عرض مشاركة واحدة
قديم 19-12-2004, 07:52 PM   رقم المشاركة : 7
المهد
مشرف سابق





افتراضي

السلام عليكم

أشكركم أخي مفتون الطبيعة على هذه الفوائد اللذيذة..

أرجو أن تكون مساهمتي ذات فائدة..


تعريف الخاطرة:
في الحقيقة نستطيع أن نعرف الخاطرة على أنها لمحة خاطفة من قصة قصيرة، تأخذ منها جانب وصف الشعور وما "يخطر" على بال الكاتب دون أن تتعمق في عقدة أو مشكلة أو تشرح أسبابها ومقوماتها..
الخاطرة هي حديث للنفس أو عن النفس .. وحديث النفس لصاحبها أو تصوير نفسي خارجي لما يعانيه وما يدور في نفسه من مشاعر وخطابات وتصاوير..


غرضها:
يكمن جمال الخاطرة في أن القارئ يحلق بعد قراءتها في تحليل سبب هذه المشاعر وآثارها .. فرحاً أو حزناً أو غضباً أو رضا أو سعادة أو تعاسة..
ليستنشق عالماً آخر يحمل من أفراحه ما يرفه عن نفسه.. أو يواسي بأحزانه ما يثقل على صدره.. أوليس:
ولولا كثرة الباكين حولي..... على قتلاهم لقتلت نفسي

الخاطرة كفن أدبي .. ومقارنتها بألوان الفنون الأدبية الأخرى:
يحبذ في الخاطرة أن لا تطول فهي ليست مقالة.. هي لمحة برق تحمل بين سطورها النفسية مقالات..
ولا تتشابك عقدتها فهي ليست قصة .. هي كروموسوم وصفي يعرفك بحال العقدة ولذا فهي تحمل بين خيالاتها قصصاً قصيرة عدة يمكن أن تكون نواة لقصة كبيرة أو لفصل مقطعي من رواية مثيرة للفضول.

وهي ليست قصيدة عمودياً أبداً.. ولا قصيدة نثرية.. هي لمحة من نغمة موسيقى تحكم المعاني بأكثر مما تحكمها الألفاظ ولذا فهي في عناصر تجربتها الوجدانية تحتاج لتقاطيع شكل اللحن لتغدو قصيدة هائمة..

الخاطرة فيها:
وصف للحال
خطاب مع الذات أو عن الذات
نسيج من وساوس ذهنية للمؤلف تحمل عينة من تحليل فكره وتفسيره لحاله
تحتمل تكرار الألفاظ والمعاني لأن طبيعة الخاطرة هي أنها قائمة على ترجيع وترديد الشخص لما يدور في نفسه من أفكار وذكريات.. على أن يكون هذا الترديد ليس متكلفاً بل طبيعياً ومنسجماً ومكملاً لنسيج التخاطر الذهني..



تنبيه:
هذا تحليل شخصي لفهمي بالخاطرة..

 

 

 توقيع المهد :



****اللهم..ولا تفتِنِّي بالإستعانة بغيرك إذا اضطررتُ،
ولا بالخضوع بسؤال غيرك إذا افتقرتُ،
ولا بالتضرع إلى مَن دونك إذا رهِبتُ،
فأستحق بذلك خذلانك ومنعك وإعراضك،
يا أرحم الراحمين.
المهد غير متصل