![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
طرفاوي نشيط جداً
|
( يوميات 1 ) سألتني أختي ( فاطمة ) ألم تكتبي يومياتك ، فقد رأيت لك كتابة أعجبتني ، لم أجبها ، ولكن بدت الفكرة تروق لي ، فلما لا أكتب بعض ما يحدث لي ، وأنا فتاة أعيش حياتي بطولها وبعرضها ، لعل بها ما يريح عناء يوم لفتاة أخرى ، أو كلمة تكون مفتاح لغز أطرحه في وجه البعض .. ولكي لا أطيل .. هأنا ذا أقف بين قلمي وورقتي لأكتب بعض ما دار بيني بين أختي في يوم كنا مسافرين فيه .. سألتني ( فاطمة ) : ـ متى الخطبة يا ( منى ) . ـ أي خطبة . ـ أي خطبة .. خطبتك مع أبن الخال .. ـ قصدك ( عبدالعزيز ) . ـ وفيه غيره .. ـ أنا اللي أخطبه .. هو اللي يخطب ، هذا قدرنا ، الرجال هم الذين لهم الحق بالخطبة . ـ هههههههههههه .. ليه تتمنين أن تخطبين أنتي !!!. ـ يا ليت .. ـ وليه .. هذه الأمنية أراك تتمنينها بشغف . ـ أكيد ، ولما لا . الرجال هم الذين يبحثون وينقبون عن فتاة المستقبل ، وإذا وجودها ما عليهم سوى أن يخطبوها لتكون زوجتهم إن لم يعكر صفوة فرحته شئ أخر . بينما حالنا .. ويا لهول حالنا .. ننتظر .. ننتظر .. وإذا تقدم رجل نقنع أنفسنا بأنه الأصلح لخوفنا أن لا يخطبنا غيره ومع إصرار الأهل نوافق مرغمين لا مقتنعين .. لما لا يكون لنا الحق في أن ننقب ونختار زوج المستقبل !!؟. ـ هههههههه .. لكن ( عبدالعزيز ) حاجزك من كذا سنة ؟. ـ وأنا أتكلم عن نفسي ، أنا أتكلم بصفة عامة . ـ خلينا من الصفة العامة ، وقولي لي .. وش اللي بتسوينه ؟. ـ وأسوي أيش ؟. أقول لك أنتي خليك من ( عبدالعزيز ) وخلينا نتكلم بصفة عامة . ـ ههههههههههه وش ذا الغيرة ؟. ـ اوه .. ( فاطمة ) خلاص .. غيري الموضوع . ـ طيب أي موضوع تقترحينه يا فيلسوفة العيله . ( على فكرة فيلسوفة العيلة كلمة تقال لي باستمرار لأني أخالف الكثير في أفكارهم فيعتبروني فيلسوفه استهزاءً منهم بي ، لأني ما زلت صغيرة كما تقول أمي على أن أفهم هذه الأمور ) . ـ أي موضوع .. مثلاً ( القراءة ) .. موضوع قرأتيه وتحبين مناقشته ؟. ـ طيب .. أخر شئ قرأته كتاب عن العقل ؟. ـ أيوه يا ( فاطمه ) وأنتي ما رأيك في العقل ؟. ـ العقل .. وش فيه العقل ؟. ـ يعني هل للمجنون مثلاً عقل ، هل يفكر .. ؟. ـ لا بالطبع . ـ ولما ( لا ) ودون حتى أن تفكري فيما قلت ؟. ـ ومالذي أفكر فيه يا هبله .. الكل يعرف أن المجنون ليس لديه عقل ؟. ـ دعينا من الجميع ، وقولي لي .. ماذا لو أتينا بمجنون وأتينا بأخيه ، وضربنا أخوه ، فهل يحاول هذا المجنون أن يدافع عنه ؟. ـ ممكن . ـ الأغلب .. ـ نعم .. ـ طيب .. كيف عرف هذا المجنون أن الضرب يؤذي أخيه ، لو لم يكن يمتلك شئ من العقل ؟. ـ لا قولي بعد الحيوانات لها عقل ، هذا اللي ناقص ؟. ـ هههههههههههههه .. وحتى الحيوانات لها عقل ، أثبت لك ؟. ـ أثبتي يا فيلسوفه !!!!. ـ ( فاطمة ) بلا مسخرة .. نناقش الموضوع بهدوء وإلا دعيني أنام فالطريق أمامنا طويل ؟. ـ طيب .. يا