عرض مشاركة واحدة
قديم 12-04-2012, 08:37 PM   رقم المشاركة : 15
وقلبي بحبك متيماً
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية وقلبي بحبك متيماً
 






افتراضي رد: التساهل في نقل الروايات الأخلاقية , نماذج من الروايات التي لم تثبت

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
يوجد منهجان
فقط في تصحيح الأحاديث منهج المتقدمين ومنهج المتأخرين.
منهج المتقدمين :
يقول الشيخ البهائي رحمه الله في مشرق الشمسين ص 269 بعد أن ذكر تقسيم الحديث إلى الأقسام الأربعة الصحيح والحسن والموثق والضعيف : (( وهذا الاصطلاح لم يكن معروفا بين قدمائنا قدس الله أرواحهم كما هو ظاهر لمن مارس كلامهم بل كان المتعارف بينهم إطلاق الصحيح على كل حديث اعتضد بما يقتضي اعتمادهم عليه أو اقترن بما يوجب الوثوق به والركون إليه وذلك أمور منها :
1. وجوده في كثير من الأصول الأربعمأة التي نقلوها عن مشايخهم بطرقهم المتصلة بأصحاب العصمة سلام الله عليهم وكانت متداولة لديهم في تلك الأعصار مشتهرة فيما بينهم اشتهار الشمس في رابعة النهار.
2. ومنها تكرره في أصل أو أصلين منها فصاعدا بطرق مختلفة وأسانيد عديدة معتبرة.
3. ومنها وجوده في أصل معروف الانتساب إلى أحد الجماعة الذين أجمعوا على تصديقهم كزرارة ومحمد بن مسلم والفضيل بن يسار أو على تصحيح ما يصح عنهم كصفوان بن يحيى ويونس بن عبد الرحمن وأحمد بن محمد بن أبي نصر أو على العمل بروايتهم كعمار الساباطي و نظرائه ممن عدهم شيخ الطائفة في كتاب العدة كما نقله عنه المحقق في بحث التراوح من المعتبر.
4. ومنها اندراجه في أحد الكتب التي عرضت على أحد الأئمة عليهم سلام الله فأثنوا على مؤلفها ككتاب عبيد الله الحلبي الذي عرض على الصادق عليه السلام وكتاب يونس بن عبد الرحمن والفضل بن شاذان المعروضين على العسكري عليه السلام.
5. ومنها أخذه من أحد الكتب التي شاع بين سلفهم الوثوق بها والاعتماد عليها سواء كان مؤلفوها من الفرقة الناجية الإمامية ككتاب الصلاة لحريز بن عبد الله السجستاني وكتب بني سعيد وعلي بن مهزيار أو من غير الإمامية ككتاب حفص بن غياث القاضي والحسين بن عبيد الله السعدي وكتاب القبلة لعلي بن الحسن الطاطري )).

ويقول الشيخ جعفر السبحاني حفظه الله : (( تقسيم الحديث إلى الأقسام الأربعة المشهورة تقسيم جديد حدث من زمن الرجالي السيد أحمد بن طاوس أستاذ العلامة وابن داود الحليين ، بعد ما كان التقسيم بين القدماء ثنائيا غير خارج عن كون الحديث معتبرا أو غير معتبر ، فما أيدته القرائن الداخلية كوثاقة الراوي ، أو الخارجية كوجوده في أصل معتبر معروف الانتساب إلى جماعة كزرارة ومحمد بن مسلم والفضيل بن يسار ، فهو صحيح ، أي معتبر يجوز الاستناد إليه ، والفاقد لكلتا المزيتين غير صحيح ، بمعنى أنه غير معتبر لا يمكن الركون إليه ، وإن أمكن أن يكون صادرا عنهم.
هذا هو التقسيم المعروف بين القدماء إلى عصر الرجالي المعروف بن طاوس.
أما بعده ، فقد آل الامر إلى التقسيم الرباعي ، بتقسيمه إلى صحيح وموثق وحسن وضعيف ، وأما الباعث لهذا التقسيم ورفض التقسيم الدارج بين القدماء ، فليس هنا محل ذكره ، ولعل السبب هو أن القرائن المورثة للاطمئنان آل إلى القلة والندرة حسب مرور الزمان ، وأوجب ضياع الأصول والمصنفات المؤلفة بيد أصحابهم الثقات ، فالتجأ إلى وضع التقسيم الرباعي الذي يبتني على ملاحظة السند وأحوال الراوي ، وعلى كل تقدير فهناك اصطلاحان للحديث الصحيح )) كليات في علم الرجال " الصحيح عند القدماء والمتأخرين " ص 358.
أقول : هذا هو منهج القدماء وأنت لا تجد أن المضمون ميزان في الصحة والضعف في كلامهم.

