عرض مشاركة واحدة
قديم 18-07-2011, 09:05 AM   رقم المشاركة : 1
وقلبي بحبك متيماً
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية وقلبي بحبك متيماً
 






افتراضي حديث هاروت وماروت ( بحث )

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
حديث هاروت وماروت

لقد ورد هذا الحديث من طرق مدرسة أهل البيت عليهم السلام وكذلك من طرق مدرسة الصحابة , ونحن هنا نذكر كلمات أعلام كلا المدرستين.
- من طرق مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) :
1/ الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) بإسناده عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : (( المسوخ من بني آدم ثلاثة عشر صنفا ، منهم القردة ... والزهرة والعنكبوت , ... وأما الزهرة فكانت امرأة فتنت هاروت وماروت فمسخها الله ... )) (1).
2/ الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) بإسناده عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن المسوخ فقال : (( هم ثلاثة عشر : ... وأما الزهرة فكانت امرأة نصرانية وكانت لبعض ملوك بني إسرائيل وهي التي فتن بها هاروت وماروت وكان اسمها ناهيل والناس يقولون : ناهيد )) (2).
3/ الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) بإسناده عن محمد بن الحسن بن علان قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المسوخ فقال : (( اثنى عشر صنفا ولها علل ... ومسخت الزهرة لأنها كانت امرأة فتن بها هاروت وماروت ... )) (3).
4/ الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) بإسناده عن موسى بن جعفر عن جعفر ابن محمد عليهم السلام قال : (( المسوخ ثلاثة عشر : الفيل والدب والأرنب والعقرب والضب والعنكبوت والد عموص والجري والوطواط والقرد والخنزير والزهرة وسهيل ، قيل يا ابن رسول الله ما كان سبب مسخ هؤلاء ؟ قال : ... وأما الزهرة فإنها كانت امرأة تسمى ناهيد وهي التي تقول الناس انه افتتن بها هاروت وماروت )) (4).
5/ الشيخ علي بن إبراهيم ( رحمه الله ) بإسناده عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال سأله عطاء ونحن بمكة عن هاروت وماروت فقال أبو جعفر : (( إن الملائكة كانوا ينزلون من السماء إلى الأرض في كل يوم وليلة يحفظون أوساط أهل الأرض من ولد آدم والجن ويكتبون اعمالهم ويعرجون بها إلى السماء قال فضج أهل السماء من معاصي أهل الأرض فتوامروا فيما بينهم مما يسمعون ويرون من افترائهم الكذب على الله تبارك وتعالى وجرءتهم عليه ونزهوا الله مما يقول فيه خلقه ويصفون ، فقال طائفة من الملائكة " يا ربنا ما تغضب مما يعمل خلقك في أرضك ومما يصفون فيك الكذب ويقولون الزور ويرتكبون المعاصي وقد نهيتهم عنها ثم أنت تحلم عنهم وهم في قبضتك وقدرتك وخلال عافيتك " قال أبو جعفر عليه السلام فأحب الله ان يرى الملائكة القدرة ونافذ امره في جميع خلقه ويعرف الملائكة ما من به عليهم ومما عدله عنهم من صنع خلقه وما طبعهم عليه من الطاعة وعصمهم من الذنوب ، قال فأوحى الله إلى الملائكة ان انتخبوا منكم ملكين حتى أهبطهما إلى الأرض ثم اجعل فيهما من طبايع المطعم والمشرب والشهوة والحرص والأمل مثل ما جعلته في ولد آدم ثم أختبرهما في الطاعة لي ، فندبوا إلى ذلك هاروت وماروت وكانا من أشد الملائكة قولا في العيب لولد آدم واستيثار غضب الله عليهم ، قال فأوحى الله اليهما ان اهبطا إلى الأرض فقد جعلت فيكما من طبايع الطعام والشراب والشهوة والحرص والأمل مثل ما جعلته في ولد آدم ، قال ثم أوحى الله اليهما انظرا ان لا تشركا بي شيئا ولا تقتلا النفس التي حرم الله ولا تزنيا ولا تشربا الخمر قال ثم كشط عن