ملاحظـــــــــــة ((جميع الشروح في الهامش مأخوذة من كتاب مــــرآة العقـــــول ))
(باب رواية الكتب والحديث)
(وفضل الكتابة والتمسك بالكتب)
(5) أحـــــاديث من (15) حديث
7- عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا حدثتم بحديث فأسندوه إلى الذي حدثكم فإن كان حقا فلكم وإن كان كذبا فعليه.
8- عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: القلب يتكل (1) على الكتابة.
(1) الاتكال الاعتماد،
11- عن المفضل بن عمر، قال: قال لي أبوعبد الله عليه السلام): اكتب وبث علمك في إخوانك، فان مت فأورث كتبك بنيك، فإنه يأتي على الناس زمان هرج (1) لا يأنسون فيه إلا بكتبهم.
(1) الهرج: الفتنة و الاختلاف، و هو زمان الغيبة فإنه يكثر فيه الفتنة، و اختلاط الحق بالباطل، و يدل على جواز الرجوع إلى الكتب في ذلك الزمان.
13- عن جميل بن دراج قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): أعربوا حديثنا فانا قوم فصحاء.
14- أبا عبدالله عليه السلام) يقول: حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدي، وحديث جدي حديث الحسين، وحديث الحسين حديث الحسن، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين عليه السلام وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وحديث رسول الله قول الله عزوجل.
( باب التقليد)
حديث واحد من (3) أحاديث
1- عن ابي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام ) قال: قلت له: " اتخذوا أحبارهم و رهبانهم أربابا من دون الله " (1)(2)؟ فقال: " أما والله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم، ولو دعوهم ما اجابوهم، ولكن أحلوا لهم حراما، وحرموا عليهم حلالا فعبدوهم من حيث لا يشعرون.(3)
(1) التوبة: 31.
(2) الأحبار العلماء و الرهبان العباد
(3) و معنى الحديث أن من أطاع أحدا فيما بأمره به مع أنه خلاف ما أمر الله تعالى به و علمه بذلك أو تقصيره في التفحص فقد اتخذه ربا و عبده من حيث لا يشعر، كما قال الله تعالى:" أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ" و ذلك لأن العبادة عبارة عن الطاعة و الانقياد و أما من قلد عالما أفتى بمحكمات القرآن و الحديث، و كان عدلا موثقا به، فإنه ليس بتقليد له، بل تقليد لمن فرض الله طاعته، و حكم بحكم الله عز و جل، و إنما أنكر الله تعالى تقليد هؤلاء أحبارهم و رهبانهم و ذمهم على ذلك،أنهم إنما قلدوهم في الباطل بعد وضوح الحق و ظهور أمر النبي صلى الله عليه و آله و سلم، فلذا لم يكونوا معذورين في ذلك،
باب البدع والرأي والمقائيس
(8) أحــــاديث من (22) حديث
1- عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) الناس فقال: أيها الناس إنما بدء وقوع الفتن أهواء(1) تتبع، وأحكام تبتدع،(2) يخالف فيها كتاب الله، يتولى فيها رجال رجالا، فلو أن الباطل خلص لم يخف على ذي حجى،(3) ولو أن الحق خلص لم يكن اختلاف ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث (4) فيمزجان فيجيئان معا فهنالك استحوذ الشيطان على أوليائه ونجا الذين سبقت لهم من الله الحسنى.
(1) الأهواء جمع الهواء و هو بالقصر الحب المفرط في الخير و الشر و إرادة النفس
(2) تبتدع، و يقال: تولاه أي اتخذه وليا أي حبيبا أو ناصراو أولى بالتصرف، و يمكن أن يكون المراد بالتولي المتابعة،
(3) الحجى بكسر المهملة ثم الجيم المفتوحة: العقل،
(4) الضغث: القطعة من الحشيش المختلط رطبه باليابس
2- قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):إذا ظهرت البدع في امتي فليظهر العالم علمه، فمن لم يفعل فعليه لعنة الله.
4- قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):ابى الله لصاحب البدعة بالتوبة، قيل: يا رسول الله وكيف ذلك؟ قال: إنه قد اشرب قلبه حبها.(1)
(1) أشرب،على بناء المجهول أي خالط قلبه حبها، كما قال الله تعالى:" وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ" و لعل المعنى أنه لا يوفق للتوبة الكاملة أو غالبا.
5- قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن عند كل بدعة تكون من بعدي يكاد بها الايمان وليا من أهل بيتي موكلا به يذب عنه، ينطق بإلهام من الله ويعلن الحق وينوره، ويرد كيد الكائدين، يعبر عن الضعفاء فاعتبروا يا أولي الابصار وتوكلوا على الله
12- عن أبي عبدالله عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
17- (... وقال أبوجعفرعليه السلام): من أفتى الناس برأيه (1) فقد دان الله بما لا يعلم، ومن دان الله بما لا يعلم فقد ضاد الله (2) حيث احل وحرم فيما لا يعلم.
(1) برأيه، أي بظنونه المأخوذة لا من الأدلة و المأخذ المنتهية إلى الشارع بل من الاستحسانات العقلية و القياسات الفقهية.
(2) فقد ضاد الله: أي جعل نفسه شريكا لله تعالى في وضع الشريعة لعباده.
18- عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن إبليس قاس نفسه بآدم فقال: خلقتني من نار
وخلقته من طين، ولو قاس الجوهر الذي خلق الله منه آدم بالنار، كان ذلك أكثر نورا وضياء من النار.
19- عن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الحلال والحرام فقال: حلال محمد حلال أبدا إلى يوم القيامة، وحرامه حرام أبدا إلى يوم القيامة، لا يكون غيره ولا يجيئ غيره، وقال: قال علي (عليه السلام): ما أحد ابتدع بدعة إلا ترك بها سنة.