عرض مشاركة واحدة
قديم 06-02-2012, 07:57 PM   رقم المشاركة : 2
الوعد
الأستاذ طاهر الخلف
طالب علم
 
الصورة الرمزية الوعد
 







افتراضي رد: @ ما قضية تنصيب الامام الحجة؟ @

السلام عليكم ..
يطول الجواب هنا ، لكن باختصار نجيب مستعينا بالله تعالى ..
الأسئلة التي طرحها السائل الكريم ، كل إجاباتها ، سوف تكون بالنفي ، بمعنى أنه ليس حقيقة يوم التاسع هو يوم التنصيب ، ولا يوجد أحد نصّب الإمام في هذا اليوم بالخصوص ، ولا توجد أدلة ثابتة وصحيحة أيضا .
والتفصيل :
توجد رواية تتحدث عن يوم التاسع من ربيع ، ذكرها المجلسي في البحار وكذلك ، والشيخ الحلي في كتابه ( المحتضر أو المختصر ) ، وغيرهم من العلماء . تتحدث هذه الرواية عن فضل هذا اليوم وأنه يوم عظيم .. إلخ .
أولا : هي رواية واحدة لا يوجد غيرها ، وهناك رواية أخرى ادعاها ابن طاووس ، لكن أين هي ؟ لا أحد يعلم ! – حسب البحث الذي تتبعته شخصيا من أكثر من سنتين - ، وهذه الرواية في ميزان علم الحديث والرجال غير مقبولة سندا ومتنا .
ثانيا : أول من طرح فكرة التنصيب هو السيد ابن طاووس في كتابه ( الإقبال ) والمتوفي سنة 673هـ ، وسبب طرحه لهذه المسألة ، أنه لم يجد تعليلا مناسبا لتفسير الرواية المذكورة أعلاه ، التي تشير إلى فضل هذا اليوم ، فأول ذلك بفكرة التنصيب ، وهذا نص كلامه – رحمه الله – (فإذا كانت وفاة مولانا الحسن العسكري عليه السلام كما ذكر هؤلاء لثمان خلون من ربيع الأول ، فيكون ابتداء ولاية المهدي عليه السلام على الأمة يوم تاسع ربيع الأول ، فلعل تعظيم هذا اليوم وهو يوم تاسع ربيع الأول لهذا الوقت المفضل والعناية لمولى المعظم المكمل ) .
من جاء بعده من المؤرخين وبعض العلماء ، اقتنع بفكرة التنصيب ومال إليه ، لكن رفضها آخرون لأنها لا توافق التصور العقائدي والتاريخي .. وممن أشكل عليها مؤخرا الشيخ اليعقوبي وهو من المراجع الموجودين في النجف الأشرف حاليا ( انظر موقع الشيخ ) .
يقول : إن التاسع من ربيع الأول يمثل أول يوم من إمامة الإمام المهدي الموعود (عليه السلام) باعتبار وفاة أبيه العسكري (عليه السلام) في الثامن من ربيع الأول و لما كان الإمام المنتظر (عليه السلام) هو الذي على يديه يسود العدل وينتصف المظلوم من الظالم فيكون يوماً مفرحاً للزهراء (عليها السلام) حيث يعود إليها حقها وحق آلها و هذا الوجه غير صالح لتفسير المناسبة لأن الإمام اللاحق تبدأ إمامته الفعلية و يقوم بالأمر بمجرد وفاة السابق لأن الأرض لا تخلو من حجة ولا يُنتظر بهذا المنصب الإلهي خالياً حتى تتم مراسيم (التنصيب) ثم إن قيام المهدي (عليه السلام) بالأمر هو فرحة لكل مظلوم ومستضعف ولكل محب للخير والعدل والسلام ولكل من يرنو لإعلاء كلمة الحق وسيادة التوحيد الخالص ولا تختص الفرحة بالزهراء (عليها السلام)، مع مخالفته لظاهر العنوان من كون الفرحة حالة عاشتها الزهراء (عليها السلام) فعلاً.

* أما لماذا تنتشر هذه المناسبة هذه الأيام ، فيسأل من ينشر شيئا لا حقيقة له ، والأسباب في ظني كثيرة منها :
1- الجهل .
2- التقاويم المنتشرة والتي يكتب فيها كل شيء صحيح أو ضعيف محقق أو غير محقق ، فيظن البعض بأن كل ما في التقويم صحيح وثابت .
3- القنوات التي تثير هذا اليوم على أنه له يوم التنصيب ومرة على أنه مقتل فلان ، وهكذا ترويج .. يثير البسطاء من الناس

 

 

الوعد غير متصل