عرض مشاركة واحدة
قديم 29-04-2012, 01:45 PM   رقم المشاركة : 1
مختلف
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية مختلف
 






افتراضي منهج البحث والتحقيق في العلوم (علم الرجال مثالا) محاولة لتبسيط المناهج

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعدائهم ومنكري فضائلهم والشاكين فيهم والظانين فيهم ظن السوء.
اللهم صل على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها

وبعد..
إن الدخول في أي علم سواء كان من العلوم الشرعية كالفقه والأصول والرجال والحديث والتفسير وغيرها أو العلوم التجريبية كالفيزياء والكيمياء وغيرها أو أي علوم أخرى يجب على كل من يدخل فيها أن يعلم أسس صناعة ذلك العلم والأصول التي ينطلق منها الرجالي والفيزيائي والمفسر وغير ذلك، أي أن طل شخص منا يريد الدخول إلى علم من العلوم ولنؤخذ مثالا

(علم الدراية والرواية أي علم الرجال والحديث)..

فعلم الرجال والحديث فيه مقدمات مهمة جدا ينبغي على كل من دخل هذا التخصص أن يكون هاضما لكل مقدماته من نحو ومباني فقهية وكلامية وأصولية وتاريخ وعلم الطبقات حتى يصل إلى النتيجة المرجوة.

وحيث أن هذه الأمور غير متيسرة لكثير من الناس فإنها اصبحت تخصصية في الحوزة فلا ترى مجتهداً إلا وله رأيه في التاريخ والنحو والرجال والحديث بل وفي المنطق والفلسفة وغير ذلك، أما الخوض في علم من العلوم من دون معرفة المقدمات والأسس والاصول التي ينطلق منها كل علم سواء الاسس العامة لجميع العلوم وهي الضروريات أو كانت أسسا خاصة لكل علم فيجب على طالب كل علم أن يعرف الأسس العامة وكذا الخاصة، لا أن يقوم بمعرفة كلمتين ومن ثم يؤيد ولا يؤيد ويضعف ولا يضعف وغير ذلك من الأمور التي تكون حاسمة في الموضوع.

فإننا نجد أعلامنا الأكابر الماضين والمعاصرين لا يقومون بإظهار النتيجة إلا بعد سنين متطاولة من الدرس والتحصيل والتحقيق والتدقيق ومع ذلك تجدهم لا يجزمون بذلك، نعم: قد تجدهم أخي القارئ يقولون (لا نقبل هذه الرواية مثلا) ولكن في نهاية الحديث تراهم و(أمرها موكول إلى أهلها) فمن يدقق في بحار الأنوار في بعض الروايات الغريبة والعجيبة عند البعض والمسلم بها عند البعض الآخر أو في الخطب والرسائل التي قد يرمى من اعتقد بها أنه مغال او ضال وعند الطرف الآخر من العلماء هي أس التوحيد أو الإمامة وغير ذلك، فتجد أخي العزيز أن المجلسي في بحاره أورد رواية وهي معروفة لدى البعض وهي معرفة الأئمة بالنورانية فقد ردها البعض من العلماء ولكن الإنصاف عند العلامة المجلسي ولنورد شيئا منها يعجب منها البعض: "...قال ( عليه السلام ) : سلهم هل يقدر علي بن الحسين أن يصير صورة ابنه محمد ؟ قال جابر : فسألتهم فأمسكوا وسكتوا : قال ( عليه السلام ) : يا جابر سلهم هل يقدر محمد أن يصير بصورتي ؟ قال جابر : فسألتهم فأمسكوا وسكتوا . قال : فنظر إلي وقال : يا جابر هذا ما أخبرتك أنهم قد بقي عليهم بقية فقلت لهم : ما لكم ما تجيبون إمامكم ؟ فسكتوا وشكوا فنظر إليهم وقال : يا جابر هذا ما أخبرتك به : قد بقيت عليهم بقية ، وقال الباقر ( عليه السلام ) : ما لكم لا تنطقون ؟ فنظر بعضهم إلى بعض يتساءلون قالوا : يا بن رسول الله لا علم لنا فعلمنا . قال : فنظر الامام سيد العابدين علي بن الحسين ( عليهما السلام ) إلى ابنه محمد الباقر ( عليه السلام ) وقال لهم : من هذا ؟ قالوا : ابنك ، فقال لهم : من أنا ؟ قال : أبوه علي بن الحسين ، قال : فتكلم بكلام لم نفهم فإذا محمد بصورة أبيه علي بن الحسين وإذا علي بصورة ابنه محمد ، قالوا : لا إله إلا الله . فقال الإمام ( عليه السلام ) : لا تعجبوا من قدرة الله أنا محمد ومحمد أنا ، وقال محمد : يا قوم لا تعجبوا من أمر الله أنا علي وعلي أنا ، وكلنا واحد من نور واحد وروحنا من أمر الله ، أولنا محمد وأوسطنا محمد وآخرنا محمد..."

يقول العلامة العلامة المجلسي: (أقول : إنما أفردت لهذه الأخبار بابا لعدم صحة أسانيدها وغرابة مضامينها فلا نحكم بصحتها ولا ببطلانها ونرد علمها إليهم عليهم السلام)(1).

ولذا يجب علينا احترام كل تخصص .

يتبع القسم الثاني

 

 

مختلف غير متصل   رد مع اقتباس