مساء معطر باريج الفل والياسمين وهذه مشاركة بقصيدة للأستاذ جاسم الصحيح (( تجيئين نهرية المشي )) تجيئين مثل عروس الأساطير غارقة الخطو في لجة من نغم تجيئين آمنة كالسكينة تمتد ما بين كعبيك مملكة من حمام الحرم وأسأل فستانك الوغد: هل يبتغيك له وحده حين غطاك من ساحل المتن حتى ضفاف القدم؟ تلفت ذاك الأناني.. زيت مصباح بسمته بالشماتة ثم انتخى وابتسم تجرعت من حرقتي ألف حنظلة عصرت روحها في إنا الندم *** تجيئين نهرية المشي ريانة بالأنوثة.. يسبح في نبل ممشاك فستانك الشاعري ويؤلمني أنه شاعر شاعر ضاق عنه الكلام فترجم أحواله بالصصم تأملته حين يملي معانيه تتخذ الأرض شكل القلم تحسسته دافئا كالأجنة تحت حنان الرحم كلما صب إحساسه فوق عضو تفتق من ذلك العضو فم يدفق رائحة الحب ملء المكان ويطرد من روضة الوقت أفعى السأم تأملت فستانك الشاعري يحاذر في صحوة الليل أن تخلعيه فينطفئ الشاعر المضطرم ويبقى خيوطا من الأمنيات معلقة فوق حبل الألم **** تجيئين نهرية المشي فستانك الآن يخفق بالشعر رجرج من تحته النهر فانساق ماء الأنوثة منزلقا في الشرايين مثل الحلم سمعت مراهقة الماء تنحب في موجتين محلقتين على أفق الصدر خلتهما ترضعان القمم تتبعت ذاك النحيب الشهي تتبعته داخل الجريان النبيل يشد على الخصر طوقا من الهلوسات ويصعد نحو الجنون على هرمين من اللذة المشتهاة يصارع بعضهما البعض ما بين لحم ودم تتبعت ذاك النحيب تتبعت تيار الأنوثة يعود – كأنهار شمس الغروب – إلى نبع أسراره في أقاصي العدم أنا الآن يا حلوتي في أقاصي العدم تعريت إلا من الصدق مثل الشهاب الوحيد إذا استفردته الظلم تحياتي اخووووكم نهر