مو فيلسوفه .. كملي . ـ هههههههههههه .. مقبوله منك ، على العموم . الحيوانات مثلاً الثعلب : في أحد القرى الأوروبية كانت هنالك عدة مزارع للدواجن ، وكانت الثعالب تقتل الدواجن حينما يغيب عنها أصحابها . وهنالك قصة شاع خبرها في وقتها ، أن أحد الثعالب اعتدى على أحد الدجاج ، وتوقع المزارعين أن الثعلب سيعتدي على المزرعة المجاورة ، بينما الثعلب بمكره اعتدى على المزرعة التي تليها ـ أي المزرعة الثالثة ـ الغير مجاورة للمزرعة الأولى ، وما أن انتبه المزارعون إلى ذلك حتى أتوا تلك المزرعة ( الثالثة ) لكي ينقذوا ما يمكنهم إنقاذه ، فاغتنم الفرصة هذا الثعلب ليغير من جديد على المزرعة الثانية التي أخلوها مزارعيها وهم يتفقدون المزرعة الثالثة .. هذا التفكير الدقيق ، والخطة المحكمة ألا تدل على ( العقل ) والتفكير . ـ يعني بمجرد أنه خطط على هذه الخطة صار يفهم .. ههههههههههههه . ـ ليه تضحكين ، أليست الخطة الحربية تعتبر من أعلى درجات التفكير ، ولذا فإن اختيار القائد الحربي له درجة من الأهمية ، حيث يتعلق باختيار حياة العديد من الجنود بل الجيش كله ، والمملكة التي يدافعون عنها أحياناً . ـ لعله .. لكن الثعلب ، لم يخطط يا حلوه ، لأن غريزته هي التي تنبئه بالخطر لا عقله كما تتصورين ؟. ـ ماذا تقصدين ؟. ـ يعني أنتي الآن .. وأنتي تتحدثين إلي وتتفلسفين ........... ـ رجعنا .. ـ خلاص .. بس خليك معي ، أنتي أحياناً وأنتي منشغلة بالحديث أو أي شئ ، وفجأة رمت عليك ( ندى ) حجارة صغيره فهل تلتفتين أم أنك تنتظرين إلى أن تريها ومن ثم تفكرين في كيفية حماية عينيك منها ؟. ـ بالطبع ألتفت .. ـ أها .. التفاتك هل كانت بالتفكير أم بدونه ، إن كانت بالتفكير فهل احسست بها حتى أمكنك التفكير في كيفية صدها أو الالتفات عنها ، وإذا كانت بدون تفكير .. لما التفتي ؟. ـ بالتفكير .. لكنه تفكير سريع ؟. ـ لا مو تفكير يا لحلوه ، هذه بداهة فطرية ، يعني غريزة زرعها الله لكي نحافظ على سلامة جوارحنا إن غابت عنها الإحساس والشعور بالخطر الذي يحيق بإجسادنا ، وكذا الثعلب ، فقد زرع الله فيه غريزة تنبه بالخطر الذي يحيق به فيتصرف تلقائياً وفق غريزته ؟. ـ أها .. والله كلام جميل .. لكن ما ربطه بين ما يحصل لي ولـ ( فاطمة ) وبين هذا الحيوان الذكي ؟. ـ رابطه الغريزة . ـ الحيوان لم يتعرض لحالة من المفاجأة .. فنحن نراه عندما يتعرض لمثل هذا الخطر ، كأن يهاجم الأسد الغزال وهو غافل .. يتصرب بغريزته التي اسميتها ويهرب لكن بأن يخطط لكي يغتال أو أن ينصب الفخ هذا ليس بالغريزة .. ـ ولما .. ......... وفجأة .. جاءنا صوت أخي محمد : ـ يالله يا بنات .. وصلنا ... كفاكم كثرة كلام ويالله نزلوا .. وشوفوا اللي تبغونه من البقالة إلى أن أعبئ بانزين . قطع حبل أفكارنا الأخ ( محمد ) ، فلندع باقي اليومية أو للننتقل إلى يومية أخرى في موضوع قادم .. أبوحسن
2/6/1421هـ
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
|
|