في الشرقية ..وقت الغداء ....
دق سعود باب غرفة وائل .. ما جاه رد .. فتح الباب بشويش ..وحصل وائل نايم على السرير مثل ما تركه أمس .. حس بخوف لا يكون صار له شي ...قرب منه ببطء..
سعود "بصوت هادي": وائل ..وائل .."حط يده على صدر وائل.. وبصوت أعلى "... وائل ...وائل ...
وائل "فز بخوف وفتح عيونه الحمراء... ويطالع في سعود ": ها ها ..ايش فيه ...
سعود "خاف عليه وخاف منه .. ": الله يهديك ياخي احد ينام كذا ...
وائل "عدل جلسته ويحك شعره بكسل":.. سعود فجعتاني ..
سعود :ههههههه والله مدري مين فجع مين ...
وائل "تذكر سالفه عبير ..وخاف لا يكون تكلم وهو نايم ":ليه ايش سويت ...لا يكون تكلمت وانا نايم ...
سعود : والله مدري عنك ..بس انا ما نمت معاك نمت في غرفتي ..
وائل "يبغى يتأكد من كلامه طالع في السرير اللي جنبه وطلع فعلا مرتب مثل أمس ": عشان كذا نمت مضبوط هههههه
سعود : يالله يالله قوم ..عشر دقايق وابوي جاي من الشركة ..قوم الغداء ...
وائل "انفجع": ايششش غداء ..ليه كم الساعة ..."طالع في ساعته"..اوف اوف الساعه 2 ونص...نايم كل هالوقت ..ومحد صحاني ...
سعود : انا توي جاي من الجامعة ...
وائل "وقف بكسل": الجامعه ..؟!...ليه متى اختباراتك ؟
سعود : السبت ...
وائل : مو المفروض ما عندك محاضرات آخر أسبوع قبل الاختبارات ...
سعود : ايه اصلا خلصنا بس كنت أشوف الجدول وعندي بعض الملازم ناقصتني ..وكذا يعني ...
وائل "اخذ المنشفه على كتفه .. ":..بالتوفيق ..
سعود : اتركك الحين تاخذ راحتك ..ووقت الغداء ..راح اناديك ...
وائل "هز راسه بالموافقه "......
وائل ..اخذ له دش بارد ..وحاول ما يفكر في عبير ...طلع من الحمام ونشف شعره ..ولبس ثوب رمادي قماشه خفيف ...وترك شعره بدون جل .. وهو يسكر الشنطه ..لفت انتباهه الغتره اللي غسلتها عبير .. غمض عيونه وسكر الشنطه بدون ما ياخذها ويشمها مثل كل يوم ...وفتح الجيب الصغير اللي بالشنطه.. وطلع دبلته .. ولبسها في يده اليمنى ...وما حركت فيه أي مشاعر ..وطلع من الغرفة وحصل سعود كان جاي يناديه للغداء ..وتقابلوا في المقسم اللي بين مجلس الرجال والمقلط والغرفه اللي نام فيها ...
سعود "ابتسم": كنت جاي اناديك...يووه عيونك مررره حمراء..
وائل "رد له الابتسامة ..يحط يده على عينه ":.ا ا يمكن من الشامبوا..
سعود : يا حساس ما ناسبك الشامبوا تبعنا هههههه...طيب انتظر دقيقه "راح عند الباب اللي يفتح على الصالة ..بصوت عالي".. عبير ...عبير ... جيبي قطرة العين اللي في غرفتي ...دوري عليها ..بسرعة انا انتظرك هنا ...
وائل "واقف مكانه": ايش هالقطره ...
سعود "لف عليه .":قطره حلوه تريح العين وكمان تروح اللون الأحمر ...ترى طبيه لا تخاف ....
ابو سعود .".من داخل مجلس الرجال ..": سعود ..سعود ..وينك يا ولدي...
سعود "راح لابوه بسرعة ودخل المجلس ..":..هنا هنا يا يبه ...بس ..
