 |
اقتباس |
 |
|
|
 |
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة LOVER |
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
حقيقتا لا اعلم هل للموضوع متابعه وقراءه
لنسترسل بالطرح ام نتوقف ؟؟
أوّلاً: هل يمكن لأهل الدُّنيا الاطّلاع على أحوال الناس في البرزخ؟
ثانياً: هل يمكن لمَن هم في البرزخ أن يطّلعوا على أحوال أهل الدُّنيا؟
في ما يتعلّق بالبُعد الأوّل فلا شبهة أنّ الأنبياء والأوصياء والأئمّة يمكنهم الوقوف على أحوال الناس في البرزخ، والروايات كثيرة في هذا المجال والتي تؤكّد هذه الحقيقة:
- منها الرواية التي أخبر فيها رسول الله صلى الله عليه وآله أُمّ سعد بأنّ سعداً قد أصابته ضمّة في القبر .
- ومنها ما أخبر به الإمام الصادق عليه السلام عن رجل في قبره حيث قال: «أقعد رجلٌ من الأخيار في قبره، فقيل له: إنّا جالدوك مائة جلدة من عذاب الله، فقال: لا أطيقها، فلم يزالوا به حتّى انتهوا إلى جلدة واحدة، فقالوا: ليس منها بدّ، قال: فبما تجلدونيها؟ قالوا: نجلدك لأنّك صلّيت يوماً بغير وضوء، ومررت على ضعيف فلم تنصره، قال: فجلدوه جلدةً من عذاب الله عزّ وجلّ فامتلأ قبره ناراً».
- ومنها ما رواه حبّة العرنيّ قال: «خرجت مع أمير المؤمنين عليه السلام إلى الظهر فوقف بوادي السلام كأنّه مخاطب لأقوام، فقمت بقيامه حتّى أعييت، ثمّ جلست حتّى مللت، ثمّ قمت حتّى نالني مثل ما نالني أوّلاً، ثمّ جلست حتّى مللت، ثمّ قمت وجمعت ردائي فقلت: يا أمير المؤمنين إنّي قد أشفقت عليك من طول القيام، فراحة ساعة، ثمّ طرحت الرداء ليجلس عليه، فقال: يا حبّة إن هو إلاّ محادثة مؤمن أو مؤانسته. قال: قلت: يا أمير
المؤمنين وإنّهم لكذلك؟ قال: نعم ولو كشف لك لرأيتهم حلقاً حلقاً محتبين يتحادثون، فقلت: أجسامٌ أم أرواح؟ فقال: أرواح، وما من مؤمن يموت في بقعة من بقاع الأرض إلاّ قيل لروحه: الحقي بوادي السلام، وإنّها لبقعة من جنّة عدن» .
- ومنها ما رواه النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله في ليلة المعراج، وغيرها الكثير من الروايات الواردة في هذا المضمون والتي تشير إلى معرفة المعصومين عليهم السلام بما يجري على أهل البرزخ، والاطّلاع التفصيلي على أحوالهم.
وهذا ما يرتبط بمقام العصمة الذي ثبتت فيه هذه الحقيقة، أمّا عموم الناس العاديّين ـ غير المعصومين ـ فالطريق لهم لمعرفة أحوال هذا العالم مغلق بنسبة تسعة وتسعين في المئة.
والسبب في ذلك واضح إذ إنّ الله تعالى ستّار العيوب، ولا يسمح لأحد أن يطّلع على أحوال الناس في البرزخ، نعم في الحشر الأكبر يختلف الأمر، فهو يوم الخزي والندامة والفضيحة، وهو بتعبير القرآن الكريم (يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ) (الطارق: 9)، ففيه يمكن أن يطّلع كثير من الناس على أحوال الآخرين، وهذا من الفوارق الأساسيّة بين عالم البرزخ وبين الحشر الأكبر.
وإنّما قيّدنا النسبة بـ «تسعة وتسعين في المئة» لأنّ بعض الأشخاص قد يدّعي المعرفة بأحوال البرزخ، لكن نحن لا يمكننا الوثوق بكلامهم وأقوالهم لأنّها قد تحتمل الخطأ والاشتباه.
