تعزية من مدينة قم المقدسة
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى : { وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا
كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ
الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللّهِ وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا }
الآية (100) سورة النساء .
تلقَّيْنا ببالغِ الحزن والأسى نبأ وفاة أُسْرة الطمع من قرية الطرف
والبالغ عددهم ثمانية أفراد ، الذين وافتهم المنية على إثر حادث
اصطدام على طريق المدينة المنورة ، بعد أنْ وفقهم الله لزيارة
النبي الأكرم ( ص ) وأهل بيته الكرام ( ع ) ، فختم الله حياتهم
بهذه السعادة التي ما بعدها سعادة ، هذه السعادة التي يشير
إليها الرسول الأعظم ( ص ) في قوله : ( من أتاني زائراً كنت شفيعه
يوم القيامة ، ويقول الحبيب المصطفى ( ص ) : ( من أتاني زائراً
وجَبَتْ له شفاعتي ، ومن وجَبَتْ له شفاعتي وجَبَتْ له الجنة ، ومن
مات في أحد الحرمين مكة والمدينة لم يُعْرَضْ ولم يُحاسَبْ ، ومن
مات مُهاجِراَ إلى الله عزَّ وجَلْ حُشِرَ يوم القيامة مع أصحاب بدر .
هذه الكوكبة المؤمنة التي ختَمَتْ حياتها بزيارة النبي ( ص ) وآله
( ع ) بعد صيام شهر هو أفضل الشهور عند الله وهو شهر رمضان
المبارك لا شكَّ أنها مِصْداقاً لقوله تعالى : { الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ
الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ } (29) سورة الرعد
وبهذه المناسبة الأليمة نتقدم بخالص العزاء والمواساة لذوي
المفقودين بشكل خاص وإلى أهالي قرية الطرف بشكل عام ،
سائلين المولى العلي القدير أن يتغمدهم الله بواسع رحمته إنه
سميع مجيب .
وإنا لله وإنا إليه راجعون ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
جمع من الطلبة الأحسائيين المقيمين في مدينة قم المقدسة
4 شوال 1423 هـ