وائل "كان بيدخل ورا سعود ...بس سمع الباب يفتح بشويش ... وتطلع له يد ماسكه القطرة ....وتحرك يدها يمين ويسار للفت الانتباه ."...وائل .."بلع ريقه ..." سعود ... سعود خذ القطره .." ..آه يا قلبي هذا صوتها ....الا هي عبير ...
عبير ... واقفه ورا الباب وماده يدها تنتظر سعود ياخذ القطره ... تأخر عليها ..فقررت تفتح الباب بشويش وتطالع يمكن يسوي فيها مقلب ...دخلت راسها بشوووويش ..
وائل ..حس ان فتحة الباب كبرت وكانها ناويه تدخل ..وقف قلبه ..لف وجهه بيدخل المجلس ...بس ..بس ما قدر ...رجع لف يطالع في الباب ...مره وحده بس ابغى اشوفك مره وحده قبل لا أسافر ..
دخلت عبير راسها .. وبعيون متردده ....لمحت وائل واقف ومنزل راسه ...
وائل ..رفع شعره من على وجهه بحركه سريعه و..وطالع في الباب .. وصار اللي تمناه ..تلاقت عيونهم مع بعض ... هي كلها ثواني معدوده ..بس كانت كافيه ان وائل يرجع يشعر بالفرح والنشوه ...اللي افتقدها من لما عرف بخطبتها ... و عبير ما كانت تختلف عنه كثير ... منظر وائل بالثوب وشعره بدون جل يذكرها بأول مره شافته عن قرب لما كانوا بالمزرعة .. هذا الشي عطاها إحساس حلو ..أول مره تحسه بحياتها..
رجعت عبير بسرعة على ورا ...وهي مرتبكة ..ويدها على قلبها ..
فجأة ...سعود في وجهه ..: أبوي ينتظرك يا وائل ...
وائل "لف عليه مرتبك ..": ايه داخل ..بس "يأشر على الباب"..كلم اهلك .."ودخل بسرعة .. وهو مبسوط انه لمح على الاقل عيونها "...
دخل على عمه .... سلم وجلس ... وبعدها دخل سعود بالقطرة ...
سعود : يالله تمدد خليني أقطر لك ...
وائل "ابتسم ... تمدد..بدون ولا كلمه ..قطر له بعينه .. ".:..أح والله تحرق...
سعود : ايه شوي بس نتايجها حلووه ...
ابو سعود: سلامات يا وائل وش فيك ....
وائل "وهو مغمض عيونه": الله يسلمك يا عمي بس عيوني حمرا ..وسعود يقول عنده الحل ..
ابو سعود : ما ودكم تجون اليوم الشركه بالليل ..
وائل"مغمض عينه" : خير يا عمي فيه شي ..
ابو سعود : لا بس اذا ما عندكم شي تعالوا احضروا الاجتماع اليوم ..
وائل "فتح عيونه وجلس ": الا يا عمي اذا فيه اوراق للشركة بالرياض ياليت تجهزها ...لاني رايح اليوم المغرب الرياض ..
سعود : ليييه اليوم لسى الثلاثاء...
ابو سعود : عندك شي بالرياض حتى وتستعجل ...
وائل : لا والله يا عمي بس اختبارات سعود السبت ...وانا ما ابغى اشغله ....وكمان امي تكلمني كل يوم متى بترجع ..خلاص ماشاء الله جلست أسبوع ..
سعود :اذا علشاني بتروح صدقني عادي ....
وائل : معليش خلوني على راحتي ...
ابو سعود :خلاص خير ان شاء الله ...بجهز لك الملفات ..وقبل ما تسافر مرني الشركة وخذها ...
وائل : ان شاء الله عمي ...
سعود :...يالله نقوم نتغداء الحين ولاحقين على الشركه والملفات .....
الكل قام للغداء ..............
......................................
.. في الرياض ..
بيت ابو عبدالله ...شيماء تكلم بالجوال ...
شيماء "بصوت واطي ": ما اقدر يا كمال ما اقدر ... عندي اختبارات ...