أمّا فيما يتعلّق بالبُعد الثاني
وهو أنّ أهل البرزخ هل يمكن لهم الاطّلاع على أحوال الدُّنيا وأهلها؟
فالأنبياء والأئمّة عليهم السلام لا إشكال ولا شبهة في أنّهم يقدرون على ذلك، ولا يخفى عليهم بعد رحلتهم وذهابهم عن هذا العالم أيّ شيء في أحواله وأموره. والنبيّ صلى الله عليه وآله سوف يكون شاهداً على أعمال الأنبياء والأمم السابقة إلى يوم القيامة؛ قال تعالى: (لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً) (البقرة: 143)، وقال: (وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً) (النساء: 41).
فممّا لا إشكال فيه عند أحد من المسلمين أنّ النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله ليس فقط مطّلعاً على أعمال أُمّته، بل على أعمال جميع الأمم، وعلى أعمال الأنبياء السابقين، فضلاً عن أُمّته والأمم التي تأتي بعده إلى يوم القيامة.
وبحسب مباني مدرسة أهل البيت فإنّ هذا المقام موجود أيضاً للأئمّة عليهم السلام، وذلك بنصّ الآية الكريمة: (وَقُلْ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) (التوبة: 105)، والروايات الصريحة الكثيرة والمستفيضة الواردة عن النبيّ صلى الله عليه وآله وأئمّة أهل البيت عليهم السلام من طرقنا وطرق غيرنا تُثبت المراد، وأنّ «المؤمنين» يُقصد بهم في الآية أئمّة أهل البيت عليهم السلام.
والكلام كلّ الكلام في غير الأنبياء والأوصياء والأئمّة وأنّهم هل يطّلعون على أحوال الناس في الدُّنيا؟
الروايات تثبت ذلك بشكل صريح وواضح ؛ نذكر منها:
عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال: «سألته عن الميّت يزور أهله؟ قال: نعم. فقلت: في كم يزور؟ قال: في الجمعة وفي الشهر وفي السنة على قدر منزلته» .
- عن إسحاق بن عمّار، عن عبد الرحيم القصير قال: «قلت له (للإمام الكاظم عليه السلام): المؤمن يزور أهله؟ فقال: نعم يستأذن ربّه فيأذَن له فيبعث معه ملكين فيأتيهم في بعض صور الطير يقع في داره ينظر إليهم ويسمع كلامهم» .
- عن إسحاق بن عمّار قال: «قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السلام: يزور المؤمن أهله؟ فقال: نعم. فقلت: في كم؟ قال: على قدر فضائلهم، منهم مَن يزور في كلّ يوم، ومنهم مَن يزور في كلّ يومين، ومنهم مَن يزور في كلّ ثلاثة أيّام. قال: ثمّ رأيت في مجرى كلامه يقول: أدناهم منزلةً يزور كلّ جمعة. قال: قلت: في أيّ ساعة؟ قال: عند زوال الشمس ومثل ذلك. قال: قلت: في أيّ صورة؟ قال: في صورة العصفور أو أصغر من ذلك، يبعث الله عزّ وجلّ معه ملكاً فيُريه ما يسرّه، ويستر عنه ما يكره، فيرى ما يسرّه ويرجع إلى قرّة عين» .
وفي هذه المسألة أبعاد تربويّة وعقائديّة وأخلاقيّة وهي أنّ الإنسان إذا أراد أن يبقى بعد الموت على ارتباط بأهله وعياله فإنّ عليه أن يعدّ المقدّمات اللازمة لذلك في هذا العالم، وهذه المقدّمات لا يمكن تهيئتها في عالم البرزخ، ولكن القضيّة المهمّة في هذه المسألة هي أنّ المؤمن عند زيارته لأهله
|
|
 |
|
 |
|
شكراً لك عزيزي lover
أنا في الحقيقة معجب بثقافتك واطلاعك
وأنا من المتابعين لك
والسلام