السماوات السبع ليريهما قدرته ثم أهبطهما إلى الأرض في صورة البشر ولباسهم فهبطا ناحية بابل فوقع لهما بناء مشرق فأقبلا نحوه فإذا بحضرته امرأة جميلة حسناء متزينة عطرة مقبلة مسفرة نحوهما ، قال فلما نظرا إليها وناطقاها وتأملاها وقعت في قلوبهما موقعا شديدا لموقع الشهوة التي جعلت فيهما فرجعا إليها رجوع فتنة وخذلان وراوداها عن نفسهما فقالت لهما ان لي دينا أدين به وليس أقدر في ديني على أن أجيبكما إلى ما تريدان إلا أن تدخلا في ديني الذي أدين به فقالا لها وما دينك ؟ قالت لي آله من عبده وسجد له كان لي السبيل إلى أن أجيبه إلى كل ما سألني ، فقالا لها وما إلهك قالت الهي هذا الصنم قال فنظر أحدهما إلى صاحبه فقال هاتان خصلتان مما نهانا عنهما الشرك والزنا لأنا ان سجدنا لهذا الصنم وعبدناه أشركنا بالله وإنما نشرك بالله لنصل إلى الزنا وهو ذا نحن نطلب الزنا وليس نخطأ الا بالشرك فائتمرا بينهما فغلبتهما الشهوة التي جعلت فيهما ، فقالا لها فانا نجيبك ما سألت ، فقالت فدونكما فاشربا هذا الخمر فإنه قربان لكما عنده به تصلان إلى ما تريدان ، فائتمرا بينهما فقالا هذه ثلاث خصال مما نهانا ربنا عنها الشرك والزنا وشرب الخمر وإنما ندخل في شرب الخمر والشرك حتى نصل إلى الزنا فائتمرا بينهما ، فقالا ما أعظم البلية بك قد أجبناك إلى ما سألت ، قالت فدونكما فاشربا من هذا الخمر واعبدا هذا الصنم واسجدا له ، فشربا الخمر وعبدا الصنم ثم راوداها من نفسها فلما تهيأت لهما وتهيئا لها دخل عليهما سائل يسأل ، فلما رآهما ورأياه ذعرا منه فقال لهما انكما لامرءان ذعران فدخلتما بهذه المرأة العطرة الحسناء ، انكما لرجلا سوء وخرج عنهما فقالت لهما لا وإلهي لا تصلان الآن إلي وقد اطلع هذا الرجل على حالكما وعرف مكانكما ويخرج الآن ويخبر بخبركما ولكن بادرا إلى هذا الرجل فاقتلاه قبل ان يفضحكما ويفضحني ثم دونكما فاقضيا حاجتكما وأنتما مطمئنان آمنان ، قال فقاما إلى الرجل فأدركاه فقتلاه ثم رجعا إليها فلم يرياها وبدت لهما سوأتهما ونزع عنهما رياشهما واسقط في أيديهما ، قال فأوحى الله اليهما إنما أهبطتكما إلى الأرض مع خلقي ساعة من النهار فعصيتماني بأربع من معاصي كلها قد نهيتكما عنها فلم تراقباني فلم تستحيا مني وقد كنتما أشد من نقم على أهل الأرض للمعاصي واستسجز أسفي وغضبي عليهم ، ولما جعلت فيكما من طبع خلقي وعصمني إياكما من المعاصي فكيف رأيتما موضع خذلاني فيكما ، اختارا عذاب الدنيا أو عذاب الآخرة ، فقال أحدهما لصاحبه نتمتع من شهواتها في الدنيا إذ صرنا إليها إلى أن نصير إلى عذاب الآخرة ، فقال الآخر ان عذاب الدنيا له مدة وانقطاع وعذاب الآخرة قائم لا انقضاء له فلسنا نختار عذاب الآخرة الدائم الشديد على عذاب الدنيا المنقطع الفاني قال فاختارا عذاب الدنيا وكانا يعلمان الناس السحر في ارض بابل ثم لما علما الناس السحر رفعا من الأرض إلى الهواء فهما معذبان منكسان معلقان في الهواء إلى يوم القيامة )) (5).
- كلمات أعلام مدرسة أهل البيت عليهم السلام.
1/ قال الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) في هاروت وماروت : (( وليس قولي فيهما قول أهل الحشو (6) ، بل كانا عندي معصومين )) (7) , وقول أهل الحشو هو عدم عصمة الملائكة من الذنوب.
2/ وقال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) المتوفى سنة 460 هـ في تفسيره: (( وأما الروايات التي في أن الملكين أخطئا ، وركبا الفواحش ، فإنها أخبار آحاد.
من اعتقد عصمة الملائكة ، يقطع على كذبها ومن لم يقطع على ذلك ، جوز أن تكون صحيحة (8) ، ولا يقطع على بطلانها , والذي نقوله إن كان الملكان رسولين فلا يجوز عليهما ذلك )) (9).
