العودة   منتديات الطرف > الواحات العامة > •» زوايـا عامـة «•




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 28-08-2003, 11:22 AM   رقم المشاركة : 1
الهدهد
طرفاوي نشيط
 
الصورة الرمزية الهدهد
 





افتراضي ما هكذا تورد الإبل.. أيها الأخوة الكويتيون!!!!

الأربعاء 27 أغسطس 2003
د. اسامة مهدي

تشهد الكويت حاليا حملة واسعة تتصاعد منذ اسابيع ضد الكثير من المظاهر العراقية ينظمها ويروج لها البعض من الاخوة هناك في ممارسة قصيرة النظر لاتريد ان تستثمر المتغيرات الحاصلة على ارض العراق والتي رمت الى مزبلة التاريخ بنظامه الذي لم يكن الكويتيون وحدهم المتضررين من ممارساته العدوانية وانما العراقيون قبلهم واكثر منهم.
ومن المؤسف ان هذه الحملة تجد في الاعلام الكويتي وخاصة صحفه من يروج لها ويشجع عليها حتي احتلت اخبارها الصفحات الاول في هذا البلد الجار خلال اليومين الماضيين وبشكل قادها باتجاه التصعيد الذي وصل الى حد نشر صحيفة ( الوطن ) مطلع الاسبوع الحالي مقالا لاحد كتابها تحت عنوان ( انهم لا يحبوننا ) يوجه فيه اللوم الى العراقيين ويتهمهم بكره الكويتيين !!
لقد كان مفهوما ان يخلق احتلال نظام صدام حسين للكويت وتقتيله لاهلها وتدميره لمؤسساتها وتخريبه لبنيتها التحتية ردود افعال غاضبة لا حدود لها تخطت النظام ورموزه في بعض الاحيان لتنال من الشعب العراقي ايضا ومقاطعة كل مايمت له بصلة تعدت السياسة الى الفنون والاداب والرياضة !
واذ كان هذا الجفاء يحز في نفوس العراقيين الذين لا ذنب لهم بما فعله حاكمهم وما واجهته الكويت من احتلال واذى الا انه كان في المقابل يلقى تفهما وتعاطفا وتضامنا بين اوساط المواطنين العراقيين وقواهم السياسية بمختلف اتجاهاتها والتي ظلت طيلة 13 عاما امتدت بين زمن جريمة الاحتلال وسقوط النظام الذي ارتكبها وهي تؤكد في كل اجتماعاتها وبياناتها ادانتها لتلك الجريمة وتعاطفها وتضامنها مع الشعب الكويتي ومطالبتها بالكشف عن مصير اسراه وانهاء مأساتهم.
ومنذ التاسع من نيسان ( ابريل ) الماضي انتعشت الامال بامكانية طي صفحة الماضي التي لطخها سوادا حاكم العراق المخلوع صدام حسين والتعالي على الجراح ونسيان الالام وتجاوز المحنة والبدء بخطوات جادة تعيد للعلاقات بين العراقيين والكويتيين حرارتها وتدشن مرحلة جديدة من التفاهم والتعاون التي ترتكز على علاقات اخوة وجيرة حقيقيتين ليس لمصلحة الجيل الراهن وانما ايضا للاجيال المقبلة للبلدين والتي حكمت عليها الطبيعة والجغرافيا ان تظل متجاورة من دون تباعد.. وحيث لا خيار لها غير التسليم بقدرها واستغلال هذه الجيرة لصالح مستقبلها وامنه واستقراره وتقدمه بعيدا عن الاحقاد وردود الافعال الانفعالية غير المحسوبة التداعيات والتي لن تكون نتائجها مطلقا في مصلحة اي كويتي او عراقي.
فالمصلحة تستدعي من الكويتيين التعالي عن بعض الصغائر في العلاقات مع العراقيين وان لا يجعلوا من بعض المظاهر البسيطة التي ليس لها تأثير على امن بلادهم واستقرارها مشاكل للاختلاف في المواقف والتباين في الاراء او ان يجعلوا منها عقبات وحواجز تعيق تجسيد الرغبة المشتركة لاكثر العراقيين والكويتيين في التقدم حثيثا للتلاقي على اسس من المصالح والتطلعات للعمل معا من اجل حاضرهم ومستقبلهم.
فمنذ يومين تثار ضجة اعلامية واسعة وجدت لها بعض الصدى في الشارع الكويتي ضد تعليق ملصقات دعائية للمطرب العراقي كاظم الساهر ( المحسوب على النظام السابق ) كما وصفته احدى الصحف الكويتية.. وقبلها باسابيع ارغم نادي الجهراء الكويتي بالعزوف عن توقيع عقد كان وصل مرحلته النهائية مع لاعب كروي عراقي للعب مع فريق النادي الذي اضطر لان يبرر فيما بعد قراره بالقول انه ( يأتي تجاوبا واحتراما للشارع الكويتي واهالي الاسرى والشهداء والذين ابدوا امتعاضا كبيرا من هذه الخطوة ).. برغم ان هذا اللاعب لم يشارك باحتلال الكويت ولم يكن محسوبا على صدام حسين في يوم من الايام وانما كان واحدا من ضحايا ابنه عدي !
وفي ممارسة غريبة اخرى اثارت اكثر من الدهشة فان الكويت منعت مؤخرا بث اغنية جديدة للفنان السعودي راشد الماجد لمجرد انها باللهجة العراقية !! وهو امر يدفع للتساؤل فيما اذا كانت اوامر مماثلة ستمنع ايضا بث او اذاعة اي تصريح لمسؤول عراقي او حديث لشخصية سياسية اوادبية او فنية اوعلمية عراقية لمجرد انها باللهجة العراقية كذلك ؟
ان الامل في ان لا تكون هذه التصرفات معبرة عن حقيقة تطلعات ورغبات الواطنين والمسؤولين في البلد الشقيق الذي بادر اميره الاسبوع الماضي لاحتضان وفد مجلس الحكم العراقي في لفتة اخوية تعبرعن رغبة صادقة بفتح صفحة جديدة من الثقة المتبادلة بين الشقيقين العراقي والكويتي.
ان الاخوة في الكويت مطالبون وخاصة المسؤولين منهم ان لا يتخذوا من القرارات ما يباعد بين الشعبين الجارين ويكرس محاولات البعض في مواصلة اجواء الشك وعدم الثقة بينهما.. وكذلك رجال الاعمال بالترفع عن بعض المكاسب المادية في ظروف العراق الاقتصادية الصعبة حاليا.. ثم الاعلاميون الذين تقع على عاتقهم مسؤولية عدم السماح بجعل صحفهم ساحة لتكريس خطايا الماضي التي رحل مرتكبها وهو رحيل عليهم ان يجعلوا منه بداية جادة ومخلصة لحقبة تعاون في جميع الميادين تلتقي فيها القلوب وتتشابك الرغبات وتتفاعل التطلعات لترسم مستقبلا مشتركا مبنيا على الثقة والامل.. وعندها فقط لن يستطيع اي عراقي او كويتي ان يزعم ( انهم يكرهوننا ).




dromahdi@hotmail.com


إيلاف خاص

 

 

 توقيع الهدهد :

سيبقى الرأيُ الآخرُ المُقصَى
والفكرُ المختلفُ المضايقُ
ملوّحاً لمن سيأتي مادام هناك مساحةٌ من الصوتِ أو حتى الصمتِ .

ما هكذا تورد الإبل.. أيها الأخوة الكويتيون!!!!
الهدهد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 01:36 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد