بسم الله الرحمن الرحيم .. الســلآم عليكم و رحمــة الله و بركــآته .. مقــآلآت عــن إيــآم عــآشــورآء , أنهـــآ إيــآم تمــر علينـــآ و تقشعر قلــوبنــآ عَ مصــآبه .. الســلآم علي يـآ أبــآ عبد الله الحسين .. الشعائر الحسينيّة الهادفة محمد جواد بستاني الحمد لله رب العالمين وصلي الله علي محمّد وآله الطاهرين قال الصادق (ع): شِيعَتنا مِنّا خُلِقوا مِنْ فاضِل طينَتِنا وعُجِنُو بماءولايتِنا، يَفْرحَوُنَ لِفرحِنا وَيَحْزنونَ لحُزْنِنا رَحِمَ اللهُ مَنْ احيا امرنا. ضرورة إحياء الشعائر الهادفة .. ممّا لا يقبل النقاش والترديد لدى كل عارفٍ بـ منطق أهل البيت(ع) وشريف أحاديثهم ، ولا سيما الائمة الذّين تلوا الحسين(ع) ووقعة كربلاء ، وهو وجود مجاميع كثيرة ومتواترة من الروايات، تنص علي ضرورة احياء الشعائر الحسينية الهادفة والبنّاءة . وهي في واقعها وبمفهومها تنبيء عن حقٍ من حقوق أهل البيت: ولا سيما الحسين بابي هو و امّي، يستوجب علي شيعتهم تأدية حقّهم هذا. ذلك بعد ما اعتبر الائمة: كما في الحديث الذي ابتدأنا به مقالنا، ميّزوا شيعتهم عن الا´خرين لكونهم منذ نشأتهم الاولي وبدء خلقتهم التي فُطِروا عليها ، كانوا مع أهل البيت ومن أهل البيت طينة وعقيدة ومسلكاً. فهكذا تأكيدات متواترة و صريحة منهم: في ضرورة احياء الشعائر الحسينية و الاعتزاز بها ، قد تجعل البعض يتصوّر، سواء من محبّيأهل البيت(ع) او من مبغضيهم أنّها حاجة ملحّة لهم يطلبونها من شيعتهم. اي انّ هناك نقصاً أو خللاً في ثوراتهم او ذواتهم او مكانتهمالاجتماعية ، لا بّدُ من اصلاحها وتكميلها وتشييدها علي يد شيعتهم ومحبيّهم. والصحيح عكس ذلك تماماً. اي انّ المؤمن اءذا اراد ان يكون شيعياً و موالياً تابعاً لـ سادته وائمته بمعني الكلمة، فلا بدّ ان يسير بسيرتهم و يستن بسنتّهم كما حدّد ذلك امامنا زين العابدين(ع) في زيارة شهر شعبان بقوله: اللاّزِمُ لَهُمْ لاحق ، لا المتقدم ولا المتأخر. اذن هم سلام الله عليهم باعتبارهم نوراً يستضاء بهم و مرآة ينظر اليهم ، نحن الذّين نحتاجهم لاصلاح انفسنا ودنيانا ، ولكي نقتبس منهم الصحيح فنتبعه ونتجنب الباطل فنحرزه . سواء في هذا الاقتباس أو الاجتناب ، للتكاليف التي تكون الزاميتها شديدة كما يصطلح عليها الاصوليون وهي الواجبات و المحرّمات، أو التي يكون طلبها اخف وهي المستحبات ومنها احياء الشعائر الحسينيّه(ع) . وامّا الفوائد الكامنة في اءحياء هذه الشعائر، فهي وان عدّها بعض الكتّاب الى اكثر من عشرين فائدة ، لكننا نكفّ عن ذكرها و تفصيلها في هذا المقال لنتعرّض الى اصل بحثنا و هو الاشارة الى اساليب المشروعة من الشعائر الحسينية المتداولة في البلاد الشيعية . اذ انّ هذه الشعائر و المراسيم علي قسمين : قسم يختص بايّام احزانهم وعزائهم وهو الذي نستعرضه بصورة اجمالية ليتبيّن سبب تأكيداتهم : في ضرورة احياء أمرهم , وقسم يختص بايّام فرح وسرور أهل البيت ، والذي نترك بحثه لمجال آخر. أهل البيت: والشعائر الهادفة لتوضيح الفكرة اكثر يلزم بنا ان نشير الى انّ اساليب احياء أفراح اهلالبيت : واحزانهم ، ولا سيّما الشعائر الحسنية العاشورائية منها ، وان كانت هي نابعة من صميم الحب و العشق التي يبديها الشيعة تجاه مولاهم الحسين(ع) ، راحت تتخذّ وبمرور الازمنة طابعاً يتغاير وما هو المفروض علي المؤمن الشيعي الداعي الى الحسين واهدافة المتعالية ؛ وان كانت هي ضئيلة بالقياس الى جميع الشعائر وحجمها و ثقله ا؛ حيث نحس بالوجدان حصول تعارض بين مقولة الامام الصادق(ع)، والتي افتتحنا بها مقالنا وهو يبدي