اصلاح الذات منطلق العمل الرسالي
عندما نتدبر في آيات الذكر الحكيم نجد ان هناك نظرة شمولية فيها ، تجاه صراع الانسان مع اعدائه ؛ فبينما نلاحظ بعض الايات القرانية تحدثنا عن صراع ساخن بين المؤمنين والكفار في نفس الوقت نلاحظ ان القران الكريم يشير الى صراع اخر اهم واعظم ؛ الا وهو صراع الانسان مع نفسه ، وسلبياته الذاتية .
ترى لماذا هذه النظرة الشمولية في القران ، وماذا ننتفع منها نحن الذين نتلو آياته الكريمة ؟
للجواب على هذا التساؤل نقول : ان النظرة الشمولية هذه انما تأتي لكي لايبقى للانسان مجال لان يبرر تقاعسه عن مسؤولياته وواجباته والفرائض المفروضة عليه بانشغاله بالصراع الخارجي . فلا يمكنك ان تدّعي انك انسان مجاهد ورسالي ومستضعف ومهاجر ، وتجعل من هذه الادّعاءات ستارا بينك وبين مسؤولياتك ، فأنت مسؤول امام الله - تعالى - ، وعليك واجبات فجهادك او هجرتك لايخولانك ان تبرر تقاعسك عن واجباتك ، بل على العكس من ذلك فان اردت ان تحافظ على اجرك عند الله بصفتك مجاهدا او مهاجرا فان السبيل الوحيد الى ذلك هو ان تقوم بواجباتك احسن قيام .
آية اللـه السيد محمد تقي المدرسي
النهـج الاسـلامـي