم أنت رائع أيها الكأس ! وكم أنتِ رائعة أيتها القطرات لقد بددتما كلّ الأسى والانخذال من روحي ونفثتما في نفسي أمل جديد .!!







وائذا اعجبتكم هذة الرواية بكمل هذة الرواية

 

 

 توقيع عاشق النمور :
عاشق النمور غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-12-2011, 05:05 PM   رقم المشاركة : 2
غلا روحي
مشرفة زوايا عامة وملامح صورة
 
الصورة الرمزية غلا روحي
 






افتراضي رد: اولاد الافاعي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ,
رواية جذبني اسلوبها ,
ممُتآبعة وبانتظار التگملة ~

 

 

 توقيع غلا روحي :
رد: اولاد الافاعي

لا زِلت أرْقبُ الأمل
يَتبرعمُ على أهْداب الشَفق
كَ ياسمينة بَيضاء
تَستغيث قَطرة مَطر
تُبلل جَفاف عُروقها !
أضَعهُا ما بَين جَدائليْ
لِتُخفف حِدّة المَوت الذّي يَتفاقمُ عليها !


غــــلا رد: اولاد الافاعي
غلا روحي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-12-2011, 06:57 PM   رقم المشاركة : 3
ابن الطرف
مشرف النقاش والحوار الجاد
والقصص والروايات







افتراضي رد: اولاد الافاعي

جميله جداً أخي

بانتظار التكمله

لاتطيل علينا فالإنتظار صعب للغآآيه

بانتظارك...

 

 

ابن الطرف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-12-2011, 08:31 PM   رقم المشاركة : 4
هدير الصمت
مشرف كرة مستديرة
 
الصورة الرمزية هدير الصمت
 







افتراضي رد: اولاد الافاعي

الروايه غايه في الروعه وتعطي لنا درس لطالما كنا نخاف منه

الا وهو القرار واتخاذه بين ثوان معدودة

ونبحر وقتها ونستقبل عواقب القرار الذي اتخذناها

ولكن في المقابل يكفينا شرف المحاولة والتعرف الى ثقافات الشعوب

بإنتظار التتمه بكل شغف

الف شكر لك موفقين لكل خير

 

 

 توقيع هدير الصمت :
<A href="http://im21.gulfup.com/Z8hR1.jpg" target=_blank>


الى جنان الخلد ياوالدي الغالي
هدير الصمت غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 02:59 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد