عرض مشاركة واحدة
قديم 16-12-2004, 10:48 PM   رقم المشاركة : 1
المهد
مشرف سابق





افتراضي الرجل.. والصدر.. في خطاب المهيب الركن!

السلام عليكم

خاطرة تتحدث عن الكلمات الأخيرة له!

..

ينطق من كان بالأمس يخطب فوق البناية الملوية القائمة على أرواح الشهداء من العلويين.. ينطق جبروتاً واعتلاء.. فيصرعه الزمن ..
فالظالم أنتقم به وأنتقم منه - كما قال الله تعالى-

فيسقط من فوق ملويته مخزياً من بعد قصر مشيد ..
يسقط ..
وكما هي كل مرة.. يسقط سقوطه الظاهري الذي يفهمه كل من له عين بصر..
لقد سقط قديما .. سقط منذ عشرات من السنين حينها لمحه "الصدر" ولمحه "الإمام" بعيني البصيرة وهو يهوي فأشفقا عليه!

لمحه الصدر وهو يهوي حتى عندما كان يقوم بإعدامه..
لمحه بعين الله فكان مبتسماً لمصير ذاته حزيناً لمصير خصمه!..
لمحه الصدر.. وكل صدر..
أجل .. كل شامخٍ لمح ذبول الطاغية.. كل صدر..

ولما سقط سقوطه الظاهري وذُلّ وهم يختبئ كالفأر في جحر تكريت ونظرات الرعب قد هزمت أسطورة الشموخ المزيفة..
وتردد في نفسه اللئيمة صدى خطاب الحقيقة:
كل شامخٍ لمح ذبول الطاغية.. كل صدر..
كل صدر !
كل صدر!!
فلما سئل عن الصدر..لم يدر
..
إنه لم ولا .. يعرف الصدر..
لم ولا يعرف الشموخ.. إنه يعرف السقوط والهزيمة والانحطاط تحت أقدام الأمريكان السافلة..
ولهذا لما سئل عن الصدر..لم يدر.. إلا بحقيقة وضعه فقال:
أي صدر.. ها..!.. الرجل..
إنه الآن لا يعرف إلا الرجل.. وإلا ما هو أدون من الرجل والأحذية..
نعم ..
إنه يلتمس الرجل كما التمس غيره ليبايعها كما هي سنن التاريخ التي كانت تصر دائماً على التكرار والإعادة..

أين الرجل
كانت هذه آخر كلمة نطق بها المهيب الركن ..

 

 

 توقيع المهد :



****اللهم..ولا تفتِنِّي بالإستعانة بغيرك إذا اضطررتُ،
ولا بالخضوع بسؤال غيرك إذا افتقرتُ،
ولا بالتضرع إلى مَن دونك إذا رهِبتُ،
فأستحق بذلك خذلانك ومنعك وإعراضك،
يا أرحم الراحمين.
المهد غير متصل   رد مع اقتباس