مشاركة واحدة فقط للأخ الفاضل :
| اسرار الوجود |
،’
| الجائزة |
تذكرة سفر إلى مدينة رسول الله
،’
من وحي كربلاء
يجدر بنا في هذه العجالة السريعة أن نأخذ شيئاً من نفحات أرض الخلود حيث إننا في هذه الأيام
نفتقد الكثير من عطايا هذا المنهل العظيم بقيادة سيد الأحرار ومبيدالفاسقين والفجار .
ولقد برهنت هذه الكوكبة والصفوة الطاهرة التي شاركت الإمام الحسين عليه السلام التي قدمت نفسها فداءاً للدين .
فقد جند هؤلاء الشبان أعمارهم في رفعت الإسلام وقيامه على طريق الصراط المستقيم .
فقد سارت تحت قيادة تحمل أعباء أمتها والتضحية بالأهل والديار لهو خير دليل على أنها نسيج طيب طاهر
من تكوين هذا المجتمع الإسلامي الحقيقي . وذلك لأنها سارت وفق معطيات مستندة على ركائز ودعائم ربانية
قد غلب عليها الشفقة والرحمة بهذه الأمة والأخذ بهم إلى مسالك الطريق الصحيح الذي ينقذهم من الهاوية
ويحملهم إلى أعلى درجات الكرامة والكمال الحقيقي لرفعة الإنسان ويسمو بهم في أعلى عليين .
إن كربلاء حملت لنا وهجاً يشع كلما أظلم بنا الطريق ,أشرقت شمس
عاشوراء بفيضٍ يحمل في طياتها أملاً يأخذنا إلى دروب الخلود .
ولنا في السيادة عشقاً قد بنى منه درباً بين إسمين ( زينب والحسين ) قصة حبِ في إشراقة العرش الإلهي .
فالحسين قدم روحه المعطائة بالتضحية والفداء وتساقط الشبان والأصحاب حباً في ورود العاشقين
وفتح الطفل ذراعيه مكبراً لبيك يا دين الرسول . رفعوا معاليهم بالهمم وباتوا على كل العصور .
واحتوت زينب ميراث النبوة بصبرِ وقلبِ قد ملأ نوراً من ساق العرش مصباحاً ينير سفينة النجاة
حين تتلاطم الأمواج في عروض البحار المظلمة . فسلام عليك يازينب بعد سيد الأحرار .
لقد فجرتِ ياسيدتي نورةً في عروش الظالمين تحيا وتحيا في كل السنين ولكِ منا أحفاداً في عيون المهدي
ترمق إبصار النور لرايته الخالدة على قبر الحسين عليه السلام .
نهاية عباراتي صوت صدى يردد في كل حين (ياحسين ـ يازينب) قد ملأت أسمائكما سماء العاشقين .
