السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
الأخوين الأستاذين: الوعد ، مشاهد الذاكرين
أشكر لكما مروركما، وأضيف:
بما أن العلة لم ينص عليها في بعض الأحيان، فلا يعني أن عقل الإنسان قاصر في تبيين ولو شئ من علة التحريم أو التحليل!!
صحيح أن هناك اختلافات في العُرف الحوزوي، ولكن!! لا يعني أن الابتعاد عن ذلك له مسوّغ، وما البحوث المطروحة في جميع أبواب الفقه، وطرق الاستدلال بها ما هي إلا اجتهادات من أشخاص تحاول توضيح بعض الأمور المرتبطة بذلك الحكم.
مثال ذلك:
الخُمس: وهو أحد الأبحاث الفقهية، والتي كتب فيها الفقهاء وغير الفقهاء، ألا يجعل من طالب العلم أن يبحث في هذه المسألة ويطرحها بأسلوبٍ ميسّر لعوام الناس، ويعرّفهم على تاريخ تشريع الخمس، والرؤية القرآنية المرتبطة به، وغير ذلك من الأمور التي لو كان الناس مطلعين عليها لكان تفاعلهم مع هذا الحكم الفقهي أكثر إيقاعاً في نفوسهم.
التقية: هو كذلك مبحث فقهي، قبل أن يكون مبحثاً عقدياً، بل هو رؤية قرآنية، وقد أبحر في هذا المبحث الكثير من الخطباء وطلاب العلم، وذلك لحاجة الناس إليه.
وهكذا في جميع أبواب الفقه كالصلاة، والطهارة، والزكاة، .....الخ، فلو اجتهد طالب العلم في الأبحاث التي لها صلة بحياة الناس، وذلك من إعطائها الطابع التوعوي، لكان الناس أكثر وعياً .. ويجب أن لا نستهين بقدرات الناس العقلية، مهما بلغت مراتبهم.
أخوكم
زكي مبارك