السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أضع بين أيديكم مبحثي المتواضع راجيا أن تعم الفائدة المرجوه منه والذي سيكون على حلقات .
الرؤية الكونية الإلهية
تنص هذه الرؤية على وجود مبدأ يكون سببا في وجود عالم الإمكان والمخلوقات ، هذا المبدأ هو الله سبحانه وتعالى وأنه منزه عن كل صفات الإمكان وأنه عالم رازق حكيم ...، والرؤية الأخرى تعتقد أن هناك موجودا ولكن المُوجد هة المادة وليس الإله .
ــ هناك نقطة مشتركة بين المادية والإلهية وهو ان هناك مبدءاً أنشأ عالم الإمكان .
الرؤية الكونية الإلهية منقسمة إلى :
1- حول إثباتها وإثبات وجودها
2- حول وحدانيتها
3- حول صفاتها
ــ هناك طريقان لإثبات الرؤية الكونية الإلهية هما :
1- الطريق اللمي
2- الطريق الإني
الطريق اللمي : أي أن بداية الإنطلاق يكون من العلة .
الطريق الإني : أي أن بداية الإنطلاق من المعلول .
فمرة يكون العلم من النار إلى الحرارة وتارة تكون الحرارة هي التي ترشدنا إلى وجود النار . فالطريق الأول اللمي والثاني هو الطريق الإني .
الطريق الإني هو الطريق الأسهل .
عدة أمثلة لهذا الطريق مثلاً :
برهان النظم : وهو يتكون من مقدمتين :ـ
1- عالم الإمكان ودليها الحس
2- كل شيء منظم يحتاج إلى مُنظّم ودليلها العقل
النتيجة أن عالم الإمكان يحتاج إلى منظم هو الله سبحانه وتعالى
إن قانون العلية : كل معلول يحتاج إلى علة ودليلهما الوجدان ، فلهذا التنظيم معلول . إذاً لا بد أن هناك علة قامت بهذا المعلول .
أما المادي هنا لا يستطيع أن يؤمن بقانون العلية . لأن قانون العلية يحتاج إلى العقل والوجدان والمادي يؤمن فقط بالحس .
المادي يقول أنه يؤمن ببرهان النظم ولكنه يؤمن أن المنظم هو المادة وليس الله سبحانه وتعالى .
وللمبحث تتمة