السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
مناجاةٌ في حرّ الهجير
من عادة المحب إذا أراد أن يناجي حبيبه ناجاه ليلاً، حيث العيون تهدأ، ولكن لم أستطع مناجاة حبيبي ليلاً لعدم التحمل على ذلك، فناجيته نهاراً.
<******>drawGradient()******>
فقدٌ أباد عزيمتي وإبائي = وتجلّت الصيحات في الصحراءِ
فقدٌ تجلّى في فؤاديَ إنه = فقدُ الأحبة في رُبى الأحساءِ
فقدٌ تنوّر بالجوانح بعدما = أرْخوا العنان لمالك الأرجاءِ
(يا أحمد الياسين) خذني إنني = قدّمت للمقصود كلّ دمائي
يا صحب أحمد للبكاء تجهشوا = وتقدموا للدفن دون عياءِ
وتقدموا للدفن دون هوادةٍ = إنّ الفقيد سعادتي وبكائي
لو كان يسمع صرختي لفراقه = أو يسمع النعي الشجيّ ورائي
لتمزّقت أكفانه ببكائيَ الـ = مثكول بعد تجلدي وإبائي
أمعانق العشرين ترجو نظرة؟! = بعد الذي لاقيت من أعدائي
يكفيك من شرّ البلية أنني = أبقى بُعْيدك تائهاً بفناءِ
من ثعلبٍ يغزو الدهور بكذبةٍ = وخيانة تكسو الزمان بداءِ
قلِّب رويدك في مصير رجالنا = كلٌ يموت بوضعه المتنائي
وشبيبة ذابوا بحب حبيبهم = فتقطعوا في حبه الوضاءِ
باتوا على سجادة تحبو بهم = نحو الكريم وسيّد النبلاءِ
فتقدموا بجنان قائدنا الذي = ساد البرية في قُرى الأحساء
فأتى يقلّب شلوهم في لحظةٍ = وبدت عليه علامة المستاء
مولايَ خمسة أنجم هل نكتفي؟ = لا نكتفي في عد كرب بلاءِ
مولاي انظر جدّك المحزون في = سبعين من أصحابه النجباءِ
مولاي سطر أحرف الإسلام من = شلوي اللئيم بصفحة الشهداءِ
كيف القرار وأحمدٌ قد هزّني = بدماءِ عزٍّ ترتوي بدمائي
العقل عقلي، قلبه قلبي الذي = ضخ الدماء بأجمعِ الأعضاءِ
مولايَ أبريء جُرحنا المكبوت في = قلب اليتيم بصفح كل بلاءِ
كي يستقيم الحب في أثوابه = وتضيءُ أجنحة الحبيب لقائي
<****** type="****/**********">doPoem(0)******>
في رثاء الشاب (أحمد الياسين) رحمه الله.
وتقبلوا السلام الزكي المبارك من (زكي مبارك) ...
<******>drawGradient()******>