3/ وقال المحقق الكبير السيد العلامة محمد حسين الطباطبائي ( رحمه الله وأعلى الله مقامه الشريف ) في رد الروايات التي تقول بمخالفة الملائكة : (( والروايتان على ما بهما وخاصة في الثانية منهما من ضعف السند لا معول عليهما لمخالفتهما ظاهر الكتاب لنصه على عصمة الملائكة ونزاهتهم عن الذنب والخطيئة )) (10) , وقال في موضع آخر - رداً لروايات هاروت وماروت - (( وقد روي قريب منه في بعض كتب الشيعة مرفوعا عن الباقر عليه السلام وروي السيوطي فيما يقرب من هذا المعنى في أمر هاروت وماروت والزهرة نيفا وعشرين حديثا ، صرحوا بصحة طريق بعضها.
وفي منتهى أسنادها عدة من الصحابة كابن عباس وابن مسعود وعلي وأبي الدرداء وعمر وعائشة وابن عمر.
وهذه قصة خرافية تنسب إلى الملائكة المكرمين الذين نص القرآن على نزاهة ساحتهم وطهارة وجودهم عن الشرك والمعصية أغلظ الشرك وأقبح المعصية ، وهو : عبادة الصنم والقتل والزنا وشرب الخمر وتنسب إلى كوكبة الزهرة أنها امرأة زانية مسخت - وإنها اضحوكة - وهي كوكبة سماوية طاهرة في طليعتها وصنعها أقسم الله تعالى عليها في قوله : (( الْجَوَارِ الْكُنَّسِ )) (11) ، على أن علم الفلك أظهر اليوم هويتها وكشف عن عنصرها وكميتها وكيفيتها وسائر شؤونها.
فهذه القصة كالتي قبلها المذكورة في الرواية السابقة تطابق ما عند اليهود على ما قيل : من قصة هاروت وماروت ، تلك القصة الخرافية التي تشبه خرافات يونان في الكواكب والنجوم.
ومن هيهنا يظهر للباحث المتأمل : أن هذه الأحاديث كغيرها الواردة في مطاعن الأنبياء وعثراتهم لا تخلو من دس دسته اليهود فيها وتكشف عن تسربهم الدقيق ونفوذهم العميق بين أصحاب الحديث في الصدر الأول فقد لعبوا في رواياتهم بكل ما شاؤوا من الدس والخلط وأعانهم على ذلك قوم آخرون )) (12).
4/ وقال الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ( حفظه الله ) : (( هاروت وماروت ملكان إلهيان جاءا إلى الناس في وقت راج السحر بينهم وابتلوا بالسحرة والمشعوذين ، وكان هدفهما تعليم الناس سبل إبطال السحر ، وكما إن إحباط مفعول القنبلة يحتاج إلى فهم لطريقة فعل القنبلة ، كذلك كانت عملية إحباط السحر تتطلب تعليم الناس أصول السحر ، ولكنهما كانا يقرنان هذا التعليم بالتحذير من السقوط في الفتنة بعد تعلم السحر وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر.
وسقط أولئك اليهود في الفتنة ، وتوغلوا في انحرافهم ، فزعموا أن قدرة سليمان لم تكن من النبوة ، بل من السحر والسحرة.
وهذا هو دأب المنحرفين دائما ، يحاولون تبرير انحرافاتهم باتهام العظماء بالإنحراف.
هؤلاء القوم لم ينجحوا في هذا الاختبار الإلهي ، فأخذوا العلم من الملكين واستغلوه على طريق الإفساد لا الإصلاح ، لكن قدرة الله فوق قدرتهم وفوق قدرة ما تعلموه : فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه ، وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ... )) (*).
وقال أيضاً : (( كثر الحديث بين أصحاب القصص والأساطير عن هذين الملكين ، واختلطت الخرافة بالحقيقة بشأنهما ، حتى ما عاد بالإمكان استخلاص الحقائق مما كتب بشأن هذه الحادثة التاريخية ، ويظهر أن أصح ما قيل بهذا الشأن وأقربه إلى الموازين العقلية والتاريخية والأحاديث الشريفة هو ما يلي : شاع السحر في أرض بابل وأدى إلى إحراج الناس وازعاجهم ، فبعث الله ملكين بصورة البشر ، وأمرهما أن يعلما الناس طريقة إحباط مفعول السحر ، ليتخلصوا من شر السحرة.
كان الملكان مضطرين لتعليم الناس أصول السحر ، باعتبارها مقدمة لتعليم طريقة إحباط السحر . واستغلت مجموعة هذه الأصول ، فانخرطت في زمرة الساحرين ، وأصبحت مصدر أذى للناس.
الملكان حذرا الناس - حين التعليم - من الوقوع في الفتنة ، ومن السقوط في حضيض الكفر بعد التعلم ، لكن هذا التحذير لم يؤثر في مجموعة منهم.
وهذا الذي ذكرناه ينسجم مع العقل والمنطق ، وتؤيده أحاديث أئمة آل البيت ( عليهم السلام ) منها ما ورد في كتاب عيون أخبار الرضا ( وقد أورده في أحد طرقه عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) في طريق آخر عن الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) ).
