اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
1. أَرْضُ الْحِجَازِ وَبَطْنُ مَكَّةَ أَزْهَرَا
وَالْكَوْنُ مِنْ نُوْرِ الْعَلِيِّ تَنَوَّرَا
2. وَتَلأْلأَتْ شَمْسُ الْكَرَامَةِ فِيْ الدُّجَىْ
وَالْبَدْرُ فِيْ الآَفَاقِ أَصْبَحَ مُنْوِرَا
3. وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ الْمُبَارَكُ سُجَّدًا
لَمَّا بَدَا نُوْرُ الإِمَامَةِ فِيْ الْوَرَىْ
4. وَالْحُوْرُ فِيْ بَهْوِ الْجِنَانِ تَرَاقَصَتْ
حَتَّىْ الْمَلاَئِكُ سُجَّدًا لَكَ حَيْدَرَا
5. وَالتِّيْنُ وَالزَّيْتُوْنُ شَوْقًا أَيْنَعَتْ
وَالْوَرْدُ وَالرَّيْحَانُ مِنْكَ تَعَطَّرَا
6. وَالطَّيْرُ فِيْ أَعْلَىْ الْغُصُوْنِ مُغَرِّدَا
يُنْبِئْكَ عَنْ أَسْرَارِ مِيْلاَدٍ جَرَىْ
7. هُوَ مَوْلِدُ الْكَرَّارِ بُوْرِكَ مَوْلِدٌ
أَوَلَسْتَ حَقًّا خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الثَّرَىْ
8. يَا أَيُّهَا النَّبَأُ الْعَظِيْمُ تَقَدَّسَتْ
نَفْسٌ لَهَا الأَمْلاَكُ تَرْكَعُ حُسَّرَا
9. فَلأُمِّكَ الْحَسَنَاءُ أَشْرَقَ ثَغْرُهَا
وَلِنُوْرِكِ الْمُخْتَارُ هَلَّلَ شَاكِرًا
10. وَرَخَامَةٌ حَمْرَاءُ عُظِّمَ شَأْنُهَا
فِيْ الْكَعْبَةِ الْغَرَّاءِ تَبْعَثُ عَنْبَرًا
11. يَا وَالِدَ السِّبْطَيْنِ تِلْكَ مَدَائِحِيْ
أَرْقَىْ بِهَا عِنْدَ الْخَلاَئِقِ مِنْبَرَا
12. فَبِأَيِّ وَصْفٍ أَرْتَضِيْكَ وَطَالَمَا
قَدْ لُحْتَ نُوْرًا فِيْ سَمَا أُمِّ الْقُرَىْ
13. أَيُّ الْمَدَائِحِ يَا عَلِيُّ أُحِيْطُهَا
وَاللهُ لُطْفًا قَدْ أَجَلَّكَ جَوْهَرَا
14. لَمْ تَحْوِكَ الأَفْوَاهُ دُوْنَ قَدَاسَةٍ
أَنْتَ الَّذِيْ لَوْلاَكَ مَا خُلِقَ الْوَرَىْ
15. أَنْتَ الْعُلاَ يَا ابْنَ الأَكَارِمِ لَمْ تَزَلْ
فِيْ رَحْمِ أُمِّكَ فَاطِمٍ مُتَنَوِّرَا
16. حَتَّىْ قَضَىْ الْبَارِيْ عَلَيْكَ وِلاَدَةً
عْنَ رَحْمَةِ الْبَارِيْ وُلِدْتَ مُعَبِّرَا
17. هَلْ غِبْتَ عَنَّا يَا عَلِيُّ بِلَحْظَةٍ
كَلاَّ .. فَشَخْصُكَ كُلَّ حِيْنٍ حَاضِرَا
18. فَبِكَ اسْتَغَثْنَا فِيْ النَّوَائِبِ عَلَّنَا
نَحْظَىْ بِلُطْفٍ مِنْ حَنَانِكَ مُزْهِرَا
19. فَالُّلطْفَ نَرْجُوْ مِنْ إِلَهِكَ سَيِّدِيْ
حَتَّىْ نَعِيْشَ الْخَيْرَ دَهْرًا مُثْمِرَا
20. هَا نَحْنُ فِيْ الأَحْسَاءِ جِئْنَا فَرْحَةً
نُحْيِيْ الْمَحَافِلَ فِيْ مَنَاقِبِ حَيْدَرَا
الشآعر / محمد عبدالله الحدب