منهج المتأخرين :
وقد انتشر هذا المنهج بين المتأخرين كالسيد الخوئي رحمه الله وتلامذته وهو الاعتماد اعتماداً كلياً على السند في تصحيح الحديث وعدم الالتفات إلى القرائن التي ادعاها المشهور لضعفها : (( فإن ما ذكروه في المقام - وادعوا أنها قرائن تدلنا على صدور هذا الروايات من المعصوم - عليه السلام - لا يرجع شئ منها إلى محصل )) معجم رجال الحديث ج 1 ص 22.
ولذلك لا بد من الرجوع إلى علم الرجال ومراجعة السند في تمييز الصحيح من غيره والحجة من غير الحجة.
يقول السيد الخوئي رحمه الله : (( ولكن ذكرنا أن كل خبر عن معصوم لا يكون حجة ، وإنما الحجة هو خصوص خبر الثقة أو الحسن.
ومن الظاهر أن تشخيص ذلك لا يكون إلا بمراجعة علم الرجال ومعرفة أحوالهم وتمييز الثقة والحسن عن الضعيف )) معجم رجال الحديث ج 1 ص 20.
ويقول أيضاً قدس الله نفسه الطاهرة : (( فإن به - أي بعلم الرجال - يعرف الثقة عن الضعيف وبه يتميز الغث عن السمين ومعه لا مناص من الرجوع إليه للتفتيش عن أحوال الرواة الواقعين في سلسلة السند واحدا بعد واحد ليظهر أنه موثوق به ليؤخذ بخبره أو أنه ضعيف لئلا يعتمد على إخباره حتى الرواة الواقعين في السند بعد ابن أبي عمير وزرارة وأضرابهما ممن ادعوا الاجماع على تصحيح ما يصح عنهم في الرجال )) كتاب الاجتهاد والتقليد للسيد الخوئي رحمه الله ش ص 27.
حتى الشهرة لا تكون جابرة لضعف الخبر ( طبعاً المشهور هو الجبر ) ولا يكون إعراض المشهور موجباً لوهن الخبر ( طبعاً المشهور هو الوهن ).
أقول : هذا هو منهج المتأخرين وأنت لا تجد أن المضمون ميزان في الصحة والضعف عندهم ولذلك أنا قلت أن :

اقتباس
المضمون ليس ميزان في الصحة والضعف بل ليس ميزان في إثبات الأحاديث ( لا على منهج المتقدمين ولا على منهج المتأخرين )


إن شاء الله سيأتي الكلام على ما تفضل به سماحة السيد حفظه الله.

 

 

 توقيع وقلبي بحبك متيماً :
الشيخ الصدوق بإسناده عن عبد الله بن عباس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ( ( أَنَا وَ عَلِيُّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنِ وَ تِسْعَةٍ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ مُطَهَّرُونَ مَعْصُومُونَ ) ) .
عيون أخبار الرضا ج 2 باب النصوص على الرضا عليه السلام بالإمامة في جمله الأئمة الاثنا عشر عليهم السلام ح 30 ص 65.
http://alkafi.net/vb/
وقلبي بحبك متيماً غير متصل   رد مع اقتباس