أما ما تتحدث عنه بعض كتب التاريخ ودوائر المعارف بهذا الشأن فمشوب بالخرافات والأساطير ، وبعيد كل البعد عما ذكره القرآن ، من ذاك مثلا أن الملكين أرسلا إلى الأرض ليثبت لهما سهولة سقوطهما في الذنب إن كانا مكان البشر ، فنزلا وارتكبا أنواع الآثام والذنوب والكبائر ! ! والنص القرآني بعيد عن هذه الأساطير ومنزه منها )) (**).

- من طرق مدرسة الصحابة.
1/ حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى بن أبي بكر ثنا زهير بن محمد عن موسى بن جبير عن نافع مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر أنه سمع نبي الله ( صلى الله عليه - وآله - وسلم ) يقول : (( إن آدم صلى الله عليه وسمل لما أهبطه الله تعالى إلى الأرض قالت الملائكة أي رب أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون قالوا ربنا نحن أطوع لك من بني آدم قال الله تعالى للملائكة هلموا ملكين من الملائكة حتى يهبط بهما إلى الأرض فنظر كيف يعملان قالوا ربنا هاروت وماروت فاهبطا إلى الأرض ومثلت لهما الزهرة امرأة من أحسن البشر فجاءتهما فسألاها نفسها فقالت لا والله حتى تكلما بهذه الكلمة من الا شراك فقالا والله لا نشرك بالله أبدا فذهبت عنهما ثم رجعت بصبي تحمله فسألاها نفسها قالت لا والله حتى تقتلا هذا الصبي فقالا والله لا نقتله أبدا فذهبت ثم رجعت بقدح خمر فسألاها نفسها قالت لا والله حتى تشربا هذا الخمر فشربا فسكرا فوقعا عليها وقتلا )) (13).
ولقد علق المحقق شعيب الأنؤوط على هذا الحديث حيث قال : (( إسناده ضعيف ومتنه باطل )) , وأغلب أصحاب المتون - من علماء أهل السنة - في الحديث ينقلون هذا الحديث بنفس النص , وسبب الضعف موسى بن جبير (14).
ولقد علق الشيخ الحافظ أبى الفضل شهاب الدين أحمد بن علي المعروف بابن حجر العسقلاني على هذا الحديث حيث قال : (( أورده ابن الجوزي من طريق الفرج بن فضالة عن معاوية بن صالح عن نافع وقال : لا يصح ، والفرج بن فضالة ضعفه يحيى ، وقال ابن حبان : يقلب الأسانيد ويلزق المتون الواهية بالأسانيد الصحيحة.
قلت : وبين سياق معاوية بن صالح وسياق زهير تفاوت ، وقد أخرجه من طريق زهير بن محمد أيضا أبو حاتم بن حبان في صحيحه ، وله طرق كثيرة جمعتها في جزء مفرد يكاد الواقف عليه أن يقطع بوقوع هذه القصة لكثرة الطرق الواردة فيها وقوة مخارج أكثرها - والله / أعلم )) (15) , ولكن هذه الأحاديث تتعارض مع القرآن الكريم حيث أشار إلى عصمتهم.
وقال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في تعليق له على هذا الحديث في - سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 314 ) رقم الحديث 170 - قال : (( باطل مرفوعا ... )).

2/ روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : (( يا جبريل صف لي النار ، و انعت لي جهنم ، فقال جبريل : إن الله تبارك و تعالى أمر بجهنم فأوقد عليها ألف عام حتى ابيضت ، ثم أمر بها فأوقد عليها ألف عام حتى احمرت ، ثم أمر فأوقد عليها ألف عام حتى اسودت ، فهي سوداء مظلمة ، لا يضيء شررها ، و لا يطفأ لهبها ، و الذي بعثك بالحق لو أن خازنا من خزنة جهنم برز إلى أهل الدنيا فنظروا إليه لمات من في الأرض كلهم من قبح وجهه ، و من نتن ريحه ، والذي بعثك بالحق لو أن حلقة من حلق سلسلة أهل النار التي نعت الله في كتابه وضعت على جبال الدنيا لارفضت و ما تقارت حتى تنتهي إلى الأرض السفلى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حسبي يا جبريل لا يتصدع قلبي ، فأموت ، قال : فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جبريل و هو يبكي ، فقال : تبكي يا جبريل وأنت من الله بالمكان الذي أنت به ، فقال : مالي لا أبكي ؟ أنا أحق بالبكاء ! لعلي ابتلى بما ابتلي به إبليس ، فقد كان من الملائكة ، و ما أدري لعلي ابتلي مثل ما ابتلي به هاروت و ماروت ، قال : فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبكى جبريل عليه السلام ، فما زالا يبكيان حتى نوديا : أن يا جبريل ويا محمد إن الله عز وجل قد أمنكما أن تعصياه ، فارتفع جبريل عليه السلام ، و خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فمر بقوم من الأنصار يضحكون و يلعبون ، فقال : أتضحكون ووراءكم جهنم ؟! لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا و لبكيتم كثيرا ، و لما أسغتم الطعام و الشراب ، و لخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله عز وجل .. فنودي : يا محمد ! لا تقنط عبادي ، إنما بعثتك ميسرا و لم أبعثك معسرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سددوا و قاربوا )) (16).
