بسم الله الرحمن الرحيم
المقدِّم: صالح محمد الغانم
وأفضل صلوات الله وأزكى تسليماته على من بعث رحمة للعالمين أبي القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.
سيدنا الفاضل،، الأخوة الحضور:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نلتقي مجددا على مائدة فكر آل محمد وتحت عنوان: التجديد في أروقة الحوزة وصفوفها، وذلك في حلقة جديدة من حلقات التجديد، فقبل عدة أعوام استضاف منتدى السهلة الأدبي سيدنا الفاضل في محاضرة بعنوان: الحوزة العلمية في الأحساء بين المأمول والمتاح، في الخامس من شهر ذي القعدة الحرام لعام 1423هـ
وسماحة السيد شخصية منفتحة على الآخر مؤمنة بأهمية الحوار، يتجاذب أطراف الحديث ويقلب الأفكار والآراء مع من يخالفه ومن يألفه وعلى مستوى الأشخاص والأصعدة، وهنا نلتقي الآن مع حضرته إيمانا منا بتلك الروح الشفافة والفكر المنفتح لسماحته، وإيمانا منه بأهمية التواصل مع الشباب والأجيال فيما يتعلق برجل الدين الذي ينزل إلى الساحة ويلامس هموم الناس ومتطلباتهم ليردم الهوة التي تمنع الالتقاء بالأفكار على بساط من الأريحية والتجاذب، نلتقي في مساء يوم الجمعة السادس من شهر شعبان المعظم لعام 1432هـ، فباسمكم جميعا نرحب بسماحة السيد الفاضل في هذا المساء: أهلا وسهلا بك يا أبا عدنان.
نلتقي وإياكم في شهر شعبان المفعم بنفحات الذكرى البهيجة لميلاد إمامنا الحسين وأخيه العباس ونجله السجاد (عليهم السلام)، وتأتي هذه الجلسة بعد هذه الذكريات العطرة في إطار القراءات المتعددة في مجال التطبيق الشرعي لمظهر من مظاهر الشريعة وفريضة من فرائض الإسلام، ألا وهو الخمس، حيث ذكر الخمس في الكتاب العزيز والسنة الشريفة، كما ورد الاهتمام بها في كثير من الروايات المأثورة عن أئمة الهدى (سلام الله عليهم)، بل في بعضها إشارات للبراءة ممن يمتنع عن إقامتها وأدائها أو يأكلها بغير استحقاق.
قال جل ذكره: {وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} الأنفال/41، ومنه نقف على تعريف الخمس بأنه: دفع خمس المال لأصناف ستة وردت في القرآن الكريم وهي:
1. سهم الله
2. سهم الرسول
3. سهم ذوي القربى
وهذه الثلاثة يعبر عنها بسهم الإمام؛ لأنه هو القائم مقام هؤلاء الآن. وبقية الأسهم هي:
4. سهم اليتامى
5. سهم المساكين أو الفقراء
6. سهم أبناء السبيل
وهذه يعبر عنها بسهم السادة؛ لأنه يصرف على اليتامى والمساكين وأبناء السبيل من ذرية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
في عصرنا هذا يقوم نائب الإمام الحجة (ع) العام وهو ما يعبر عنه بـ (المرجع) باستلام الأخماس وصرفها على مصالح الإسلام والأمة، ويقوم المرجع بدوره بتعيين وكلاء ينوبون عنه في استلام الأخماس في سائر البلدان الإسلامية.
وقد كثر الأخذ والرد والقول حول صلاحيات الوكيل وأهم صفاته النفسية والشرعية والإدارية والاجتماعية التي يجب توافرها في وكيل المرجعية، كل ذلك تحت عنوان محاضرتنا في هذه الليلة وهي: وعي وكيل المرجعية بحركة الحقوق الشرعية، ومحاضرنا سماحة السيد الفاضل محمد رضا السلمان أبو عدنان، فلنستمع جميعا إليه مسبوقا بالصلاة على محمد وآل محمد.
من المحاور التي ستطرح:
1. ما هو مبدأ السنة أو رأس السنة؟
2. ما هو منشأ اعتبار السنة في وجوب الخمس؟
3. هل يجوز نقل الخمس من بلد إلى بلد آخر؟
4. هل يجب في سهم الإمام (ع) الإذن من الحاكم الشرعي في صرفه؟
5. ما هو محل صرف سهم الإمام (ع)؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