الأخ الكريم تولوستوي إليك ما طلبت وعذرا على التأخير ..
*
*
إلى روح سيِّد البيد
شعر: حسن الربيح
بينَ المدى والرَّدى، علَّقتَ مِيلادا
ورُحتَ تملأُ رَحمَ الغَيبِ أَحفادا
هنا احتضَنتَ اصفِرارَ الشِّيحِ مُنتظِرًا
سربَ العَصافيرِ، تسقِي البِيدَ أورادا
فخانَكَ الوَقتُ، لكنْ لم يزلْ أملٌ
ما بينَ جَنبَيكَ يُفني الوقتَ أبعادا
حتى اعتصَـرتَ غَمامَ الرُّوحِ فانسكبتْ
فوقَ الهَجيرِ، فيا لِلقلبِ كم جادا
هنا امتحَنتَ شِراعاً قد مضـى قُدُماً
ولم يكنْ لكُفُوفِ الرِّيحِ مُنقادا
مضـى، فلم يكترثْ بالبحرِ يقذفه
ما لانَ للموجِ يَثنيهِ، وما عادا
حتى أرحتَ شِراعَ العُمرِ في أُفُقٍ
بكرٍ، ولكنْ بهِ شوقٌ ليرتادا
والآنَ تصعدُ، قلْ لي هلْ وجدتَ صدى
ما كنتَ تَنشدُهُ حُلماً، وتَسهادا؟
هناكَ هل كان أُفقُ الموتِ أرحمَ بالـ
ـشِّراعِ، فانسابَ طوَّافاً، وصعَّادا؟
أم ضاقَ، مثلَ رحابِ الأرضِ يومَ قستْ
على رُؤاكَ، وصبَّ اللَّيلُ أحقادا؟
**
*