عرض مشاركة واحدة
قديم 08-05-2011, 09:00 PM   رقم المشاركة : 4
أول الغيث
المراقب العام
 
الصورة الرمزية أول الغيث
 







افتراضي رد: [ الرأي والرأي الآخر ] .. حقيقة أم سراب ؟

أشكرك أخي المنادي على هذه المداخلة القيّمة

وإثراء هذا النقاش بإيراد بعض النقاط الهامة ..



سأبدأ من حيث انتهيت أخي الكريم .. وسأتحدث من منظور شخصي عن بعض الجزئيات

حول طبيعة العلاقة التي تربط رجل الدين بالمجتمع ..



لدينا تصورات خاطئة عن بعض المفاهيم ،، كمفهوم النقد والاختلاف في الرأي

ولدينا معايير نمطية مغلوطة في تقييم الشخصيات وتحديد طريقة التعاطي معها ..



كل هذه العوامل في نهاية المطاف .. رسمت لنا أعرافاً اجتماعية لا زالت تلقي بظلالها على خط سير المجتمع .

هذه الأعراف التي تعتبر أي مخالفة لرأي الأب أو الوجيه أو رجل الدين ،، نوعاً من إساءة الأدب وعدم الاحترام و التقدير ..



ولو تحدثت عن الزعامات والقيادات الدينية والاجتماعية ،،

فالانبهار بشخصية رجل الدين مثلاً ،، والتقديس التعسفي، والولاء الأعمى لذاته ،،

غذّت الكثير من جذور التعصب ،، وسلبت من الكثير القدرة على النظر والتفكير ..

و لهذا نجد أحزاباً وفئات ( جُلّها ) من الطبقة " الراديكالية " المتشبثة بجذور الماضي

والتي نصّبت من أنفسها دروعاً بشرية للدفاع عن رجل الدين ،، وحماية مصالحه

والتصدي لأي رأي ناقد ،، وطرد صاحبه من ساحة الرحمة الإلهية

متسلّحةً في ذلك .. بخضوع أصحاب الهمم والمتطلعين للتغيير والتجديد ،، لضغوط الأعراف والتقاليد ..

ووقوعهم تحت سطوة الترهيب والتشدد ،، وخطر العزل الاجتماعي ،،



من هنا استمرئ الكثير من رجال الدين هذه الحالة ،، فاحتموا بها ،، ونما في نفوسهم شيء من الغرور الديني ( إن صح التعبير ) ،،

الأمر الذي أدّى إلى تعالي البعض منهم ،، و العيش في حالة من الاكتفاء والبقاء على ذات المنهج والنسق القديم ..

وتجاهل دعوات التجديد وعدم التجاوب والتفاعل معها ،، والاستهانة بحقوق ومطالب الآخرين

واختلاق الأعذار والتبريرات أمام أي تقصير أو خطا يصدر منهم ..



للأسف ساحتنا الدينية ( بصفة عامة ) ترفض النقد ،، وتقف عند حدود إدانته ورفضه بصفته اتهام !!

بل وتعتبره نوعاً من التصيد والإساءة ،، كما ترى في دعوات الشباب

للتطوير والتجديد ،، نيةً فاسدة لإضعاف وتهميش دور رجال الدين وإسقاطهم ،، وسعياً لتمزيق ساحتهم

و إزاحتهم عن مناصبهم وتجريدهم من مسؤولياتهم ،، وإبعادهم عن خارطة الحياة الاجتماعية

لأطول مسافة ممكنة ،، بغية الوصول في نهاية المطاف إلى تولي زمام أمور المجتمع ،، وإدارة دُفّته وتغيير ملامحه !!




أشكركم مرة أخرى أخي المنادي

ونتطلّع بشغف لما يكتنزه فكركم النيّر

لإكمال وتسديد هذا الطرح ..

 

 

أول الغيث غير متصل   رد مع اقتباس