أهلا بكم أختي الكريمة الساهرة
بارك الله فيكم
الموضوع يرصد ( الأخطاء المشتركة مع الآخرين )، بمعنى أن يكون طرفي التواصل بينهما خطأ ، ومثال ذلك التواصل بين الرجل والمرأة الأجنبيين عن بعضهما بحيث يأخذهما ذلك لمساحات محفوفة بالمخاطر الدنيوية والأخروية - لا سمح الله-.
وبالتالي يفترض المقال أن على الإنسان أن يحسم قراره ولا يلتفت لضغوطات الطرف الآخر لينجو بنفسه وبشريكه من تبعات مدمرة - لا سمح الله -، ولذا قلت أن (حب الذات) بما يأخذ بصاحبه لإنقاذ نفسه من عواقب أخطاءه ، هو أحد أجهزة المناعة التي معه، وعليه الاستفادة منها في مثل تلك المواقف.
أما بخصوص تضحيات الأم ، فهي لا تقوم بخطأ حتى نطلب منها تقديم حب ذاتها وأنانيتها للتخلص منه، بل هي تقوم بفعل عظيم تستحق به رضوان ربها والفوز بوعده للصابرين، فضلا عن أن الأم الواعية تحقق ذاتها من خلال أمومتها ، وكلما ارتفع منسوب صبرها استشعرت قيمة حياتها، فما قيمة حياة المرء إن كانت حياته بلا مصاعب ولا تضحيات.
هناك فرق بين مصطلحين ، مصطلح ( خسائر ) ومصطلح ( تضحيات )، فالتضحيات يُفترض أنها مساحة المؤمن لقياس عطاءه وقيامه بأمانته، وارتباطه بربه وإيمانه بوعده. فيعيش قانعا راجيا فضله ....إلخ.
أما الخسائر، فهي تلك الحالة التي تصيب ( غير المؤمن ) حين يجد في كل سوء يُصيبه خسارة لا تعويض بعدها، فتجده إذا حاصرته المصاعب هرب منها جزعا ، وربما أخذه ذلك لارتكاب أخطاء يصعب عليه لاحقا تداركها، ومثال ذلك أن تهرب المرأة من وجعها من (خيانة زوجها لها) لارتكاب حماقات ومخالفات مؤلمة ظناً منها أنها تعاقبه ، والواقع أنها تضر نفسها وتدمر كل مكاسبها، فتخسر دنياها وآخرتها -لا سمح الله-.
ختاماً أقول:
عظيمة تلك المرأة التي تحفظ أسرتها، وتحتسب عند ربها صبرها، فوالله إن وعده حق، وهو سبحانه يعلم بتضحياتها ، وهو أرحم بها من رحمتها بأطفالها ، فطوبى لمن تقربت لله سبحانه بحفظها لزوجها وأطفالها، فمن زحزح عن النار، وأُدخل الجنة، فقد فاز، وذلك هو الفوز العظيم.
وفقكم الله تعالى