فيها كنه استئناسه بشيعته ، ويعلّق أقصي آماله عليهم حين يقول: شيعتنا منّا، وبين ما يقوم به هؤلاء القلائل المحسوبون علي خط أهلالبيت : من تقاليد وتصرّفات ، لا يتفاعل بل لا يستطيع ان يتفاعل من خلالها المؤمن الشيعي مع الحسين(ع) ونهضته. ذلك كلّه بسبب الزيادات الوافدة علي هذه الشعائر المباركة، وعلي التشيّع كمذهب حقّاني، صارت سبباً للاستخفاف و السخرية من قبل المخالفين و الاعداء. هذا في الوقت الذي ليس لاتباع أهل البيت(ع) حاجة ماسة لاثبات حقّانيتهم ومظلوميتهم من خلال هذه الزيادات المشينة للمذهب ، بعد ماتوجهم الباري بفضائل ومكارم تغنيهم عنها. وامّا بالنسبة لهذه الشعائر و اساليبها المشروعة و المجازة و المعقولة التي ورد بشأنها نص من قبل الشارع المقدّس، فلو راجعنا كتب الحديث و الزيارات و السير، وتمعنّا فيما نقل عن ائمتنا وكيفية تعاملهم مع الثورة الحسينية، وكذا ماسنّه علماؤنا الاعلام و صنّفوه في هذا الحقل،لاستطعنا ان نقسم وظيفة المؤمن الشيعي تجاه ولي نعمته الحسين(ع)، واحداث محرّم و صفر الى صنفين من الشعائر والممارسات: أوّلاً، الممارسات والشعائر الفردية التي يستطيع ان يقوم بها كل فرد شيعي حتي لو كان يعيش لوحده ومن دون الاستعانة باخوته الا´خرين. ثانياً، الممارسات والشعائر العامّة والتي يلزم فيها تشريك مساعي مجموعة من الموالين للحسين(ع) . وغرضنا من هذا التقسيم الابتكاري هو أنّ المؤمن الشيعي اءذا كانمعذوراً من القيام بالممارسات العامّة التي لها طابع جماهيري علني، وهو يعيش في اجواء اغلبية اهلها من المخالفين او الشرورين، والذي تفرضعليه التقية والاحتياط، فلا يوجد عليه هناك مانع إذا ما قام بالممارساتالفردية أو أكثرها ونال اجرها، دون ان يتحسس بذلك الا´خرون. يتبع .. gsnoOo ..!
بسم الله الرحمن الرحيم .. الســلآم عليكم و رحمــة الله و بركــآته .. مقــآلآت عــن إيــآم عــآشــورآء , أنهـــآ إيــآم تمــر علينـــآ و تقشعر قلــوبنــآ عَ مصــآبه .. الســلآم علي يـآ أبــآ عبد الله الحسين .. الشعائر الحسينيّة الهادفة محمد جواد بستاني الحمد لله رب العالمين وصلي الله علي محمّد وآله الطاهرين قال الصادق (ع): شِيعَتنا مِنّا خُلِقوا مِنْ فاضِل طينَتِنا وعُجِنُو بماءولايتِنا، يَفْرحَوُنَ لِفرحِنا وَيَحْزنونَ لحُزْنِنا رَحِمَ اللهُ مَنْ احيا امرنا. ضرورة إحياء الشعائر الهادفة .. ممّا لا يقبل النقاش والترديد لدى كل عارفٍ بـ منطق أهل البيت(ع) وشريف أحاديثهم ، ولا سيما الائمة الذّين تلوا الحسين(ع) ووقعة كربلاء ، وهو وجود مجاميع كثيرة ومتواترة من الروايات، تنص علي ضرورة احياء الشعائر الحسينية الهادفة والبنّاءة . وهي في واقعها وبمفهومها تنبيء عن حقٍ من حقوق أهل البيت: ولا سيما الحسين بابي هو و امّي، يستوجب علي شيعتهم تأدية حقّهم هذا. ذلك بعد ما اعتبر الائمة: كما في الحديث الذي ابتدأنا به مقالنا، ميّزوا شيعتهم عن الا´خرين لكونهم منذ نشأتهم الاولي وبدء خلقتهم التي فُطِروا عليها ، كانوا مع أهل البيت ومن أهل البيت طينة وعقيدة ومسلكاً. فهكذا تأكيدات متواترة و صريحة منهم: في ضرورة احياء الشعائر الحسينية و الاعتزاز بها ، قد تجعل البعض يتصوّر، سواء من محبّيأهل البيت(ع) او من مبغضيهم أنّها حاجة ملحّة لهم يطلبونها من شيعتهم. اي انّ هناك نقصاً أو خللاً في ثوراتهم او ذواتهم او مكانتهمالاجتماعية ، لا بّدُ من اصلاحها وتكميلها وتشييدها علي يد شيعتهم ومحبيّهم. والصحيح عكس ذلك تماماً. اي انّ المؤمن اءذا اراد ان يكون شيعياً و موالياً تابعاً لـ سادته وائمته بمعني