كمال : شيماء بدي شوفك ... حرام عليكي شو أسبوعين كتير ...
شيماء : حتى اهلي ما راح يخلوني اطلع من البيت ... صعب ايش اقول ...
كمال : طيب عندي فكره .... انا بطلع السطوح تبع بيتنا .. وانتي من البلكون ...
شيماء : امممم ..فكره مش بطالة ....بس مو الحين خلها بالليل او العشاء ...
كمال "بفرح": اووكي حبيبتي ... حاكيني بس تشوفي الوضع بيسمح ...يالله انتبهي ع حالك ..
شيماء : ان شاء الله ...با اي..
............................................
وائل ..في طريقة للرياض بعد ما ودع عمه و ولد عمه .... اما عبير للاسف ما قدر يودعها حتى من تفكيره ... لان كل شي قاعد يصير مو بصالحه لا هو ولا عبير ...الأمور بينهم صارت صعبببه ... والمواضيع دخلت ببعض ... و وائل مو قادر يسوي شي ... غير انه يجلس ينتظر لعل وعسى شي يصير يغير سير حياتهم للشي اللي يتمنوه ..
....................................
احمد ..وخالد ..وعبدالله انتهوا من صلاة العشاء ..و واقفين عند كراج السيارات يتكلمون ...
....
شيماء ...طلعت للبكلونه ...ولمحت الأولاد متجمعين ...بس يعتبرون بعيدين عن فلتهم .. ....
شيماء "تكلم بالجوال بصوت واطي ": كمال انا بالبلكونه انتظرك ...
كمال : دقايق واكون فوق ..
وطلع كمال على السطح ... اللي مساوي للبلكونه بفلة ابو عبدالله ...لان بيت ابو كمال .. دورين فقط ..وبالنسبه لفلة ابو عبدالله يعتبر صغير ...
تبادلوا النظرات ... والابتسامات ...والبوساات من كمال لشيماء من بعيد ...لحد ما لفت انتباههم صوت سيارة وقفت في الكراج ... وصراخ أولاد عمها واخوها عبدالله .....
.......................
خالد ..عبدالله ..احمد ...:. هلا ا ا ا ا اا ا ..حيا ا ا ا اك الله ...من طول الغيبات ....
نزل ..وائل من سيارته ..وهو مبتسم لهم ....
شيماء ..بس عرفت ان وائل رجع ..ارتبكت ..وأشرت لكمال بيدها .. بمعنى انا نازله ..باي ...
كمال ... مسك جواله وكلمها بسرعه ...
شيماء "وهي طالعه من البلكونه":.. نعم ...
كمال : ليه رحتي بس شفتي وائل وصل .. لا يكون اشتقتي له ..
شيماء : لا ما اشتقت له ...بس تضايقت لما شفته ... انت تعرف اني ما احس معاه باي مشاعر ..
كمال "ارتاح": يعني انتي فعلا ما بتحبيه ...؟!
شيماء : لو احبه ما كلمتك ....يالله مضطرة اقفل ...باي ...
كمال : باي ... "وغير مكانه بالسطح وصار يشوف الشارع ..وركز نظرة على وائل .."...طيب يا وائل .. وهذي شيماء صارت لي .. و وريني اش راح تقدر تسوي ..
.........................................
مع رجعة وائل ..للرياض ...بكذا مضت ثلاث شهور .. من لما دخلت عبير في حياته من أول نظره .. بالرغم من ملابسها الرجالية التي تفوح منها الأنوثة ..بجميع أشكالها من تفاصيل جسديه او عطور جذابة او عيون ذات رموش آسره ... او ضحكه مع غمازات فاتنة ... لم يستطع الا ان يفكر فيها .. دخلت عقله وقلبه في وقتا واحد ....
بعد شهر ستنتهي الاختبارات ...وستبدأ الإجازة الصيفية ...وستعود عبير للرياض ...عبير الغائبة الحاضرة في خيال وائل ...الذي ينتظر قدومها بفارغ الصبر ....
الجزء القادم .. أحداث الإجازة الصيفية ..