سلي فؤادي ينبيك بأخباري
يامن ملكت حشاشاتي وأفكاري
سلي عيونك في المرآة كم نظرت
وكم قرأت بها قولي وأشعاري
سلي خدودك كم ورّدتها خجلا
إذ مر ذكري عليكم مرّة الساري
سلي شفاهك والثغر الذي مزجت
فيه الرحائق من ورد وانهار
سلي الوسادة كم قاسيت من أرق
وكم ذرفت بشوق دمعك الجاري
مليكتي ‘ن دربي في الهوى وعر
فهل مشيت معي كي تطفيء ناري
إني المتيّم قد قاسيت من زمن
حر الفراق ولوعات الهوى الضّاري
فصبرت حتى أرى قصدي وأمنيتي
لا يبلغ القصد إلا كل صبّار
يا ملهمي في الهوى بالامس طيفكم
قد استبد بأشجاني وأسراري
فلترحموا من به في حبّكم ولع
فرحمة الناس قد أوصى بها الباري
فكيف ترضى بهجر منك يوّرقني
والحب أيقظ بالالحان اووتاري
غنّيت حبك للايّام فابتسمت
وأورق السعد أشجاري
الدكتور سعيد مانع العتيبة