وقال الألباني في تعليق له على هذا الحديث - سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 2 / 311 ) رقم الحديث 910 - : (( موضوع ... الموضع الثاني : قوله : " ابتلي به هاروت وماروت ".
فإن فيه إشارة إلى ما ذكر في بعض كتب التفسير أنهما أنزلا إلى الأرض ، وأنهما شربا الخمر وزنيا و قتلا النفس بغير ، فهذا مخالف لقول الله تعالى في حق الملائكة : لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (17) , ولم يرد ما يشهد لما ذكر ، إلا في بعض الإسرائيليات التي لا ينبغي أن يوثق بها ، وإلا في حديث مرفوع ، قد يتوهم - بل أوهم - بعضهم صحته ، و هو منكر بل باطل كما سبق تحقيقه برقم 170 ، و يأتي بعد حديث من وجه آخر )).

3/ روي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : (( إن الملائكة قالت : يا رب كيف صبرك على بني آدم في الخطايا والذنوب ؟ قال : إني ابتليتهم و عافيتكم ، قالوا لو كنا مكانهم ما عصيناك ، قال فاختاروا ملكين منكم ، فلم يألوا أن يختاروا ، فاختاروا هاروت و ماروت ، فنزلا ، فألقى الله تعالى عليهما الشبق ، قلت : وما الشبق ؟ قال : الشهوة ، قال : فنزلا ، فجاءت امرأة يقال لها الزهرة ، فوقعت في قلوبهما ، فجعل كل واحد منهما يخفي عن صاحبه ما في نفسه ، فرجع إليها ، ثم جاء الآخر ، فقال : هل وقع في نفسك ما وقع في قلبي ؟ قال : نعم ، فطلباها نفسها ، فقالت : لا أمكنكما حتى تعلماني الاسم الذي تعرجان به إلى السماء و تهبطان ، فأبيا ، ثم سألاها أيضا فأبت ، ففعلا فلما استطيرت طمسها الله كوكبا و قطع أجنحتها ، ثم سألا التوبة من ربهما ، فخيرهما ، فقال : إن شئتما رددتكم إلى ما كنتما عليه ، فإذا كان يوم القيامة عذبتكما ، وإن شئتما عذبتكما في الدنيا فإذا كان يوم القيامة رددتكما إلى ما كنتما عليه ، فقال أحدهما لصاحبه : أن عذاب الدنيا ينقطع و يزول ، فاختارا عذاب الدنيا على الآخرة ، فأوحى الله إليهما أن ائتيا بابل ، فانطلقا إلى بابل فخسف بهما ، فهما منكوسان بين السماء والأرض معذبان إلى يوم القيامة )) (18).
قال ابن الجوزي : (( هذا حديث لا يصح ، والفرج بن فضالة قد ضعفه يحيى . وقال ابن حبان : يقلب الأسانيد ويلزق المتون الواهية بالأسانيد الصحيحة لا يحل الاحتجاج به . وأما سنيد فقد ضعفه أبو داود . وقال النسائي ليس بثقة )) (19).
وقال السيد حسن السقاف " وهو من أعلام أهل السنة " : (( قال سيدي عبد الله بن الصديق : رواه سنيد بن داود في تفسيره ، وعنه ابن جرير في تفسيره أيضا ا ه‍.
قلت : وهو موضوع بلا شك.
نقد هذه القصة وبيان بطلانها :
قال سيدي عبد الله بن الصديق في رسالة خاصة ألفها في هذا الموضوع مطبوعة بذيل كتابه ( قصة سيدنا إدريس عليه السلام ) ص ( 27 ) ما نصه : [ اختلفت أنظار الحفاظ في هذه القصة اختلافا متباينا ، فأنكرها البيهقي وابن العربي المعافري وعياض والمنذري ، وذكرها ابن الجوزي في الموضوعات ، ومال إلى إثباتها ابن جرير في التفسير وأكثر من تخريج طرقها وأغلبها موقوفات ، وجاء الحافظ ابن حجر فجمع ما رواه ابن جرير وضم إليه بعض الطرق الأخرى فأوصلها إلى بضعة عشر طريقا جمعها في جزء مفرد ، وقال في ( القول المسدد ) : ( وله - يعني حديث ابن عمر الذي حكم بوضعه ابن الجوزي - طرق كثيرة جمعتها في جزء مفرد يكاد الواقف عليه أن يقطع بوقوع هذه القصة ، لكثرة الطرق الواردة فيها وقوة مخارج أكثرها والله أعلم ) ا ه‍ .
