هاقد عدنا من جديد :D..
بسم الله الرحمن الرحيم .. ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلاتميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحيما .. آية 129 سورة النساء ..
المقصود بالعدل هنا هو العدل القلبي وليس العدل المادي وهذا للتوضيح ..
من الطبيعي جداً أن يتعلق قلب المرء بحبيب أكثر من حبيب آخر بغض النظر عن من يكون هذا الحبيب .. ولكن إذا دخل الشرع في هذا الأمر .. وجب العدل في كل شيء ماعدا الميل القلبي .. ولكن على المرء أن يحاسب في ذلك بعدم إظهاره هذه الأمور ..
في حديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يقسم بين نسائه ويقول : اللهم هذه قسمتي فيما أملك فلاتلمني فيما تملك ولاأملك ..
فالميل القلبي ليس بيد العبد وهنا الله سبحانه لايحاسبه في ذلك وإنما فيما يملك .. ولكن عليه أن لايظهر ذلك .. كما جاء في سورة الطلاق آية 7 (( بسم الله الرحمن الرحيم .. لايكلف الله نفساً إلا ماآتاها ))
وسأسرد هنا قصة تناسب موضوعونا هذا :
سأل ابن أبي العوجاء هشام بن الحكم قائلاً : أليس الله حكيماً ؟؟
قال : بل هو أحكم الحاكمين
قال : إذاً أخبرني عن قوله ( بسم الله الرحمن الرحيم .. فانكحوا ماطاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة )
أليس هذا فرض ؟؟
قال : نعم
قال : إذاً أخبرني عن قوله سبحانه وتعالى (( بسم الله الرحمن الرحيم .. ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ..........كالمعلقة ))
أي حكيم يتكلم بهذا ؟؟!!
فلم يكن عنده جواب ..
فذهب للمدينة إلى أبي عبدالله عليه السلام ، فقال : في غير وقت حج ولاعمرة ، قال : نعم جعلت فداك لأمر أهمني .. إن أبي العوجاء سألني عن مسألة لم يكن عندي فيها شيء ، قال وماهي ؟؟ فأخبره بالقصة ..
فقال له عليه السلام : أما عن قول الله سبحانه وتعالى ( بسم الله الرحمن الرحيم .. فانكحوا ماطاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم أن لاتعدلوا فواحدة ) هنا المقصود هو النفقة .... أما قوله سبحانه وتعالى ( بسم الله الرحمن الرحيم .. ولن تستطيعوا أن تعدلوا ) المقصود هو المودة ..
أتمنى أن تعم الفائدة مما كتبت ونستوضح الإلتباس الذي حصل ..