الكلمة، فلا بدّ ان يسير بسيرتهم و يستن بسنتّهم كما حدّد ذلك امامنا زين العابدين(ع) في زيارة شهر شعبان بقوله: اللاّزِمُ لَهُمْ لاحق ، لا المتقدم ولا المتأخر. اذن هم سلام الله عليهم باعتبارهم نوراً يستضاء بهم و مرآة ينظر اليهم ، نحن الذّين نحتاجهم لاصلاح انفسنا ودنيانا ، ولكي نقتبس منهم الصحيح فنتبعه ونتجنب الباطل فنحرزه . سواء في هذا الاقتباس أو الاجتناب ، للتكاليف التي تكون الزاميتها شديدة كما يصطلح عليها الاصوليون وهي الواجبات و المحرّمات، أو التي يكون طلبها اخف وهي المستحبات ومنها احياء الشعائر الحسينيّه(ع) . وامّا الفوائد الكامنة في اءحياء هذه الشعائر، فهي وان عدّها بعض الكتّاب الى اكثر من عشرين فائدة ، لكننا نكفّ عن ذكرها و تفصيلها في هذا المقال لنتعرّض الى اصل بحثنا و هو الاشارة الى اساليب المشروعة من الشعائر الحسينية المتداولة في البلاد الشيعية . اذ انّ هذه الشعائر و المراسيم علي قسمين : قسم يختص بايّام احزانهم وعزائهم وهو الذي نستعرضه بصورة اجمالية ليتبيّن سبب تأكيداتهم : في ضرورة احياء أمرهم , وقسم يختص بايّام فرح وسرور أهل البيت ، والذي نترك بحثه لمجال آخر. أهل البيت: والشعائر الهادفة لتوضيح الفكرة اكثر يلزم بنا ان نشير الى انّ اساليب احياء أفراح اهلالبيت : واحزانهم ، ولا سيّما الشعائر الحسنية العاشورائية منها ، وان كانت هي نابعة من صميم الحب و العشق التي يبديها الشيعة تجاه مولاهم الحسين(ع) ، راحت تتخذّ وبمرور الازمنة طابعاً يتغاير وما هو المفروض علي المؤمن الشيعي الداعي الى الحسين واهدافة المتعالية ؛ وان كانت هي ضئيلة بالقياس الى جميع الشعائر وحجمها و ثقله ا؛ حيث نحس بالوجدان حصول تعارض بين مقولة الامام الصادق(ع)، والتي افتتحنا بها مقالنا وهو يبدي فيها كنه استئناسه بشيعته ، ويعلّق أقصي آماله عليهم حين يقول: شيعتنا منّا، وبين ما يقوم به هؤلاء القلائل المحسوبون علي خط أهلالبيت : من تقاليد وتصرّفات ، لا يتفاعل بل لا يستطيع ان يتفاعل من خلالها المؤمن الشيعي مع الحسين(ع) ونهضته. ذلك كلّه بسبب الزيادات الوافدة علي هذه الشعائر المباركة، وعلي التشيّع كمذهب حقّاني، صارت سبباً للاستخفاف و السخرية من قبل المخالفين و الاعداء. هذا في الوقت الذي ليس لاتباع أهل البيت(ع) حاجة ماسة لاثبات حقّانيتهم ومظلوميتهم من خلال هذه الزيادات المشينة للمذهب ، بعد ماتوجهم الباري بفضائل ومكارم تغنيهم عنها. وامّا بالنسبة لهذه الشعائر و اساليبها المشروعة و المجازة و المعقولة التي ورد بشأنها نص من قبل الشارع المقدّس، فلو راجعنا كتب الحديث و الزيارات و السير، وتمعنّا فيما نقل عن ائمتنا وكيفية تعاملهم مع الثورة الحسينية، وكذا ماسنّه علماؤنا الاعلام و صنّفوه في هذا الحقل،لاستطعنا ان نقسم وظيفة المؤمن الشيعي تجاه ولي نعمته الحسين(ع)، واحداث محرّم و صفر الى صنفين من الشعائر والممارسات: أوّلاً، الممارسات والشعائر الفردية التي يستطيع ان يقوم بها كل فرد شيعي حتي لو كان يعيش لوحده ومن دون الاستعانة باخوته الا´خرين. ثانياً، الممارسات والشعائر العامّة والتي يلزم فيها تشريك مساعي مجموعة من الموالين للحسين(ع) . وغرضنا من هذا التقسيم الابتكاري هو أنّ المؤمن الشيعي اءذا كانمعذوراً من القيام بالممارسات العامّة التي لها طابع جماهيري علني، وهو يعيش في اجواء اغلبية اهلها من المخالفين او الشرورين، والذي تفرضعليه التقية والاحتياط، فلا يوجد عليه هناك مانع إذا ما قام بالممارساتالفردية أو أكثرها ونال اجرها، دون ان يتحسس بذلك الا´خرون.
يتبع .. gsnoOo ..!