وتتبع الحافظ السيوطي طرقها في التفسير المسند وفي الدر المنثور فأوصلها إلى نيف وعشرين طريقا أغلبها ضعيف أو واه.
وقد تتبعت طرقها المشار إليها وأعملت فيها فكري ، فوجدتها قصة شاذة منكرة المعنى ، تخالف القرآن والسنة وقواعد العلم ، هذا إلى تضارب ألفاظها ورواياتها وليس فيها حديث عن النبي ص صحيح سالم من علة ، قال الحافظ ابن كثير في تفسيره : وقد روي في قصة هاروت وماروت عن جماعة من التابعين كمجاهد والسدي والحسن البصري وقتادة وأبي العالية والزهري والربيع بن أنس ومقاتل بن حيان وغيرهم وقصها خلق من المفسرين من المتقدمين والمتأخرين ، وحاصلها راجع في تفصيلها إلى أخبار بني إسرائيل إذ ليس فيها حديث مرفوع صحيح متصل الإسناد إلى الصادق المصدوق المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى ، وظاهر سياق القرآن إجمال القصة من غير بسط ولا إطناب فيها ، فنحن نؤمن بما ورد في القرآن على ما أراده الله تعالى والله أعلم بحقيقة الحال ا ه‍ ] انتهى .
ثم قال سيدي الإمام عبد الله بن الصديق الغماري ص ( 41 ) : [ بقي بعد هذا كله مخالفتها للقرآن ولقواعد العلم ويتبين ذلك من وجوه : ( الأول ) : ذكر الحديث الأول أن الملائكة قالوا حين أهبط آدم إلى الأرض * ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ) * والقرآن يفيد أن هذا القول صدر منهم قبل خلق سيدنا آدم .
( الثاني ) : أفادت معظم طرق القصة أن المرأة حين عرجت إلى السماء مسخت نجما وهي كوكب الزهرة أحد الكواكب السبعة السيارة ، وهذا يخالف المعقول والمنقول ، فإن الله خلق السماوات والكواكب والشهب قبل خلق آدم بآلاف السنين ، قال الله تعالى * ( ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح ) * وقال جل شأنه * ( فقضاهن سبع سماوات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم ) * .
( الثالث ) : أن الله تعالى ذكر الملائكة في القرآن أكثر من ثمانين مرة ، يثني عليهم في كل مرة بالطاعة والتسبيح وغير ذلك ، نحو * ( لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون ) * ، * ( وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ) * ، * ( بأيدي سفرة كرام بررة ) * ، * ( وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين ) * ، * ( عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ) * ويلاحظ في هذه الآية ترتيب طاعتهم على كونهم ملائكة ، فيجب تعميم وصفهم بالطاعة لا خصوص خزنة النار ، ولم يجئ في القرآن قط وصف ملك بتقصير أو توجيه عتاب إليه ، والسنة المتواترة على نمط القرآن في الثناء عليهم والتنويه بقدرهم ، وحديث هاروت وماروت يخالف القرآن والسنة في هذه الناحية ، فيكون منكرا شاذا يجب رده ولو صح سنده .
( الرابع ) : أن الملائكة معصومون لا يجوز في حقهم أن يراجعوا الله فيقولوا : نحن أطوع لك من بني آدم ، لو كنا مكانهم ما عصيناك . ثم ينتقلون من المراجعة القولية إلى المراجعة الفعلية فيختارون ملكين ينزلان إلى الأرض ولماذا ؟ ! ! ليثبتا لله أنهما أطوع له من بني آدم ! ! نعم لا يجوز في حقهم هذا ، كيف والله يقول في حقهم * ( لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ) * .
( الخامس ) : أفاد الحديث الثالث أنهما سجدا للصنم ، وهذا شرك لا يحصل من الملائكة ، فإن الإجماع منعقد على عصمة الأنبياء والملائكة من الشرك .
( السادس ) : ذكر الحديث الثاني والثالث أن الله ألقى عليهما الشهوة فوقعا في المعصية ، وهذا مبني على ما يفهمه كثير من الناس : أن عدم وقوع المعصية من الملائكة ، لعدم وجود الشهوة عندهم ، والواقع أن عدم وقوع المعصية منهم لعصمتهم منها ، والعصمة صفة قائمة بالعبد تمنعه من الوقوع في المعاصي مع بقاء التكليف والاختيار ، فالمعصوم لا تحصل منه معصية سواء أوجدت عنده الشهوة أم لا ، ألا ترى إلى الأنبياء عليهم السلام عندهم شهوة الأكل والشرب والجماع ، وهم مع ذلك معصومون لا يعصون الله أبدا ، فالملائكة مثلهم سواء بسواء ] . انتهى مختصرا ، وليراجع الرسالة من شاء الاستزادة )) (20).
وقال الألباني في تعليق له على هذا الحديث - سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 2 / 313 ) رقم الحديث 170 - : (( باطل مرفوعا ... )).

4/ روي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : (( لعن الله الزهرة ، فإنها هي التي فتنت الملكين : هاروت وماروت )) (21).
وقال الألباني في تعليق له على هذا الحديث - سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 2 / 315 ) رقم الحديث 913 - : (( موضوع ... )).
وقال ابن كثير عن الحديث السابق : (( وهذا أيضا لا يصح وهو منكر جدا والله أعلم )) (22).
وقال الشيخ عبد الله بن الصديق : (( وعند الأشعرية : أن الملك ليس بمعصوم ، وهذا خطأ.
ولعلهم استندوا إلى حديث هاروت وماروت وقصتهما مع الزهرة ، وهو حديث باطل ، وإن صححه ابن حبان ، والكمال لله )) (23) , والشاهد من كلامه " وهو حديث باطل " , ولكن هناك ملاحظتان على كلامه وهما :
1/ قوله ( وعند الأشعرية : أن الملك ليس بمعصوم ) , بينما الأشعرية تؤمن بعصمة الملائكة ومن أبرز علماء الأشعرية الفخر الرازي الذي يؤمن بعصمة الملائكة , ثم علل أن الأشعرية إنما قالت بعدم عصمة الملائكة بأنهم استندوا إلى حديث هاروت وماروت بينما الذين استندوا إلى ذلك هم الحشوية لا الأشعرية ولقد رد الفخر الرزاي حديث هاروت وماروت حيث قال : (( واعلم أن هذه الرواية فاسدة مردودة غير مقبولة لأنه ليس في كتاب الله ما يدل على ذلك ، بل فيه ما يبطلها من وجوه ، الأول : ما تقدم من الدلائل الدالة على عصمة الملائكة عن كل المعاصي )) (24).
2/ قوله ( وإن صححه ابن حبان ) لم أجد تصحيح لابن حبان لحديث هاروت وماروت وإنما ذكر الحديث في صحيحه ولكن الحديث ضعيف كما صرح بذلك المحقق شعيب الأنؤوط راجع صحيح ابن حبان ح 6186.
وقال الألباني : (( إن السنة التي لها هذه الأهمية في التشريع إنما هي السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم بالطرق العلمية والأسانيد الصحيحة المعروفة عند أهل العلم بالحديث ورجاله.
وليست هي التي في بطون مختلف الكتب من التفسير والفقه والترغيب والترهيب والرقائق والمواعظ وغيرها فإن فيها كثيرا من الأحاديث الضعيفة والمنكرة والموضوعة وبعضها مما يتبرأ منه الإسلام.
مثل حديث هاروت وماروت وقصة الغرانيق ولي رسالة خاصة في إبطالها وهي مطبوعة 2 ، وقد خرجت طائفة كبيرة منها في كتابي الضخم " سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة " وقد بلغ عددها حتى الآن قرابة أربعة آلاف حديث 3 وهي ما بين ضعيف وموضوع وقد طبع منها خمس مئة فقط )) (25).
وإن كنا لا نوافق الألباني في ما قال لكن الشاهد من كلام الألباني هو " أنه ألف رسالة في إبطال حديث هاروت وماروت ".

5/ هناك رواية لقصة هاروت وماروت وهي صحيح السند - راجع المستدرك ج 2 ص 365 - تشير إلى معصيتهم لله سبحانه وتعالى , ولكن هذه الرواية - وكل رواية فيه أن الملائكة يعصون الله - تتعارض مع القرآن الكريم حيث أشار الله سبحانه وتعالى إلى عصمتهم , على أن ليست كل رواية في المستدرك للحاكم صحيحة لأنه متساهل في التصحيح وهذا ما أشار إليه الدكتور محمود الطحان حيث قال عن الحاكم : (( وهو متساهل في تصحيح الأحاديث ... )) (26).
الختام :
أتمنى من علمائنا الكرام في قم المقدسة والنجف الأشرف كتابة الرسائل العلمية في بيان حال أمثال هذه الروايات كما فعل بعض علماء أهل السنة.
وخلاصة هذا البحث هو أن هذا الحديث غير مقبول " مردود " بنص كلمات الأعلام وأنه مخالف لكتاب الله سبحانه وتعالى.
--------------------------
الهوامش والمصادر:
1. الخصال ح 1 ص 493.
2. الخصال ح 2 ص 494.
3. علل الشرائع ج 2 ح 1 ص 485 - 486.
4. علل الشرائع ج 2 ح 2 ص 486.
5. تفسير القمي ج 1 ص 55 - 58.
6. قال الشيخ الريشهري ( حفظه الله ) : (( الحشوية من أهل السنة يقولون بالتشبيه ويعتقدون أن الله سبحانه شبيه بمخلوقاته.
حكى الأشعري عن محمد بن عيسى أنه حكى عن مضر وأحمس وأحمد الهجيمي : أنهم أجازوا على ربهم الملامسة والمصافحة ، وأن المسلمين المخلصين يعانقونه في الدنيا والآخرة إذا بلغوا في الرياضة والاجتهاد إلى حد الإخلاص والاتحاد المحض.
وحكى الكعبي عن بعضهم : أنه كان يجوز الرؤية في دار الدنيا وأن يزور ويزورهم.
وحكي عن داوود الجواري أنه قال : اعفوني عن الفرج واللحية واسألوني عما وراء ذلك . وقال : إن معبوده جسم ولحم ودم ، وله جوارح وأعضاء من يد ورجل ورأس ولسان وعينين وأذنين ، ومع ذلك جسم لا كالأجسام ، ولحم لا كاللحوم ، ودم لا كالدماء ، وكذلك سائر الصفات وهو لا يشبه شيئا من المخلوقات ولا يشبهه شيء . وحكي عنه أنه قال : هو أجوف من أعلاه إلى صدره ، مصمت ما سوى ذلك ، وأن له وفرة سوداء ، وله شعر قطط )) , موسوعة العقائد الإسلامية ج 5 ص 247 , نقلا عن الملل والنحل للشهرستاني ج 1 ص 105.
ولقد رد بعض اعلام مدرسة أهل البيت عليهم السلام على الحشوية منهم الثقة الجليل الفضل بن شاذان ( رحمه الله ) حيث ألف " كتاب الرد على الحشوية " كما ذكر ذلك شيخ الرجالين الناقد البصير الشيخ النجاشي ( رحمه الله ) , رجال النجاشي رقم 840 ص 307.
7. علل الشرائع ج 1 ص 27.
8. معنى الصحة عند العلماء القدماء يختلف عن مصطلح الصحة عند المتأخرين فإن الأول بمعنى الصدور والثاني بمعنى صحة السند فتأمل في ذلك.
9. التبيان ج 1 ص 384.
10. الميزان في تفسير القرآن ج 14 ص 69.
11. سورة التكوير آية 16 ص 586.
12. الميزان في تفسير القرآن ج 1 ص 239.
* : الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج 1 ص 316.
** : الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ج 1 ص 317.
13. مسند أحمد ج 2 ح 6178 ص 134.
14. تهذيب التهذيب ج 10 ص 302 رقم الترجمة 597.
15. القول المسدد في مسند أحمد ص 63 - 64.
16. المعجم الأوسط للطبراني ج 3 ص 89.
17. سورة التحريم آية 6 ص 560.
18. الدر المنثور ج 1 ص 97.
19. الموضوعات ج 1 ص 187.
20. صحيح شرح العقيدة الطحاوية أو المنهج الصحيح في فهم عقيدة أهل السنة والجماعة مع التنقيح ص 387 - 390.
21. الجامع الصغير ج 2 ص 406 رقم 7259.
22. تفسير ابن كثير ج 1 ص 143.
23. القول المقنع في الرد على الألباني المبتدع ص 12.
24. التفسير الكبير ج 3 ص 219 - 220.
25. منبع السنة في الإسلام ص 20.
26. أصول التخريج ودراسة الأسانيد ص 105.

 

 

 توقيع وقلبي بحبك متيماً :
الشيخ الصدوق بإسناده عن عبد الله بن عباس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ( ( أَنَا وَ عَلِيُّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنِ وَ تِسْعَةٍ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ مُطَهَّرُونَ مَعْصُومُونَ ) ) .
عيون أخبار الرضا ج 2 باب النصوص على الرضا عليه السلام بالإمامة في جمله الأئمة الاثنا عشر عليهم السلام ح 30 ص 65.
http://alkafi.net/vb/
وقلبي بحبك متيماً غير متصل   رد مع اقتباس